حدد الصفحة

أنا أصبحت متيقنا من كوني سافل

أنا أصبحت متيقنا من كوني سافل.
هذا ما يقوله أصدقائي وأنا أحبهم ولا يسعني أن أكذبهم.
هناك من يقول إن من لا يعترض على ما يحدث في اليمن سافل وأنا صراحة لم أعترض ولا كتبت رسالة بخط يدي الى ملك المملكة العربية السعودية لأطالبه بالتوقف عن قصف اهل اليمن بالقنابل العنقودية التي رفضت رئيسة وزراء بريطانيا ان تتوقف عن بيعها الى خادم الحرمين وجيشه رغم إنها رفضت ان تقول إن الجنيه الإسترليني اهم من أطفال اليمن.
لم اكتب أيضا الى خليفة المسلمين الجديد السيد البغدادي ولم أطلب منه ان يتوقف عن ذبح البشر بالسكاكين وبيع الاسيرات في سوق النخاسة والجواري.
حقيقة انا لم أكتب ولا لأزيدية واحدة لأخبرها إن الله يخصص مكانا رائعا في الجنة للمغتصبات.
هناك أيضا الشتيمة التي كان عليّ ان اوجهها الى جبهة النصرة وكافة المليشيات التي تعمل من داخل ارض سوريا او العراق او مصر او سيناء او ليبيا او المانيا.
انا سافل أيضا لأنني لم أكتب لمطالبة الصين بالانسحاب من ارض التبت والسماح للدلي لاما بالعودة الى دياره مع اهله ولا كتبت لرئيس وزراء إسرائيل لألعنه واطالبه بترك كل شبر من ارض فلسطين.
لم اكتب الى أوباما لمطالبته بالتوقف عن استخدام الدرونز في قتل البشر في الشرق الأوسط ولا كتبت للصين بأن تخفف استعمال الفحم الحجري الذي يخنق المدن.
انتقدت صدام حسين كثيرا وربما لو كنت مصريا لأحببته وانتقدت مبارك.
كل هذا دليل على سفالتي وانا لا اريد أن أنكر أي من ذلك.
هذا هو العالم الذي ننتمي اليه.
عالم يتهمك بالسفالة إن انت طالبت بحقوق لذئب او عصفور أو غزالة ليس لأنك لا تكترث بالإنسان بل لأنك أنسان وقدرتك على الكتابة والاعتراض والتضامن محدودة.
أنا سافل لأنني محدود ولا أريد أن انكر سفالتي.

علي سام

كاتب عراقي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *