حدد الصفحة

بوكو حرام تعيد عشرات التلميذات النيجيريات المخطوفات إلى بلدتهن

بوكو حرام تعيد عشرات التلميذات النيجيريات المخطوفات إلى بلدتهن

حسانة محمد (13 عاما) التي هربت من هجوم بوكو حرام على معهد العلوم والفنون في دابشي بنيجيريا

أعلنت الحكومة النيجيرية الاربعاء أن عناصر من جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة التي خطفت 110 تلميذات في بلدة دابشي قبل أكثر من شهر، أعادوا 76 منهن إلى البلدة الواقعة في شمال شرق نيجيريا.

وقال وزير الاعلام لاي محمد أن الإفراج عنهن كان “غير مشروط” وجاء نتيجة “جهود قنوات خلفية” بمساعدة “بعض اصدقاء البلاد” بدون ان يضيف اي تفاصيل.

وقال وزير الاعلام أن “الشابات ال76 هن اللواتي تم تسجيلهن حتى الان” موضحا أنه تم الافراج عنه حوالى الساعة 3,00 (02,00 ت غ).

وكان الرئيس النيجيري محمد بخاري صرح الاسبوع الماضي إن الحكومة “اختارت التفاوض” وليس اللجوء إلى القوة العسكرية لضمان عودة فتيات دابشي.

وقال وزير الاعلام “لتحقيق الافراج عنهن، كانت الحكومة مدركة تماما بأن العنف والمواجهة ليسا الحل فذلك يمكن أن يعرض أرواح الفتيات للخطر، وبالتالي كان الخيار المفضل هو عدم اللجوء إلى العنف”.

واضاف “خلال فترة إعادة الفتيات، تم تعليق العمليات في بعض المناطق لضمان المرور الآمن وعدم إزهاق ارواح”.

واكدت الرئاسة في بيان منفصل إن الفتيات موجودات لدى وكالة الاستخبارات الوطنية.

وفاة خمس تلميذات في الطريق

أعادت حادثة الخطف في دابشي في 19 شباط/فبراير إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت في شيبوك في نيسان/ابريل 2014 عندما خطفت أكثر من مئتي فتاة.

وقالت التلميذة عايشة الحاجي ديري (16 عاما) التي كانت بين المخطوفات، للصحافيين إن الشابات لم يتعرضن لسوء معاملة خلال فترة احتجازهن.

وتابعت “أعادونا صباح اليوم، وأنزلونا أمام محطة الحافلات وطلبوا منا الذهاب إلى منازلنا وعدم التوجه إلى الجيش لانهم سيقولون أنهم جاؤوا لانقاذنا”.

لقطة من فيديو لبوكو حرام تظهر زعيمها ابو بكر الشكوي في 15 كانون الثاني/يناير 2018

وكان عدد من الأهالي ابلغوا وكالة فرانس برس بأن الفتيات أعدن إلى دابشي على متن تسع آليات حوالى الساعة الثامنة. وتوجهت بعض الفتيات إلى منازلهن في القرى المجاورة.

وقال بشير مانزو الذي يرأس مجموعة تقدم الدعم للاهالي في دابشي أنه “لم يكن برفقة الفتيات أي عناصر أمن”. واضاف “أحضرهن الخاطفون وقاموا بتركهن أمام المدرسة دون التكلم مع أحد”.

وقال الاهالي في البلدة النائية انهم اخذوا بناتهن لاجراء فحوص طبية بعد انتهاء محنتهن، وأن الاجراءات الأمنية مشددة في البلدة.

دفع فدية؟

تستخدم بوكو حرام الخطف سلاحا في التمرد الذي تخوضه منذ تسع سنوات تقريبا والذي أدى إلى مقتل 20 الف شخص على الاقل وتشرد أكثر من مليونين.

ولم تعلن الجماعة المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليتها عن هجوم دابشي. لكن يعتقد أن فصيلا يتزعمه ابو مصعب البرناوي يقف وراءه.

في آب/اغسطس 2015 أعلن تنظيم الدولة الاسلامية دعمه لأبو مصعب البرناوي زعيما لحركة بوكو حرام مكان ابو بكر الشكوي الذي نفذ عناصره هجوم شيبوك.

ويقول المحللون إن دوافع خطف فتيات دابشي مادية، نظرا لمبالغ الفدية التي دفعتها الحكومة لبوكو حرام مقابل إطلاق سراح عدد من فتيات شيبوك.

وقالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إن الجيش تجاهل تحذيرات متكررة بشأن تحركات مقاتلي بوكو حرام قبل عملية الخطف. ورفض الجيش الاتهامات وقال إنها “باطلة تماما”.

ووجهت اتهامات مماثلة بشأن الفترة القصيرة التي سبقت خطف فتيات شيبوك الذي جذب انتباه العالم إلى النزاع للمرة الأولى.

وأطلقت حادثة الخطف في شيبوك حملة دولية تقدمتها السيدة الأميركية الاولى السابقة ميشيل اوباما للمطالبة باطلاق سراحهن. ولم يكن هناك حملة مماثلة لفتيات دابشي.

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *