حدد الصفحة

الزواج المبكر للقاصرات .. وتأثيره طبيا ونفسيا واجتماعيا

الزواج المبكر للقاصرات .. وتأثيره طبيا ونفسيا واجتماعيا

صورة ارشيفية غير مؤرخة لفتاة ترتدي فستان زواج وبين ايديها لافتة مكتوب عليها باللغة الانكليزية “ وقفوا زواج الاطفال “.

الزواج المبكر في سن صغير له اضرار من الناحية الطبية والنفسية على صحة الفتيات , فالفتاة تكون غير مستعدة للزواج من الناحية النفسية ويعرف القاصر قانونيا بأنة كل انسان في مرحلة الطفولة ومازال تحت وصاية والدة أو ولي امره ويعرف ايضا بأنه كل فرد يعجز عن تولي مسؤولية نفسة القانونية ويكون مرتبطاَ ارتباطاَ مباشر بعائلته , تعد ظاهرة زواج القاصرات من الضواهر الاجتماعية الخطيرة لذا سوف نسلط الضوء على هذا الموضوع من الناحية الطبية والنفسية

حيث تحدثت لنا الدكتورة شروق المرسومي اخصائية النسائية والتوليد عن الامور الطبية التي تصيب الفتاة من جراء هذا الزواج حيث قالت

هنالك وجود آثار صحية تتمثل في اضطرابات الدورة الشهرية وتأخر الحمل والآثار الجسدية (تمزق المهبل والأعضاء المجاورة له من آثار الجماع) وازدياد نسبة الإصابة بمرض هشاشة العظام وبسن مبكرة نتيجة نقص الكلس. إضافة الى أمراض مصاحبة لحمل صغيرات السن من أبرزها حدوث القيء المستمر عند حدوث الحمل لدى صغيرات السن وفقر الدم والإجهاض حيث تزداد معدلات الإجهاض والولادات المبكرة وذلك أما لخلل في الهرمونات الأنثوية أو لعدم تأقلم الرحم على عملية حدوث الحمل ما يؤدي إلى حدوث انقباضات رحمية متكررة تؤدي لحدوث نزيف مهبلي والولادة المبسترة (المبكرة) وارتفاع حاد في ضغط الدم قد يؤدي إلى فشل كلوي ونزيف وحدوث تشنجات وزيادة العمليات القيصرية نتيجة تعسر الولادات في العمر المبكر، وارتفاع نسبة الوفيات نتيجة المضاعفات المختلفة مع الحمل وظهور التشوهات العظمية في الحوض والعمود الفقري بسبب الحمل المبكر وكشف التقرير عن وجود آثار على صحة الأطفال منها اختناق الجنين في بطن الأم نتيجة القصور الحاد في الدورة الدموية المغذية للجنين والولادة المبكرة وما يصاحبها من مضاعفات مثل: قصور في الجهاز التنفسي لعدم اكتمال نمو الرئتين واعتلالات الجهاز الهضمي وتأخر النمو الجسدي والعقلي وزيادة الإصابة بالشلل الدماغي والإصابة بالعمى والإعاقات السمعية والوفاة بسبب الالتهابات.

أضافة الى الآثار النفسية التي تصيب الفتاة القاصرة منها الحرمان العاطفي من حنان الوالدين والحرمان من عيش مرحلة الطفولة التي إن مرت بسلام كبرت الطفلة لتصبح إنسانة سوية، لذا فإن حرمانها من الاستمتاع بهذه السن يؤدي عند تعرضها لضغوط إلى ارتداد لهذه المرحلة في صورة أمراض نفسية مثل الهستيريا والفصام – الاكتئاب – القلق – اضطرابات الشخصية واضطرابات في العلاقات الجنسية بين الزوجين ناتج عن عدم إدراك الطفلة لطبيعة العلاقة مما ينتج عنه عدم نجاح العلاقة وصعوبتها وقلق واضطرابات عدم التكيف نتيجة للمشاكل الزوجية وعدم تفهم الزوجة لما يعنيه الزواج ومسؤولية الأسرة والسكن والمودة والإدمان نتيجة لكثرة الضغوط كنوع من أنواع الهروب وآثار ما بعد الصدمة (ليلة الدخلة)، وهي مجموعة من الأعراض النفسية التي تتراوح ما بين أعراض الاكتئاب والقلق عند التعرض لمثل هذه المواقف ويشكل الخوف حالة طبيعية عند الأطفال ومن هم دون سن البلوغ كالخوف من الظلام والغرباء والبعد عن الوالدين.

ويزول هذا الشعور بعد مرحلة البلوغ لذلك فإن الخوف وما يترتب عليه قد يصاحب القاصر إذا تعرضت للزواج بهذا العمر والانغلاق اللا إرادي للمهبل لمن هن في عمر مبكر (وهو مرض نفسي ) ويزيد من احتمال حدوث ذلك وجود الخوف (القلق) من الشدة الجسدية من الزوج وهي حال مرضية تستدعي التدخل الطبي ووجود قابلية للإصابة ببعض الأمراض النفسية خلال فترة النفاس (نتيجة احتمال إصابتها بإمراض نفسية قبل الحمل) وعدم اكتمال النضج الذهني فيما يخص اتخاذ القرارات وما يترتب عليها بالنسبة للعناية بالطفل وواجبات الزوج والعلاقة مع أقاربه. اما بالنسبة للآثار النفسية على الأطفال لأم قاصر فتحصر في الشعور بالحرمان، حيث أن الأم القاصر لا يمكن أن تقوم بعملها كأم ناضجة واضطرابات نفسية تؤدي إلى أمراض نفسية في الكبر كالفصام والاكتئاب نتيجة وجود الطفل في بيئة اجتماعية غير متجانسة وتأخر النمو الذهني عند الأطفال نتيجة انعدام أو ضعف الرعاية التربوية الصحيحة حيث لا يمكن للأم القاصر أن تقوم بواجبها التربوي تجاه أطفالها. إن زواج القصر يكون أحد العوامل الرئيسية التي تساعد في ظهور مشكلات صحية ونفسية مما يؤدي إلى زيادة الأمراض في الأسرة والمجتمع وبالتالي تشكل عبئاً اقتصادياً على النظام الصحي.

وايضا من الناحية النفسية وحول الاثار التي يسببها هذا الزواج تحدثت لنا استاذة علم النفس امل عزيزاحمد
لمعنى للفتاة القاصر في القانون هي لا تزال في مرحلة الطفوله وبصفه عامه تعريفها هي طفله عاجزه عن تولي مسؤلية نفسها . والفتاة القاصره هي التي تكون تحت سن الثامنه عشر عاماً، وبالتالي هذه الطفله القاصر لا تستطيع ان تقوم بتحديد اختياراتها لانها تحت سن النضوج . لقد أُسْتغلت هذه الفتاة القاصر استغلال سئ وهو ظاهرة زواج القاصرات وهذه الظاهره منتشره بكثره في دول العالم الثالث .. اما المجتمع الغربي قانونيا يعتبرها تحرش جنسي للقاصر والفاعل ينال أشد العقوبات على ذلك .. ومن اهم أسباب هذه الظاهره هو الجهل والفقر . لقد اثرت وتؤثر هذه الظاهره على الفتيات القصر اثار سلبيه قاهره للحاله النفسيه ، منها اضطرابات نفسيه اساسها تلك الصدمه النفسيه التي تعرضت لها الفتيات جراء هذا الزواج المبكر ..وكما أشرتُفي بداية كلامي ، أنهن لا زلن في مرحلة الطفوله ولم ينضجن بعد ، لذلك يقعن فريسة للامراض النفسيه أهمها الاكتئاب والقلق والخوف المرضي .

الحاله الاخرى التي تصاب بها الفتاة وسببه الاول عدم نضوج العقل .. يجعلها لا تستطيع التعامل مع زوجها بشكل جيد وخصوصا حين يكون فارق السن بينهما كبيرا لذا تقع في مشاكل عديده قاسيه . احياناً الرجال يلجأون الى زواج الفتيات القصر لمده مؤقته ويعتمدها كخادمه وهذا يجعلها تعاني أشد انواع المعانات ، وهذا التعامل للفتيات من أزواجهن يجعلهن ان يقعن بمشاكل عده منها السرقه والكذب وأحيانا يصلن الى حالات الاجرام والخيانه ..وسبب جدا مهم اخر هو ان أعضاء الفتاة التناسلية في سنها هذا تكون غير مكتمله لما يجعلها لا تستطيع تحمل اعباء الحمل والولادة .

مما يؤدي بها الى أمراض خطيره وكذلك أحياناً عدم الإنجاب نهائيا خاصة ان حملت وأسقطت لعدم تحملها هذا الحمل يؤدي الى أعاقة هذه الأعضاء. وبالتالي تعاني هذه الفتاة من حاله نفسيه مزمنه … كذلك بعض الحالات تؤدي للانتحار .

الزواج المبكر يحرم الفتاة من الاستمتاع بطفولتها .. تشعر دائما بعدم الثقه بنفسها وليست لها اي هويه اجتماعيا … برأيي هذا موضوع مهم جدا واتمنا ان تتكرر هذه المواضيع لتثقيف العائله لمنع هذه الظاهره الخطيره ومحاربة عادات الجهل ورفع مستوى المجتمع تقافيا .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *