حدد الصفحة

تأخر الإنجاب والعقم .. الحلم بين العلم والواقع

تأخر الإنجاب والعقم .. الحلم بين العلم والواقع

العقم بتعريفه العام هو عدم القدرة على الإنجاب بعد سنتين من الحياة الجنسية الطبيعية دون استعمال أي موانع للحمل لكلا الزوجين ولا شك ان مرض العقم يؤرق المتزوجين حديثاً حال اكتشاف هذا المرض بعد الزواج الامر الذي يدخل الاسرى في دوامة الصراعات عبر الحاله النفسية لأحد الزوجيين او كليهما ناهيك عن الضغوط التي يمارسها أقارب وأصدقاء الزوجيين ونتيجة هذه الضغوط تنهار الاسرى وتنتهي بالتفريق .

استضافة فرانشيفال نخبة من الاطباء المرموقين بهذا المجال حول تفسير هذه الحالة المرضية .

من جانبها تحدثت الدكتورة فيّ سعود السياب أخصائية نسائية وتوليد قائلة

فيما لا شك فيه ان مشكلة العقم وتأخر الانجاب من المشاكل التي باتت تؤرق الكثير من العائلات ألجديدة وان كنت افضل استخدام تأخر الانجاب عن استخدام المصطلح القاسي إلا وهو ألعقم حيث ان العلم والطب في تطور هائل في هذا المجال حتى لنخال انه لا مستحيل بإذن الله امامه. تأخر الانجاب هو نوعان ابتدائي او ثانوي.

الابتدائي يشمل جميع الحالات التي لم يتحقق فيها حدوث حمل اطلاقاً ، يعني لم يسبق للزوجين الحصول على حمل منذ البدء بالمعاشرة الزوجية بسنة على الأقل اما الثانوي فهو عدم حصول حمل بعد ان سبق وحدث حمل ناجح وولادة ولكل جانب منها اسبابه المتعلقة بالرجل او المرأة.

على الزوجين الراغبين في الانجاب ان يقوما سوية بإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة. اما ما يخص اخر التطورات في هذا المجال في ألبصرة فقد تقدمت عيادات الجراحة النسائية والعقم كثيرا في هذا المجال.. العلاج ينصب على السبب في المشكلة ان كان الزوج او الزوجة فيما يتعلق في الزوجة فإما ام تكون اسباب تتعلق بالقنوات الناقلة للبويضات او في عملية التبويض نفسها، ولكل منها طرق علاج خاصة.

مما يبعث الامل انه اغلب حالات العقم من الممكن علاجها بعد وضع اليد على ألعلة ما يتعلق بانسداد الانابيب او عطبها مع سلامة الرحم والمبايض سيكون افضل حل هو التلقيح الا صطناعي والحقن المجهري في مراكز وعيادات ألعقم اما ما يتعلق في التبويض فان التحفيز بالأدوية والهرمونات المستخلصة من النساء ما بعد سن انقطاع الطمث ستكون ذات فعالية.

بالطبع اختيار الطبيب والأدوية ذات المنشأ الاصلي التي يحددها الطبيب الخاص بكم وإتباع الجدول الخاص بالحقن ومتابعة حجم البويضة حسب ما تتطلب ألحالة وطبعاً هناك اوقات خاصة للجماع لحصر نسب الحمل في الفترة الاكثر خصوبة. الادوية المستخدمة في علاج ضعف التبويض تكون اما حبوب عن طريق الفم او حقن تحت الجلد او كلاهما.. اما عقم الرجال فيعتمد على اجراء فحص السائل المنوي الذي يجرى في عيادات متخصصة بذلك .

وان من الشائع ان نسبة الحيوانات المنوية هي المهمة ولكن في الواقع الكثير من النقاط الاخرى مهمة منها اللزوجة وعدد الحيوانات المنوية ألحية والمشوهة والمتحركة والحموضة كلها عوامل مهمة في ألعلاج ومن الجيد ان الكثير من الادوية المساعدة في خصوبة الرجال الان متوفرة في الاسواق ولكن مع شديد الاسف هناك ادوية مقلدة ورخيصة التكلفة لا تجدي نفعاً. في البصرة هناك مركز العقم التابع لمستشفى البصرة للولادة والطفل الحكومي ويستقبل عشرات الحالات ونسب النجاح فيه عاليه.

د. فيّ سعود السياب

أخصائية نسائية وتوليد

وفسر هذه الحالة المرضية الدكتور علي مسلم أخصائي جراحة نسائية وعقم وأطفال انابيب كما يلي :

شكل العقم مانسبته 15-20% ، أن من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى العقم عند الرجل والمرأة هي ضغوط الحياة ألمتزايدة والأمراض ألتناسلية وغياب النطف عند الرجل، وانسداد قناة فالوب عند المرأة . انا شخصيا لا انصح بزيارة الطبيب قبل سنة بعد الزواج على الأقل، ويجب فحص الرجل أولا وعمل التحاليل اللازمة قبل إخضاع الزوجة لأي من الفحوصات.

كما أن العلاج أصبح أسهل وأفضل بكثير من السابق عند الرجل، من خلال الحقن المجهري . اما طرق علاج العقم ومدى نجاحها، وهي :

أولا: الإخصاب داخل الجسم، ويشمل :

1 – تنشيط المبيض مع تحديد موعد الجماع الطبيعي: إذ تُعطى الزوجة أدوية منشطة للمبايض في اليوم الثاني إلى الخامس من الدورة الشهرية، بحيث يتم تكوين بويضة أو اثنتين، ويواكب إعطاء هذه الهرمونات متابعة بواسطة جهاز الأمواج فوق الصوتية (السونار)، ومن ثم يتم إعطاء الزوجة حقنة مساعدة على التبويض.

ويطلب من الزوجين إجراء الجماع بعد 36 ساعة من إعطاء الحقنة. ثم تعطى الزوجة بعد ذلك أدوية لتثبيت الحمل. ويحقق الإخصاب بهذا الأسلوب نسبة نجاح مقبولة، خصوصا عند السيدات اللواتي يعانين من تكيس المبايض أو عدم انتظام الدورة الشهرية. وغالبا ما يُعْتمد هذا الإجراء في حال كون السائل المنوي للزوج طبيعيا ولا يوجد به ضعف وفي حالة عدم وجود سبب واضح لتأخر الإنجاب .

2 – حقن الحيوانات المنوية داخل الرحم (Intrauterine Insemination) IUI: وتستخدم هذه الطريقة في حالة وجود ضعف بسيط أو متوسط في السائل المنوي، الذي لا يقل فيه عدد الحيوانات المنوية المتحركة بعد معالجتها مخبريا عن 5 ملايين في العينة، أو في حالة وجود أجسام مضادة للحيوانات المنوية عند الزوج، أو انعدام الحمل لأسباب مجهولة ولفترة زوجية قصيرة. وفي هذا الإجراء تعطى الزوجة أدوية لتنشيط المبيض، ويتم متابعة نضوج البويضات بواسطة جهاز الأمواج فوق الصوتية وقياس هرمون الاستروجين في الدم.

ثم تعطى الزوجة إبرة للتبويض. وتتم عملية حقن السائل المنوي المعالج في المختبر ، وذلك بفصل الجيد واستبعاد الضعيف والمشوه، في داخل رحم الزوجة. تعطى الزوجة في يوم حقن السائل المنوي هرمونا للمساعدة على تثبيت الحمل. ثم تقوم بعمل فحص الحمل الحساس بعد مرور 14 يوما من إجراء الحقن في حال عدم نزول الدورة الشهرية. تصل نسبة الحمل بواسطة هذه الطريقة إلى 17 في المائة .

الإخصاب الصناعي

ثانيا: الإخصاب خارج الجسم، ويشمل :

1 – أطفال الأنابيب بالطريقة التقليدية (Conventional IVF): لقد كان ولادة أول طفلة عام 1978 في العالم بواسطة الإخصاب خارج الرحم من أكبر التطورات في مجال معالجة العقم والمساعدة على الإنجاب؛ إذ إن هذه الطريقة قد مكنت كثيرا من الأزواج من الحصول على أبناء بعد أن كان أملهم في الحصول عليهم أشبه بمستحيل.

وفي هذا الأسلوب من المعالجة نقوم بسحب البويضات من مبيض الزوجة، ويتم وضعها في وعاء خاص داخل الحاضنة في المختبر ثم تضاف إليها الحيوانات المنوية المعالجة في المختبر.

ثم تترك لمدة 18 ساعة داخل الحاضنة في المختبر. بعد حدوث التلقيح وانقسام الأجنة يتم إرجاعها إلى الزوجة بواسطة أنبوبة خاصة.

يسمى هذا الأسلوب بالإخصاب الكلاسيكي (التقليدي) خارج الجسم Classical IVF.

إلا أن هذا الأسلوب لم يكن ليناسب جميع حالات العقم، خصوصا للرجال الذين يعانون من الضعف الشديد في الحيوانات المنوية أو عدم وجود الحيوانات المنوية في السائل المنوي، إلى أن تم اكتشاف تقنية الإخصاب خارج الجسم بواسطة الحقن المجهري Intracytoplasmic Sperm Injection. حيث يتم فيها حقن الحيوان المنوي داخل البويضة .

2 – تقنية الحقن المجهري Intracytoplasmic Sperm Injection: تعتبر هذه الطريقة المثالية والمفضلة حاليا، وهي ناجحة جدا، خصوصا للرجال الذين يشكون من قلة الحيوانات المنوية بشكل كبير، وكذلك عندما يكون نوع الحيوان المنوي غير جيد وليس له القدرة على تلقيح البويضة لضعفه أو نتيجة لتصلب في جدار البويضة.

وتتلخص بإدخال الحيوان المنوي مباشرة في البويضة بواسطة إبرة رفيعة جدا، ويستعمل حيوان منوي واحد فقط لكل بويضة، بخلاف طريقة طفل الأنابيب التي يتم وضع آلاف الحيوانات المنوية حول البويضة، فعلاج الهرمونات لدى الزوجة يتم بنفس طريقه IVF المذكورة في البند السابق.

وبعد 8 – 10 ساعات يبدأ الجنين بالانقسام إلى عدة خلايا حتى يصل إلى مرحلة التطور الكامل لإرجاعه إلى تجويف رحم المرأة. إن نتائج هذا البرنامج قد أفسحت المجال لعلاج حالات مرضية كان ميؤوسا منها سابقا. إن هذه الطريقة لا تزيد من التشوهات الخلقية أبدا، وهناك دراسات عالمية دقيقة أثبتت صحة هذه المقولة .

تطور التلقيح الصناعي إن كثيرا من الأزواج يلجأون إلى التلقيح الصناعي الذي يعالج كثيرا من مشكلات العقم والإخصاب للزوج والزوجة.

على سبيل المثال عند انسداد الأنابيب عند الزوجة، وضعف وقلة الحيوانات المنوية عند الزوج .

وأوضح أن آلية التلقيح الصناعي كانت تستخدم في الماضي على نطاق ضيق، ولكن الآن أصبحت تستخدم على نطاق واسع وبنسبة نجاح عالية . ومن الجديد أيضا في علاج العقم استخدام المختبرات المجهزة لاكتشاف الأمراض الوراثية التي قد تتسبب في تشوه الأجنة وحدوث كثير من المشكلات الخطيرة لدى المولود .

أن الأدوية الحديثة والآلياتالجديدة واستخدام الأدوية بطريقة فعالة وآمنة أدت إلى نجاح الإخصاب والمحافظة على صحة الأم.

كماأن اختيار الأدوية وجرعاتها أصبحت تُحدد عن طريق معايير خاصة بالمعمل الوراثي وخبرة الطبيب المعالج لاختيار الدواء والجرعة المناسبة لكل مريض أو مريضة، حسب الحاجة لذلك .

العلاج الهرموني

اما العلاج الهرموني للعقم، ، فأن الهرمون الطبيعي، فقد أحدث طفرة هائلة في علاج حالات كثيرة من العقم، كما ان الثوره التي ستحدث مستقبلا في علاج العقم هي استخدام الخلايا الجذعيه لاعاده تنشيط المبايض عند المراه والخصيه عند الرجل بزرق بلازما الدم الغنيه بالاقراص الدمويه PRP كما ان استخدام النواضير الرحمية ونواضير البطن احدثت قفزه في تشخيص وعلاج اسباب العقم .

د. علي مسلم

أخصائي جراحة نسائية وعقم وأطفال انابيب

وبهدف تسليط الضوء اكثر على هذه الحالة شاركت الحديث الدكتورة يسرى أبو حامد اخصائية طب وقائي وصحة عامة مديرة موقع اسئل طبيبك

يُعرَّف العقم بأنه عدم القدرة على الحمل أو الاستمرار به حتى ولادة طفل حيٍّ بعد عام من وجود علاقة جنسية عن طريق المهبل وبدون استعمال أي وسيلة لمنع الحمل من قبل أي من الطرفين.

عالمياً، يُقدَر أن 10% من الشركاء لم يتمكنوا من الحمل والحصول على طفل خلال سنة من العلاقة الجنسية. يعود سبب العقم لمشكلة صحية لدى المرأة في ثلث الحالات، والرجل هو السبب في الثلث الآخر، بينما يكون السبب غير معروف أو يعود لعدم توافق بين الشريكين لدى الثلث الباقي من الحالات.

عوامل عديدة تسبب العقم عند المرأة وهي العمر وتخرب المبيضين والتليفات والبوليبات الرحمية وانسداد أنابيب فالوب والإصابة بالكلاميديا وأمراض الغدة الدرقية والتكيسات المبيضة والندب على الرحم بسبب عمليات قيصرية سابقة أو تخرب بعنق الرحم بسبب عمليات إسقاط سابقة و اضطرابات الشهية كالنهم أو القهم العصبي أو خسارة وكسب الوزن بشكل متكرر بالإضافة للرياضة الشديدة التي تؤدي لغياب الدورة الشهرية.

لوحظ ارتفاع بمعدل انتشار العقم لدى النساء وعدم القدرة على الإنجاب حالياً وخاصة في الدول المتقدمة، والبعض يعزو ذلك لتأخر المرأة في الحمل لما فوق الثلاثين من العمر وأحيانا كثيرة فوق الأربعين، مما يضعف إمكانية الحمل والإنجاب.

كما سجلت الإحصائيات حدوث انخفاض في حالات العقم في بعض الدول الأفريقية ويفسر الباحثون ذلك بعلاج الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس وخاصة الكلاميديا والتي تعتبر سبباً مهماً للعقم لما تسببه من التهاب بأنابيب فالوب يؤدي لانسدادها وبالتالي تُمنع البويضة من المرور إلى الرحم.

تعتبر الكلاميديا من أهم الأسباب المسببة للعقم والتي يمكن الوقاية منها، حيث تنتقل العدوى بها في أغلب الحالات عن طريق الاتصال الجنسي، وغالبا ما تكون الإصابة من دون أعراض، ولكن في حال عدم تلقي العلاج مبكراً باستخدام المضادات الحيوية يمكن أن تؤدي لحدوث مشاكل صحية مزمنة وتنتهي بمرض التهاب الحوض والعقم.

يمكن لاستخدام الواقي الذكري أن يمنع العدوى بالكلاميديا، كما يمكن للفحص الدوري أن يشخص الإصابة بها مما يعطي فرصة لعلاجها باكراً قبل أن تسبب الأذية لأنابيب فالوب وبالتالي القعم.

بالنسبة للرجال، أسباب عدة تسبب العقم مثل الاضطراب الهرموني والتهابات الخصية وأمراض البروتستات والعمليات الجراحية عليها، وارتفاع حرارة الصفن ووجود دوالي الحبل المنوي والتدخين والإصابة بالنكاف بعد البلوغ والعلاج بالأدوية المضادة للسرطان والمخدرات واستعمال الستيروئيدات وإصابات النخاع الشوكي والأمراض المنتقلة عن طريق الجنس التي تسبب التهاب الخصية والحبل المنوي والبروتستات.

د. يسرى أبو حامد

اخصائية طب وقائي وصحة عامة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *