حدد الصفحة

ظاهرة الرسوب السياسي في تونس

صرّح سيادة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بأننا نعيش أزمة خانقة.كلامه صحيح،لكن من المتسبب في هذه الأزمة ؟ هاهي وعودكم الإنتخابية ذهبت هباء منثورا،بسبب سياستكم الفاشلة وإستراتيجاتكم العرجاء. فلا تنمية تحققت ولا تشغيل توفر ،أزمات إقتصادية وإجتماعية وسياسية خانقة.

لننطلق من عقلية التوريث التي دبت في ذهن رئيس الجمهورية،والتي أفرزت إنشقاقات وإنقسامات داخل حزب نداء تونس ،بل إنفجارا كبيرا ،وبالتالي ترك أم القضايا وأزمات البلاد والملفات العاجلة والحساسة وإلتفتوا لمصالحهم الحزبية .مما زاد الطين بلة .حيث أن المشهد أصبح متوترا كثيرا .مما أدى إلى تعطل المسار .

ليطل علينا رئيس الجمهورية في تصريح مضحك  مبكي في ذات الوقت ليعلن أنه أصبح معارضا في سابقة تاريخية بصراحة لم يفهمها أحد ،إلا من منطلق كبر السن.حيث لا ينفع العقار في ما أفسده الدهر. 

إلى جانب طلاقه من حركة النهضة في تصرف زعزع أسس التوافق ودعوته لتحوير وزاري وتعديلات في فترة تعتبر ليست بالمؤهلة لذلك ومع إقتراب الإنتخابات الرئاسية.

وهذا لا يستثني بقية الشركاء وعلى رأسهم حركة النهضة التي ظهرت في كل افهتزازت المستفيد أو الرابح الأكبر ،ربما الدهاء أو الرزانة التي تميز جميع قادتها وأعضائها وقواعدها والمنتسبين إليها.لكن المتمعن في مجمل تصرفات حركة النهضة يرى أنها تنظر للثورة كغنيمة وللسلطة كغنيمة  ليس إستحقاقا  يتطلب العمل الجاد وتحقيق أهداف الثورة ليس أهدافا شخصية .  وهذا لا ينفي إجتهاد الحركة في الحفاظ على الثورة بالقدر المستطاع بإعتبارها سمحت لهم بممارسة السياسة التي كانت حكرا على فئات معينة و لعل عمل حركة النهضة عرقلته الإضرابات والإحتجاجات الممنهجة  لغرض إخراج الإسلاميين كما يحلو تلقيبهم من المشهد السياسي وبالتالي تسخير كل الجهود والعراقيل لذلك.

أما بالنسبة للمعارضة التونسية فهي كالسراب الذي يحسبه الظمآن التونسي ماء،لم تكن يوما على قدر المسؤولية ،ولم تقدم يوما بديلا أو مقترح جديا للإصلاح ،بل هي تنتهز الفرص للإنقضاض على خصومها وممارسة المهاترات الإعلامية والفوضى التي لا تسمن ولا تغني من الجوع .تسمع لهم جعجعة فارغة في مجلس النواب فقط.إتفقت الأحزاب التونسية  على الخراب في تونس لا البناء.حيث يتم تقدم المعارضة المعلومات والوثائق  دون جدوى ودون تحقيق أهداف الثورة. 

فالدولة والحكومة إتبعوا سياسة التقشف على الشعب المعدم والمقهور ،وتركوا السياسيين وأرباب الأموال و السرّاق والفاسدين يسرحون ويمرحون في البلاد دون حساب ولا عقاب ،بل بإمتيازات مغرية ولولا إستفاقة المجتمع المدني والشعب ووعيه لذهبت ديمقراطيتنا الناشئة إلى الجحيم.

إن مميز الحقبة السياسية بعد الثورة أي ثماني سنوات بعد إندلاع الثورة هو الرسوب السياسي لمختلف الأطراف السياسي في تونس ودون إستثناء.

احلام رحومة

اعلامية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *