حدد الصفحة

بنس يؤكد لأونغ سان سو تشي أن أعمال العنف ضد الروهينغا “غير مبررة”

بنس يؤكد لأونغ سان سو تشي أن أعمال العنف ضد الروهينغا “غير مبررة”

نائب الرئيس الأميركي مايك خلال زيارة حائط المبكى (البراق) في القدس الشرقية المحتلة في 23 كانون الثاني/يناير 2018

أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للزعيمة السياسية البورمية أونغ سان سو تشي على هامش قمة آسيوية في سنغافورة الأربعاء أن أعمال العنف التي دفعت حوالى 700 ألف من أفراد الروهينغا إلى الهرب من بورما “غير مبررة”.

وطلب بنس الذي كان يتحدث أمام صحافيين على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) توضيحات بشأن حبس اثنين من صحافيي وكالة رويترز لتغطيتهما هذا النزاع.

وتواجه أونغ سان سو تشي انتقادا بسبب امتناعها عن الدفاع عن حقوق الروهينغا في بورما، البلد الذي يشكل البوذيون غالبية سكانه.

وسحبت منظمة العفو الدولية الاثنين منها جائزة كانت منحتها إياها، وذلك بسبب “عدم اهتمامها” بالفظاعات التي ارتكبها جيش بلادها بحق المسلمين الروهينغا.

ودان نائب الرئيس الأميركي متوجها بشكل مباشر الى اونغ سان سو تشي “أعمال العنف والاضطهاد” التي ترتكب بحق الأقلية المسلمة في بورما “بلا مبرر”.

وأضاف أنه ينتظر “بفارغ الصبر رؤية التقدم” في محاكمة المسؤولين عن هذه الأفعال على أعمالهم.

ودفعت الحملة الأمنية التي قادها الجيش البورمي ضد الأقلية المسلمة العام الماضي أفرادها للفرار إلى بنغلادش المجاورة، حيث تحدثوا عن تعرضهم لفظاعات بينها الاغتصاب والقتل وحرق قراهم.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن حملة الجيش ترقى إلى “إبادة جماعية”.

بدورها، قللت سو تشي من أهمية تصريحات بنس قائلة “نحن أقدر على فهم بلدنا من أي دولة أخرى”.

ومن المفترض أن تبدأ الخميس خطة تأجلت مرارا وقوبلت بانتقادات واسعة لإعادة الروهينغا إلى بورما رغم التحذيرات بشأن سلامتهم في حال أجبروا على العودة.

وواجهت العملية عراقيل كثيرة في السابق إذ لا ترغب بورما باستعادة أفراد الأقلية الذين تصفهم بالمهاجرين غير شرعيين.

من جهتهم، لا يرغب أفراد الروهينغا بالعودة دون الحصول على الجنسية وضمانات.

لكن الروهينغا الذين فروا من موجات العنف المتتالية في بورما والذين بات عددهم يتجاوز المليون، يعيشون أوضاعا صعبة في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

الصحافيان المسجونان

وتسببت أزمة الروهينغا بتشويه صورة بورما لدى الأسرة الدولية التي ساعدت البلاد في الانتقال من الحكم العسكري إلى السلطة المدنية.

ولا تملك أونغ سان سو تشي أي سلطة على الجيش الذي يتمتع باستقلالية في القضايا الأمنية.

لكنها تواجه انتقادات بسبب امتناعها عن التحدث عن تجاوزات الجيش علنا.

كما توجه إليها انتقادات بسبب امتناعها عن التحدث عن صحافيين من وكالة رويترز حكم عليهما بالسجن سبع سنوات بسبب مخالفتهما قانونا يعود إلى الفترة الاستعمارية ويتعلق بأسرار الدولة بعدما تحدثا عن قتل عشرة من الروهينغا خارج إطار القضاء خلال حملة الجيش البورمي العام الماضي.

وقال بنس إن ملفهما يشكل “مصدر قلق عميق”، مؤكدا أن واشنطن تضع مسألة “حرية واستقلال الصحافة على رأس أولوياتها”.

وأثار الحكم الذي صدر على الصحافيين استياء دوليا واعتبر اعتداء على حرية التعبير ما أدى إلى التشكيك في توجه بورما نحو تطبيق إصلاحات.

وقال مسؤول أميركي رفيع للصحافيين إن بنس طلب من سو تشي مباشرة ومرارا إصدار عفو عن صحافيي رويترز خلال محادثاتهما دون أن يوضح رد الزعيمة البورمية.

وفي تعليقها الوحيد عن قضيتهما، قالت سو تشي في أيلول/سبتمبر إنهما “لم يسجنا لأنهما صحافيان” بل “لأن المحكمة قررت أنهما خالفا قانون الأسرار الرسمية”.

ووجه الحكم ضربة قوية لأونغ سان سو تشي التي كانت لفترة طويلة رمزا للنضال من أجل حقوق الانسان في بورما.

وبموجب القانون البورمي، يمكن للرئيس وين مينت أن يصدر عفوا عن الصحافيين بعد التشاور مع سو تشي التي تقود الحكومة المدنية، لكن الرئيس وين لم يعلق على القضية بتاتا حتى الآن.

ومن المرجح أن تنظر المحكمة العليا في استئناف تقدم به الصحافيان خلال خمسة أو ستة أشهر، وسيظل الصحافيان في السجن خلال هذه المدة.

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *