حدد الصفحة

عثمان المختار صحفي وباحث عراقي (حوار)

عثمان المختار

عثمان المختار

صحفي

أحلام رحومة

أحلام رحومة

إعلامية

عثمان المختار صحفي وباحث عراقي مسؤول مكتب بغداد بصحيفة وموقع “العربي الجديد” منذ 2014. مراسل سابق في صحيفتي “نيويورك تايمز” و “واشنطن بوست” في بغداد. حاصل على 6 جوائز، فئة الصحافة المطبوعة والإلكترونية. صدر له “داعش الدعاية والتجنيد. يتحدث لفرانشيفال الدولية حول ما يحدث في العراق:

ما هي القطرة التي أفاضت الكأس ليثور الشعب العراقي بهذه الطريقة؟

أحلام رحومة

إعلامية

الحديث يطول عن تلك القطرة ولا أجدها سوى بحر متلاطم، البلاد لخمسة سنوات مضت كانت في معارك طاحنة ضد تنظيم داعش وكانت كل المشاكل مؤجلة بسبب الحرب ووجود عدو خارجي
منذ عام 2017 بدأ العراقيون بتحسس الأرض ممن تحتهم موازنات انفجارية وقطاع صحي منهار وتعليم مزري وارتفاع بمعدلات الفقر والبطالة وسحق الطبقة المتوسطة بالمجتمع العراقي وتسلم المليشيات وزيادة النفوذ الإيراني وضعف الحكومة العراقية الجديدة بنسختها السادسة والتي كانت وما زالت منقادة تماما لزعماء المليشيات.

اعتقد هذه ليست كل الأسباب هناك الكثير ليقال لكن كما الحال في الدول العربية الأخرى كان الامر كما يقال بحاجة إلى شرارة ليس إلا والشرارة كانت عمليات تجريف منازل العشوائيات دون توفير مأوى بديل لهم واهانة أصحاب الشهادات العليا المعتصمين في بغداد المطالبين بالتوظيف ثم إزالة اكشاك الباعة من ارصفة بغداد وأخيرا استبعاد ضباط أحبهم الشارع تحت ضغوط إيرانية مليشياوية وانطلقت دعوات على الفيس بوك كانت بسيطة جدا من ناشطين ومدونين للتظاهر بوقفة إلا أن رد الفعل كان ثورة!.

عثمان المختار

صحفي

 لو تجمل لنا ما يحدث الآن في العراق؟ وهل يمكن اعتبارها موجة ثانية من الربيع العربي؟

أحلام رحومة

إعلامية

بالتأكيد العراق غير مفصول على الحالة العربية بل هو في صلبها والتغيير في العراق أي تغيير مهما كان بسيطا سيكون له تأثير إيجابي على أمن واستقرار المنطقة ككل.

العراق اليوم يكتشف نفسه الهوية الوطنية وتفكيك عقد الطائفية والمكوناتية في البلاد قد تكون أهم حدث عراقي منذ عام 2003 ولغاية الان تشهده البلاد
لذا نعم العراق ربيع لكن ليس كربيع الدول الأخرى هو الان في طور استرجاع ثقته بنفسه أيضا كشعب واحد لا كشعب طوائف.

عثمان المختار

صحفي

بماذا تفسر عجز الحكومات العراقية المتعاقبة في معالجة الأزمات والمشاكل التي تخص المواطن العراقي؟

أحلام رحومة

إعلامية

الحكومات المتعاقبة وهي ستة بدأ من حكومة اياد علاوي ثم إبراهيم الجعفري ثم نوري المالكي لولايتين ثم حيدر العبادي وأخيرا عادل عبد المهدي لم تكن جادة في تقديم نموذج محترم للحكم بعد الاحتلال الأميركي البريطاني الفساد والاستيلاء على واردات النفط والطائفية قبل كل شيء.

كما أني أرى ان الخلل الأول بالولايات المتحدة فتسعون بالمائة من هذه الوجوه دخلت عبر الدبابة الأميركية عام 2003 وعرفهم العراقيون من خلالها، وهناك أزمات من الأساس لا تريد دول الجوار حلها في العراق وأولهم إيران فعودة العراق صناعي أو زراعي يعني أن ما يقدر بنحو 25 مليار دولار سنويا سيبقى داخل العراق بدلا من الذهاب لإيران أو 18 مليار لتركيا أو 6 للأردن وهو مجمل ما يستورده العراق.

عدا عن التعليم والصحة المنهارة صارت مصدر دخل لجهات داخل العراق وخارجه عبر الاستثمار الخاص.

هذه المشاكل او الازمات كلها تفاقم الفقر بل ورفعته لمستويات مخيفة.

عثمان المختار

صحفي

بالنسبة للحراك في العراق، هل هناك قادة لهذا الحراك أم لا؟ ومن هم؟

أحلام رحومة

إعلامية

يجب ألا يكون هناك الان قادة برأيي التظاهرات هذه مخيفة ومقلقة للطبقة الحاكمة لسبب واحد أنهم لا يعرفون من قادتها سوى أنهم بسطاء الشعب
كانت القاعدة السابقة طيلة الستة عشر عام الماضية أن الصدريين والشيوعيين وحدهم قادرين على اخراج تظاهرات معتبرة اليوم كسرت هذه القاعدة فالشارع صار بإمكانه الخروج وهو مصدر قلق للكتل السياسية كما أن عدم وجود داعم سياسي للتظاهرات في العراق هو سبب ارتفاع عدد ضحاياها فلو كانت هناك كتلة داعمة لما تم قمعهم بهذا الشكل.

لذا أجد أن التظاهرات بلا قيادة في هذه المرحلة مهمة ووجدنا كيف أن الحكومة ارتبكت فصار رئيس الوزراء يعلن عن خط مجاني ويطالب ممثلي التظاهرات الاتصال به ورئيس البرلمان يقول إنه سيترك باب البرلمان مفتوحا من الثامنة صباحا وحتى المساء ويرحب بأي متظاهر وكلها لأنهم لا يعرفون سوى أنهم الطبقة المطحونة من الشارع العراقي خرجت عليهم وكسرت حاجز الخوف ولن تعود قبل تغيير حالة الفشل المزمن بالدولة العراقية.

عثمان المختار

صحفي

باعتبارك مواطن عراقي ما هي رسالتك للحكومة العراقية لإيقاف نزيف الدم العراقي الغالي؟

أحلام رحومة

إعلامية

على جسر الجمهورية ببغداد مر الملك فيصل رحمه الله ثم مر قاتله عبد الكريم قاسم ثم مر قاتله عبد السلام عارف ثم المنقلب عليهم احمد حسن البكر ثم صدام حسين واليوم أيضا يمر منه اليوم المتورطون بقتل المتظاهرين الذين وصلوا للسلطة بعد حفلة دم أيضا انتهت باحتلال العراق وذبح اهله وتشريدهم
يمكن لهم أن يأخذوا عبرة منه خاصة وأن شبانا قتلوهم قبل يومين عليه لمجرد محاولتهم العبور منه.

عثمان المختار

صحفي

متى ترجع العراق لحضن أبناء وطنه؟ ولحضن شعبه؟

أحلام رحومة

إعلامية

حاليا اشتاق لكل شيء وخاصة الفلوجة مدينتي لكن بعد وفاة الوالدة رحمها الله لم يعد شيء هناك كي اجازف بالذهاب فالمليشيات المملوكة لقاسم سليماني هي من تمتلك القرار وبالتأكيد أعود عندما ترحل وما ذلك ببعيد، أما إذا قضى الله أمره قبل ذلك الوعد فإني أوصيت ابني أن يأخذني للفلوجة ويدسني في طينها وهذا أقل ما أريد.

عثمان المختار

صحفي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *