حدد الصفحة

الإعلامية صبرين الحاج فرج في حوار مع ” فرانشيفال “

صبرين الحاج فرج

صبرين الحاج فرج

إعلامية

أحلام رحومة

أحلام رحومة

إعلامية

من هي صبرين الحاج فرج ؟ البيت ، النشأة

أحلام رحومة

إعلامية

صبرين شابة تونسية… فخورة بانتمائي لوطني ولمدينتي الساحلية الجميلة منزل تميم التي تقع في أقصى الشمال الشرقي من ولاية نابل مسقط رأسي.

وُلدت في عائلة ميسورة الحال لرجل طيب وأم فاضلة لم يتمكنا بسبب ظروف قاهرة من حمل شهادات عليا، فحملا حلما وتصميما كبيرين بإيصالي أنا وإخوتي إلى أسمى مراتب التعليم وحرصا على أن نكون الأوائل في دراستنا على الدوام، وقد كان. كما ربيانا على العمل والاجتهاد والمبادئ الأصيلة.

والحمد لله أن تحقق ما أراداه، واليوم ودائما أنا ممتنة لهما كل الامتنان وأهديهما كل نجاحاتي.

لدي من الإخوة شابان وبنت، أنا أكبرهم سنا.

درست المرحلة الابتدائية والثانوية في منزل تميم قبل أن أتوجه إلى العاصمة حيث درست الصحافة في جامعة منوبة.

صبرين الحاج فرج

إعلامية

 كيف توجهت للصحافة هل هي رغبة شخصية أم تلبية لرغبة عائلية ؟

أحلام رحومة

إعلامية

قصتي مع الصحافة قصة طريفة. كان عمري 13 عاما عندما قررت أني أريد أن أصبح صحفية لأجوب العالم وأدافع عن الناس وأساعدهم في نيل حقوقهم. قبلها مباشرة كنت أفكر في المحاماة للسبب نفسه، ولكن لا أذكر ما الذي جعلني فجأة أنتبه لعالم الصحافة وأنبهر به… ربما هو اندفاع المراهقة والأحلام الكبيرة التي ترافق تلك المرحلة عادة عند المراهقين.

ولأني كنت عنيدة ولأن من حولي كانوا يستهزؤون بالفكرة، تمسكت بها ومازلت إلى اليوم… الطريف بعدها وخاصة في سنة الباكالوريا (الثانوية العامة) أن والدي كانا رافضين بشدة، وهدداني إن لم أغير رأيي وأصبح أستاذة أو معلمة أو محامية فإنهما سيمنعانني من الجامعة.

وكان السبب أنهما لا ينظران إلى الصحافة كمهنة وأنها لا تستحق كل تلك السنوات من الدراسة، بل يمكن أن أتخذها كمجرد هواية. ولكني أقنعتهما بأعجوبة وكنت سعيدة بانتصاري لرغبتي.

والمضحك بعدها أنهما عندما بدآ في رؤية نجاحاتي في الجامعة ثم العمل، وفهما قيمة مهنة الصحافة أصبحا يقترحان على إخوتي أن يصبحوا صحفيين أيضا.  

صبرين الحاج فرج

إعلامية

كيف تقضي صبرين يومها ؟

أحلام رحومة

إعلامية

يوم في الغربة يختلف عن يوم في الوطن. في بداية سنواتي الخمس في قطر كان الانتقال من بيئة لبيئة أخرى أمرا صعبا. ولكني حاولت هنا أن أصنع عالمي الصغير الذي فيه أعيش، وأصبحت أكثر راحة وسعادة في هذا البلد الكريم.

أقضي يومي بين العمل –أساسا-والأصدقاء الذين يصبحون بمثابة عائلة لك خارج الوطن-رغم الاختلافات الثقافية أحيانا-، وممارسة بعض الأنشطة والهوايات.

والأهم أني أخصص يوميا جزءا من وقتي للتواصل مع عائلتي حتى أبقى قريبة منهم ومن مشاغلهم ويومياتهم قدر الإمكان، وأخفف من شوقي إليهم. 

كما أتابع يوميا القنوات التلفزيونية التونسية حتى أبقى في قلب أخبار الوطن.

صبرين الحاج فرج

إعلامية

لو تحدثنا صبرين عن تجربتها الإعلامية منذ البداية إلى حين التحاقها بقناة الجزيرة ؟

أحلام رحومة

إعلامية

لم أنتظر التخرج والحصول على الشهادة الجامعية في الإعلام والاتصال لأبدأ في ممارسة هذه المهنة. بل منذ سنتي الأولى في معهد الصحافة وعلوم الأخبار بدأت محاولتي في الكتابة للصحف التونسية ثم جربت التقديم الإذاعي لأول مرة في إذاعة “تونس بلادي” التي تبث على الانترنت فقط، وتدربت أيضا في التلفزيون التونسي.

أما المحطات الأهم فكانت عملي في إذاعة تونس الثقافية مذيعة أخبار ثم انتقالي إلى تلفزيون الحوار اللندني الذي كنت مذيعة له في تونس بعد الثورة أقدم برنامجا حواريا سياسيا اجتماعيا عن الشأن التونسي وكان اسمه “ساعة بالتونسي”.

وكان لظهوري على شاشة الحوار دور مهم في انتقالي منها إلى شاشة الجزيرة عام 2012.

وقد أتممت منذ أيام قليلة سنتي الخامسة في قناة الجزيرة –التي كانت حلما وأصبحت حقيقة-أعمل فيها صحفية ومذيعة لبرنامج مرآة الصحافة.

وأنا أعتبر أن الجزيرة فتحت لي بوابة الإعلام العربي والعالمي على مصراعيه، وها أنا أكبر بها ومعها.  

صبرين الحاج فرج

إعلامية

كيف ترين التعددية الإعلامية في تونس (إذاعات وقنوات) ؟ وما هو تقييمك لها ؟

أحلام رحومة

إعلامية

برأيي أهم وأكبر إنجاز تحقق لنا نحن التونسيون عموما والإعلاميون خصوصا هي حرية التعبير وانفتاح المجال الإعلامي.

لم أكن أتوقع شخصيا وأنا طالبة في الجامعة أن يأتي اليوم الذي يصبح لنا فيه هذا القدر من الصحف والمجلات والإذاعات والتلفزيونات العديدة والمتنوعة.

كما أن إطلاق العديد من المؤسسات الإعلامية الخاصة ودخول المؤسسات الإعلامية الأجنبية بعد الثورة إلى تونس هو مكسب، أكثر من يعرف قيمته هم طلبة الصحافة والصحفيون عموما.

ولكن مازالت هذه التعددية ينقصها التوازن، مازال المشهد الإعلامي بحاجة لمزيد من التطوير والمهنية. ومازالت المؤسسات العمومية خاصة بحاجة إلى الانطلاق أكثر والعمل خارج الصندوق. وكم أتمنى أن يجد خريجو معهد الصحافة وعلوم الإخبار حظهم أكثر في الساحة الإعلامية التونسية اليوم.

وأنا متفائلة خيرا بأن المشهد الإعلامي التونسي يسير نحو الأفضل. 

صبرين الحاج فرج

إعلامية

 بعد الأزمة الخليجية كيف تصفين لنا الهجمة على قناة الجزيرة ؟

أحلام رحومة

إعلامية

الهجمة على قناة الجزيرة غير أخلاقية بالمرة.

صحيح أن الإعلام والسياسة في علاقة متلازمة دائما، ولكن ذلك لا يعطي السياسيين الحق في أن يتعاملوا مع قناة تلفزيونية وكأنها خصم سياسي.

الجزيرة قناة مستقلة وليس لأحد الحق في أن يقرر مصيرها أو يتدخل في خطها التحريري، خاصة عندما تأتي مثل هذه المطالب المخجلة من خارج قطر نفسها صاحبة القناة.

من القواعد الأكثر شهرة في العالم أن لكل مؤسسة إعلامية –عمومية أو خاصة-أجندة وخط تحريري خاص بها، فمن لم يعجبه ذلك فليجادل بالحجة الصادقة وبقنوات إعلامية وليس سياسية.

أعتقد أن الذين هاجموا الجزيرة لم ينتبهوا بعد إلى أن الزمن قد تغير.

صبرين الحاج فرج

إعلامية

هناك العديد من المولعين بهذا المجال ولهم شغف كبير، بماذا تنصحهم صبرين الحاج فرج ؟

أحلام رحومة

إعلامية

سأتحدث هنا انطلاقا من تجربتي الخاصة والخالصة… على المستوى المعنوي، أقول لكل من يفكر في دخول عالم الصحافة ولكل الصحفيين والإعلاميين الشبان الذين يحبون هذا المجال أن يجمعوا كل ما لديهم من الثقة بالنفس والطموح في كل خطوة، وألا يرضخوا أبدا لأي نوع من الإحباط أو العقبات لأن الله كلما سعيتم سيكون معكم ولأن السلبيين وأعداء النجاح كثر.

تذكروا دائما قول الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي

“ومن يتهيب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر”.

وشخصيا أتخذ هذا البيت شعارا في حياتي. 

أما على المستوى العملي، أقول لهم أن لا يكفوا عن المحاولة والمبادرة واستغلال كل الفرص حتى وإن بدت صغيرة.

كما يجب علينا جميعا نحن الإعلاميون ألا نكف عن التعلم وتوسيع ثقافتنا بالاستفادة من قدماء الإعلاميين من حولنا والمشاركة في الدورات التدريبية باستمرار والبحث دائما لأن هذا المجال واسع جدا، ولا يجب أن يتوقف هذا الجهد عند أي مرحلة من مسارنا الإعلامي.

إذا توقف أحدنا يوما عن فعل كل هذا فإنه لن يبقى في مكانه الذي وصل إليه مثلما يتخيل، بل سيتراجع. 

صبرين الحاج فرج

إعلامية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *