حدد الصفحة

النواب البريطانيون يصوتون على اتفاق بريكست في 15 كانون الثاني/يناير

النواب البريطانيون يصوتون على اتفاق بريكست في 15 كانون الثاني/يناير

تيريزا ماي تغادر داونينغ ستريت في وسط لندن الى مجلس العموم، في 18 تشرين الاول/اكتوبر 2017

يصوت النواب البريطانيون في 15 كانون الثاني/يناير على اتفاق بريكست الذي توصلت اليه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع الاتحاد الاوروبي، بحسب ما أفاد متحدث باسم حكومتها الثلاثاء، وسط تزايد التوقعات بأن لندن قد تسعى إلى تأجيل خروجها الوشيك من الاتحاد الأوروبي في حال رفض النواب الاتفاق.

وأكدت ماي أن مجلس النواب سيصوت على الاتفاق الأسبوع المقبل، بعد شهر من تأجيلها التصويت خشية أن تلحق بها هزيمة شبه مؤكدة.

إلا أنها لا تزال تعمل على إقناع نواب المعارضة ونواب حزبها المحافظ على حد سواء لتأييد الاتفاق، مشددة على خطورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/مارس دون اتفاق.

وأعلنت الحكومة أن رئيسة الوزراء تواصل العمل للحصول على ضمانات من بروكسل بشأن بنود مثيرة للخلاف في اتفاق البريكست يتعلق بإيرلندا الشمالية في محاولة لإقناع معارضيها.

وقال المتحدث “العمل للحصول على هذه الضمانات مستمر”، مضيفاً أن رئيسة الوزراء تأمل بالحصول على شيء تقدمه للنواب قبل التصويت.

وتصر ماي على أن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس مهما حدث، إلا أن الحديث يتزايد عن تأجيل العمل بالمادة 50 من مغادرة الاتحاد الأوروبي التي تحدد أسس مغادرة دول عضو في التكتل، لمنح ماي فرصة للعمل على الحصول على موافقة على الاتفاق.

وتقول عدة مصادر أوروبية لوكالة فرانس برس منذ عدة أسابيع أن السلطات البريطانية تدرس امكانية التأجيل مع مسؤولين أوروبيين، وقد أوردت ذلك صحيفة “ديلي تلغراف” الثلاثاء.

وصبت الوزيرة البريطانية مارغوت جيمس الزيت على النار الإثنين باقتراحها بأن تؤجل الحكومة البريطانية البريكست في حال خسرت التصويت الأسبوع المقبل.

ونفى وزير الدولة البريطاني لشؤون بريكست مارتن كالانان ذلك، وقال المتحدث باسم الحكومة “لن نمدد المادة 50”.

وأضاف “هناك أشخاص في الاتحاد الأوروبي يناقشون هذه المسألة، ولكن هذا ليس موقف الحكومة البريطانية”.

“خيار افتراضي”

وتواجه ماي ضغوطا من النواب للكشف عن أية تطمينات إضافية تتوقع الحصول عليها من بروكسل، بعد أن أكد قادة الاتحاد الأوروبي مرارا أنهم لا يعتزمون إعادة التفاوض على الاتفاق.

ولم تسفر محادثات ماي مع عدد من الزعماء الأوروبيين في الأيام الأخيرة عن أية نتيجة.

وصرحت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو “لا يمكننا أن نفعل أي شيء آخر” لتطمين النواب البريطانيين بشأن الاتفاق، محذرة من توقع الكثير من محادثات تمديد المادة 50.

وقالت “أنا لا أعمل استناداً إلى فرضيات – ولكن الوضع الحالي معقد .. دعونا نبقى على ما نحن عليه الآن”.

كما صرح دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي لوكالة فرانس برس “من الواضح أن الجميع يفكر في أن هذا الاحتمال موجود”، إلا أنه حذر قائلا “هذا خيار افتراضي للغاية”.

ويمكن لأي تمديد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن يتعقد بسبب انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في أيار/مايو. وبعد البريكست، لن تكون بريطانيا ممثلة في هذا البرلمان.

وقال الدبلوماسي الأوروبي أن هذا يعني أن التمديد “سينحصر في أسابيع وربما أشهر قليلة، وربما لا يتعدى نهاية حزيران/يونيو أو تموز/يوليو”.

وفي دبلن قال وزير الخارجية الايرلندي سايمون كوفيني “إذا حدث ذلك وكان مبرراً، لن نقف في وجهه”.

إلا أنه قال أن هذا الأمر عائد إلى لندن، مشيراً الى أن ماي صرحت مرارا أنه ليس لديها أية خطة لتأجيل البريكست.

وقالت رئيسة الوزراء أنها تسعى للحصول على “تطمينات سياسية وقانونية” حول استخدام ترتيب مؤقت يهدف الى الابقاء على الحدود مع إيرلندا مفتوحة بعد بريكست يعرف باسم “شبكة الأمان”.

ويعارض المحافظون المؤيدون للخروج من الاتحاد الأوروبي بشدة “شبكة الأمان”، كما يعارضها الحزب الوحدوي الديموقراطي الايرلندي الشمالي الصغير الذي يدعم حكومة ماي.

وترغب ماي بالحصول على سقف زمني ممكن لهذا الترتيب، إلا أن الاتحاد الأوروبي يعارض ذلك، كما تتزايد التساؤلات في البرلمان حول كيفية تطبيق هذا الترتيب.

وفي حال اخفقت جهود ماي، يخشى العديدون أن بريطانيا ستترك الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في آذار/مارس، وهو ما يمكن أن يكون له تداعيات قانونية واقتصادية كارثية.

وستسعى مجموعة من النواب البريطانيين من مختلف الأحزاب في وقت لاحق من الثلاثاء إلى تعديل قانون مالي للحد من قدرات الحكومة على زيادة الضرائب في حال الخروج دون اتفاق.

كما كثفت الحكومة جهودها لإطلاع البريطانيين على ما يمكن أن يحدث من خلال سلسلة من الإعلانات الإذاعية التي أطلقت الثلاثاء.

بورز/اش/ج ب

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *