حدد الصفحة

إيمان عجينة كاتبة وباحثة إعلامية (حوار)

 إيمان عجينة

إيمان عجينة

كاتبة

أحلام رحومة

أحلام رحومة

إعلامية

هي كاتبة وباحثة إعلامية،عملت محرّرة ومراسلة في مؤسسات إعلامية، لبنانية وعربية قبل ان تشغل مهام مساعدة إعلامية لرئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة   وهي رئيسة ومؤسّسة جمعية نسمو الثقافية والتربوية بلبنان الأستاذة إيمان عجينة تتحدث لفرانشيفال حول مستجدات المشهد في لبنان:

لماذا وصل لبنان لهذا الإنفجار؟

أحلام رحومة

إعلامية

ما نشهده اليوم في لبنان لم يكن وليد لحظته، ولم تكن شرارته فرض رسم ضريبي على تطبيق الواتساب، بل سبقته احتجاجات مناطقية متفرّقة وصرخات مطلبية نتيجة ما وصلت إليه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة إلى حد بات فيه اللبناني ينفخ على اللبن لاكتوائه من الحليب.

فمنذ العام 2015 يشهد لبنان أزمة نفايات من دون أن تجد الحكومة حلاً مستداماً لها، والدين العام يُقدّر اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي، أضيفي إلى ذلك أزمات المياه الملوثة، السطحية والجوفية والبحرية والنهرية، والهواء الملوث وأزمة الكهرباء والمواصلات والطرقات وغيرها من أدنى الحقوق التي يُفترض أن تؤمّن للمواطن، هذا إن لم نتناول ملفات فساد السلطة .

كل هذه العوامل دفعت بالناس للانقلاب على الوضع القائم.

إيمان عجينة

كاتبة

تعاقبت الحكومات على لبنان،لكن لا تغير في الوضع الإقتصادي والسياسي والإجتماعي اللبناني ،برى لماذا؟

أحلام رحومة

إعلامية

هذا صحيح. إذا أعدنا النظر الى المشهد كاملاً نلاحظ ان التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، المحلية والإقليمية والدولية، ومن أهمها اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005، وحرب تموز الإسرائيلية عام 2006 ، والأحداث الدموية التي عاشها لبنان منذ أوائل 2007 عندما شلّ حزب الله البلد ووجّه سلاحه إلى الداخل اللبناني وافتعل ما تعارف عليه بأحداث أيار 2008، وصولاً إلى التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة منذ نهاية العام 2010 ، هذه التطورات كلّها تركت وقعًا ثقيلاً على لبنان. أما السبب الرئيسي والأخطر فيعود في الأصل إلى استئثار حزب الله بالقرار السياسي والسيادي للبنان، وفي ممارساته التعطيلية الدائمة لأي محاولات إصلاحية في البلد .

إيمان عجينة

كاتبة

تحدث الحريري عن شركاء دوليين،من هم؟ أو ليس المشكل لبناني صرف يعني الشريك هو الشعب؟

أحلام رحومة

إعلامية

عندما تحدث رئيس الحكومة عن شركاء دوليين، كان يقصد الدول المشاركة في المؤتمر الاقتصادي للتنمية CEDRE. إذ بدأ كلمته بتفنيد الخطوات الإصلاحية التي بادر بها منذ تشكيل الحكومة، متناولاً هذا المؤتمر الذي عُقد في نيسان 2016، وبلغ عدد الدول المشاركة فيه 51 دولة، إلى جانب بعض المنظمات الدولية كالبنك الدولي والبنك الأوروبي للتنمية.

لقد أشاع المؤتمر آمالاً كبيرة في لبنان، إذ جمع ما يقارب 11 مليار دولار كقروض بفوائد مخفّضة وهبات، مخصصة لتنفيذ خطة “استثمار رأس المال” (CIP) التي وضعها رئيس الحكومة وتضم نحو 250 مشروعاً للبنى التحتية والتطوير . لكن المبلغ لن يفرج عنه إلّا بعد الوفاء بشروط تعهّدت الحكومة اللبنانية بتنفيذها، وتتعلق بإصلاحات هيكلية في إدارة الحسابات العامة ومكافحة الفساد وغيرها. وقد بات معلومًا لدى اللبنانيين أن المزايدات والمناكفات السياسية المفتعلة من قبل فريقي حزب الله والتيار الوطني الحر التابع لرئيس الجمهورية حالت دون تنفيذ أي من تلك الشروط.

إيمان عجينة

كاتبة

ما هو تقيمك لخطاب جبران باسيل ونصر الله وكل من صرّح من السياسيين حول الحراك اللبناني؟

أحلام رحومة

إعلامية

ما جاء في خطابهما كان متوقعًا ولم يحمل أي جديد: إصرار على التمسك بالسلطة وأسر القرار السياسي اللبناني، في تحدٍّ واضح وصريح لإرادة الشعب اللبناني .

ونتوقّع أكثر من ذلك إذا أصرّ الشعب على مطالبه بإسقاط رئيس الجمهورية واستقالة الحكومة ورئيس البرلمان وحلّ الأخير .

وما نشهده بين الحين والآخر من أعمال شغب وتخريب من قبل عناصر مندسّة تتسلّل ليلاً لتعبث بالممتلكات العامة والخاصة خير دليل، بهدف ترويع الثوار وثنيهم عن النزول الى الساحات للمطالبة بحقوقهم.

إيمان عجينة

كاتبة

كيف السبيل للخروج من هذه الأزمة والعبور بلبنان لبرّ الأمان؟

أحلام رحومة

إعلامية

بعد تهديد أمين عام حزب الله حسن نصر الله للشعب اللبناني بالقول أنّ “العهد لن يسقط”، في إشارة الى عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، وبعد تحدّي وزير الخارجية وصهر رئيس الجمهورية جبران باسيل للشعب بالمضمون والأسلوب نفسيهما، لم يعد بإمكان الشعب اللبناني خفض سقف مطالبه والقبول بورقة الإصلاحات المزعومة مع إبقاء الوضع على حاله، فلا يصلح العطار ما أفسده الدهر، وما لم تتمكن الحكومة من تنفيذه خلال ٣ سنوات لا يمكن أن يُنفّذ خلال ساعات، وفي حال أعلنت قبول الأطراف السياسية السير بتنفيذ ما جاء بالورقة، فإنّ ذلك سيحرج الأطراف الحاكمة أكثر ويضعهم جميعًا في خانة المساءلة، بسبب سياسة المماطلة التي انتهجوها طوال تلك الفترة والاستخفاف بحقوق اللبنانيين واللعب بمصيرهم.

إيمان عجينة

كاتبة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *