حدد الصفحة

روسيا ومصر تستأنفان الرحلات الجوية بينهما بعد توقف لسنتين

روسيا ومصر تستأنفان الرحلات الجوية بينهما بعد توقف لسنتين

صورة التقطت بتاريخ 25 آذار/مارس 2018 تظهر اهرامات الجيزة جنوب غرب القاهرة

تستأنف مصر وروسيا الاربعاء الرحلات الجوية المباشرة بينهما برحلة من موسكو إلى القاهرة، بعد تعليق حركة الملاحة الجوية بينهما إثر تفجير طائرة ركاب روسية فوق سيناء عام 2015.

وكان المسؤولون الروس اوقفوا الرحلات بين البلدين اثر هذا الاعتداء الذي وجه ضربة كبيرة للاقتصاد المصري الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة.

وستقلع الرحلة “إس يو 4000” لشركة “أيروفلوت” في الساعة 17,50 ت غ الاربعاء من مطار موسكو شيريميتييفو، لتكون خطوة أولى قبل استئناف الرحلات إلى الوجهات السياحية على البحر الأحمر.

في المقابل من المقرر أن تستأنف شركة مصر للطيران رحلاتها بين العاصمتين الخميس على أن تسير الشركتان معا خمس رحلات ذهاب واياب في الأسبوع بين القاهرة وموسكو.

لكن مسؤولين روسا استبعدوا أن ينعكس هذا القرار ايجابا بشكل فوري على قطاع السياحة المتأزم في مصر.

وقالت الناطقة باسم صناعة السياحة الروسية ايرينا تيورينا لوكالة فرانس برس إن “السياح لا يحتاجون لرحلات مباشرة إلى القاهرة. لان الانتقال من القاهرة إلى المنتجعات البحرية طويل وغير مريح ولن يذهب أحد إلى هناك طالما الأمور على هذه الحال”.

واضافت “عمليا، الوضع سيبقى على ما كان عليه في السابق عندما كان الناس يصلون إلى هناك بأنفسهم عبر مينسك أو اسطنبول”، مشيرة إلى أن المستفيدين من هذه الرحلات سيكونون إما “الأشخاص الذي يحبون مصر كثيرا أو الروس الذين يعيشون هناك.”

وأضافت أن “مصر لم تعد بعد وجهة سياحية بالنسبة للسوق الروسي”.

ويتطلب السفر من القاهرة إلى المنتجعات المصرية استخدام الحافلات لمدة ست أو سبع ساعات أو الذهاب على متن رحلة داخلية بعد الوصول إلى العاصمة.

“مصدر قلق كبير”

وتوقفت حركة الملاحة الجوية بين روسيا ومصر اثر الاعتداء الذي استهدف في تشرين الاول/اكتوبر 2015 طائرة ايرباص تابعة لشركة روسية بعيد اقلاعها من شرم الشيخ ما ادى الى مقتل 224 شخصا كانوا على متنها معظمهم سياح روس. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية مسؤولية الاعتداء.

وانخفض عدد السياح الأجانب في مصر من 14,7 مليونا في 2010 إلى 5,4 مليون في 2016 على خلفية تعليق الرحلات والاضطرابات التي أعقبت الانتفاضة التي دفعت الرئيس السابق حسني مبارك إلى الاستقالة.

وتحسن هذا العدد في 2017 فبلغ 8,3 ملايين زائر، وفق الأرقام الرسمية.

وانخفضت عائدات السياحة في الوقت ذاته بنسبة الثلثين من 11,6 مليار دولار في 2010 إلى 3,8 مليار دولار في 2016، وفق المصرف المركزي المصري.

وستقرر موسكو والقاهرة بشأن موعد مناقشة استئناف الرحلات من الوجهات السياحية المصرية فور عودة الرحلات بين العاصمتين، وفق ما أفاد السفير المصري لدى روسيا إيهاب نصر.

وكانت “أيروفلوت” أعلنت في آذار/مارس استئناف رحلاتها موضحة أنه “لاستئناف الرحلات كان لا بد من تكثيف الاجراءات الامنية. وقد التزم الطرف المصري بهذا المطلب”.

وأضاف البيان أنه “في الرابع من كانون الثاني/يناير 2018 وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما حول استئناف الحركة الجوية المنتظمة” بين البلدين.

من جهتهم، لم يخف المسؤولون الروس قلقهم بشأن إعادة إطلاق الرحلات المباشرة.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، قال مدير الهيئة الروسية الفدرالية للملاحة الجوية الكساندر نيرادكو إن “استئناف الرحلات المباشرة إلى مصر، تحديدا إلى مناطق المنتجعات، يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة الينا”.

وأفادت صحيفة الأهرام المصرية أنه سيتم إرسال ثمانية خبراء روس إلى مطار القاهرة لفحص الاجراءات الأمنية التي يتم تطبيقها على متن الرحلات المتجهة إلى موسكو.

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *