حدد الصفحة

عبد الجبار عوض الجريري صحفي يمني وناشط سياسي (حوار)

عبد الجبار عوض الجريري

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

أحلام رحومة

أحلام رحومة

إعلامية

هو صحفي يمني وناشط سياسي شبابي كاتب صحفي في العديد من الصحف والمواقع اليمنية،عمل كمصدر لوسائل إعلام دولية من اليمن ،الأستاذ عبد الجبار عوض الجريري يتحدث لفرانشيفيال الدولية حول الأزمة اليمنية والمشهد إلى أين:

أستاذ عبد الجبار بصفتك متابع وقريب من المشهد اليمني ،لو تجمل لنا ملامحه اليوم؟

أحلام رحومة

إعلامية

تعيش اليمن حالة صراع مستمر، فالحرب ما تزال مستعرة للعام الخامس على التوالي، ولم يحقق فيها أي طرف إنتصار حقيقي. هذه الحرب تسببت في حدوث أكبر أزمة إنسانية في العصر الحديث، إضافة إلى حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بكل الجوانب في البلاد نتيجة لاستمرارها.

الحوثيون يسيطرون على أجزاء واسعة من مناطق الشمال اليمني، وينكلون بالأبرياء فضلا عن عمليات القصف التي يقومون بها بحق مدينة تعز والحصار المفروض عليها. بينما في مناطق الجنوب اليمني التي تحررت من قبضة الحوثيين تقوم القوات الإماراتية وبمساندة من مليشيات مسلحة قامت أبوظبي بتشكيلها تقوم بأعمال تخريبية بهدف تقسيم البلد وشن حروب لا تنتهي على قوات الشرعية مما يضيف المسألة تعقيدات كثيرة متنوعة.

وفي الوسط تقف الشرعية اليمنية التي تعيش في صراع مع فساد مستشري في أنحائها موقف ضعيف هزيل خارج اليمن، فهي لا تمتلك القدرة على مواجهة مليشيات إيران من جهة ومليشيات الإمارات من جهة أخرى. وبين هذا وذاك يدفع المواطن اليمني الضريبة الباهظة من روحه ودمه وحياته ثمنا لهذه الحرب الجائرة.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

لماذا وصل الحال باليمن إلى الكارثة ومن المتسبب فيها؟

أحلام رحومة

إعلامية

لا شك أن المتسبب الرئيسي في ما آلت إليه أوضاع اليمن الكارثية هم الحوثيون الذين شنوا حربهم بدعم إيراني واضح على الشرعية اليمنية، فأسقطوا مؤسسات الدولة وحولوا اليمن إلى ساحة حرب أضرت بكل مواطن يمني.

الحوثيون لم يتسببوا فقط بإشعال الحرب بل فتحوا المجال للتدخل الأجنبي في اليمن، الذي ما تزال انعكاساته السلبية مستمرة بحق المواطن في جميع نواحي الحياة . كذلك من بين الأسباب التي أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني في البلاد عدم وجود نوايا صادقة لبعض الدول الشقيقة المجاورة لليمن، في ما يتعلق بتوفير الدعم الاقتصادي والسياسي اللازم لضمان استقرار البلد.

إضافة إلى أن قيام الثورة الشبابية اليمنية في فبراير من عام ٢٠١١م لم يروق لبعض الدول الإقليمية مما دفعهم للتدخل بشكل سلبي في شؤوننا وحدث ما حدث بعد ذلك.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

ما السبيل لإصلاح الوضع ووقف النزيف اليمني المرعب ؟

أحلام رحومة

إعلامية

لا سبيل لوقف نزيف الدم اليمني إلا عبر حوار وطني جاد، تشترك فيه كل الأطراف اليمنية المتنازعة بعيدا عن التدخلات والاملاءات الخارجية التي لا يمكن أن تصنع للبلد استقرار، حيث أن الدول الإقليمية تسعى للحفاظ على مصالحها في اليمن على حساب الدم اليمني،

ولهذا ينبغي على كل الأطراف في اليمن اللجوء إلى طاولة الحوار، واعتقد أننا كيمنيين قادرون على التوصل إلى حل عبر حوار يمني صادق ، يفضي إلى وقف نزيف الدم، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع دون استثناء.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

لماذا كل هذه الهشاشة التي يتسم بها أداء الشرعية؟

أحلام رحومة

إعلامية

وما السبيل لتطوير عملها بما ينفع اليمن؟ – كانت الشرعية اليمنية بداية الحرب في مواجهة قوة واحدة وهي القوة الحوثية، لكن وبعد مرور سنوات على الحرب أصبحت الشرعية في مواجهة أطماع الدول التي استعانت بها لمساعدتها، ومواجهة مليشيات مسلحة مدعومة من دولة الإمارات على وجه التحديد في المناطق المحررة، وكذا عامل الفساد الذي ينخر الشرعية اليمنية في أغلب دوائرها، كل هذه الأسباب ساهمت في إضعاف الشرعية وفقدها القدرة على إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها بالشكل المطلوب.

الفساد الذي يعصف بالشرعية اليمنية من وجهة نظري هو المسؤول عن فقدانها زمام المبادرة في ما يتعلق بإتخاذ قرارات حازمة تحفظ لها هيبتها ومكانتها، وتحفظ لليمنيين سيادتهم وكرامتهم. ينبغي على الشرعية اليمنية أن تعيد ترتيب صفوفها من خلال مكافحة الفساد الذي يعشعش في أروقتها، والنهوض من تحت الوصايا الإقليمية التي سيطرت على قراراتها وحجمت من تأثيرها العملي في الميدان، ثم التحرك الحقيقي لدعم البنية التحتية اللازمة للمناطق المحررة، والذهاب لحوار وطني مع أطراف النزاع في أي بلد عربي محايد – وأرى أن سلطنة عمان أو الكويت- بلدان مناسبة لاستضافة هذا الحوار، لما لهذه الدول من مكانة خاصة لدى اليمنيين.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

أين أفلح التحالف السعودي/الإماراتي ؟وأين أخفق؟

أحلام رحومة

إعلامية

عند انطلاق عاصفة الحزم فرحنا كيمنيين بتدخل الأشقاء في السعودية والإمارات لدعم الشرعية وإعادة مؤسسات الدولة، لكن ومع مرور الوقت أتضح لنا أن الرياض وأبوظبي تدخلتا في اليمن لتحقيق مطامع تمس بسيادة البلد، وتتنافى مع الأهداف المعلنة لعاصفة الحزم والمتمثلة في إعادة الشرعية اليمنية. فذهبت القوات السعودية للسيطرة على محافظة المهرة الواقعة شرق اليمن والتي لم يحدث بها أي قتال، بهدف مد أنبوب نفط عبرها إلى البحر العربي، كخط نقل نفطي بديل عن مضيق هرمز الذي تهدده الأخطار.

فيما اتجهت القوات الإماراتية إلى جزيرة سقطرى التي تعد محمية طبيعية والتي هي أيضا لم تشهد أي قتال أو تواجد للحوثيين، إضافة إلى إحكام أبوظبي سيطرتها على المناطق المحررة في الجنوب، وتشكيل فيها مليشيات مسلحة لا تتبع الشرعية، وتقويض عمل الدولة، ومنع الرئيس هادي وحكومته من الاستقرار في عدن، ومهاجمة قوات الجيش الوطني كما حدث بمحيط عدن عبر قصف طائرات حربية إماراتية تجمعاً لقوات الجيش الوطني، والسيطرة على الموانئ والمطارات والجزر ومنابع النفط والغاز، كل ذلك قامت به الإمارات تحت مظلة دعم الشرعية اليمنية! لقد عانى اليمنيون من الضربات الجوية السعودية الإماراتية التي استهدفت المستشفيات، والمدارس، والمنازل ، والأسواق الشعبية وأدى ذلك لسقوط آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى، ومئات آلاف من النازحين الذين لم يجدوا لأنفسهم مأوى. إخفاقات التحالف السعودي الإماراتي واضحة للجميع وتظهر من خلال حجم الكارثة الإنسانية التي تسبب بها تدخلهم في اليمن، وفرضهم حصار خانق على اليمنيين وعدم السماح لهم باللجوء إلى بلدانهم. المواطن اليمني بات ينظر للسعودية والإمارات كما ينظر لجماعة الحوثي التي أزهقت أرواح الكثير من اليمنيين.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

اليمن إلى أين ذاهب مع إستمرار الأزمة وطول مدة الحرب؟

أحلام رحومة

إعلامية

دخلت البلد كهف مظلم ولا زلنا نتخبط في طريق العثور على ثغرة مضيئة تخرجنا منه بأقل الخسائر الممكنة، الوضع الإنساني والمعيشي للمواطن اليمني في أسواء حالاته منذ قرون، معدلات الفقر والبطالة تخطت 85٪، هناك أكثر من 10 مليون يمني بحاجة ماسة إلى مساعدات وفق ما صرحت به الأمم المتحدة، وهناك 2.5 مليون طالب يمني محروم من الدراسة، إضافة إلى انتشار الأمراض والمجاعة وتدمير للبنية التحتية، فما تعيشه اليمن كارثة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ومع ذلك ما يزال هناك أمل بإيجاد حل سلمي يوقف الحرب التي لم تحقق المرجو منها على عكس ما كان يتصور الجميع.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

رسالتك للمجتمع الدولي في ظلّ هذه الكارثة الإنسانية في اليمن؟

أحلام رحومة

إعلامية

على العالم أن يعلم أن هناك بلد يسكنه 30 مليون إنسان يتعرضون للموت بكل أنواعه، اليمن دولة حضارية تحتل جزء مهم من التراث والتاريخ الإنساني، والتفريط في الشعب اليمني من خلال التفرج عليه وهو يواجه أكبر كارثة إنسانية في القرن الواحد والعشرين هو تفريط في الإنسانية والحضارة والتاريخ. كيمنيين لم نعد نبحث سوى عن العيش بأمن وأمان وسلام، فهل سيساعدنا المجتمع الدولي في تحقيق السلام الذي ننشده؟ كم عدد القتلى الذين ينبغي أن يلقوا حتفهم في اليمن لكي يلتفت إلينا المجتمع الدولي ويوقف الحرب ويرغم الأطراف على الحوار؟ ما زلنا في اليمن نرجو خير من الأمم المتحدة، فنأمل أن لا تخيب رجاء الأطفال والنساء والشيوخ.

عبد الجبار عوض الجريري

صحفي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *