حدد الصفحة

فؤاد الحميري كاتب وسياسي يمني في حوار مع فرانشيفال

فؤاد الحميري

فؤاد الحميري

سياسي

أحلام رحومة

أحلام رحومة

إعلامية

لو تجمل لنا الأحداث في اليمن؟

أحلام رحومة

إعلامية

 حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات فُرضت على الشعب اليمني وقيادته الشرعية من قبل الانقلابيين الحوثيين ومِن ورائهم إيران . تسببت على الصعيد الوطني الداخلي في القضاء على الدولة بالاستيلاء على مؤسساتها وإفراغها من محتواها . وتصفيرها صحياً وتعليمياً وبيئياً وحياتياً . وتجريف الحياة السياسية بالتضييق على الأحزاب السياسية ومطاردة قادتها واعضائها.  واستهداف الصحفيين والاعلاميين – بعد إغلاق أغلب القنوات الفضائية والصحف الاهلية وحجب المواقع الإخبارية –  اختطافا ، وإخفاءً قسرياً ، وتعذيبا ، ومحاكمات صورية  لا تتوفر فيها أدنى شروط المحاكمات القانونية . لينتهي بعضهم قتلى تحت التعذيب . أو دروعا بشرية في مواقع الاستهداف الجوي .

أو يخرج البعض الآخر – وهم مدنيون اختطفوا من بيوتهم أو أعمالهم أو أسواقهم – في صفقات تبادل ( أسرى ) !! بين مخبول ومشلول ومحروق . كما تسببت هذه الحرب المفروضة علينا في عشرات المجازر الحوثية الممنهجة ضد المدنيين وأغلبهم من النساء والأطفال في اليمن عموما وفي مدينتي تعز خصوصاً وما يتمِّمها – للأسف – من أخطاء التحالف و( نيرانه الصديقة ) . وأعمق من ذلك أثرا حقول الألغام الحوثية المختلفة أنواعها وأشكالها وأحجامها . والمبثوثة في الطرق والمزارع والمنازل دون أية خرائط يمكن أن تساعد مستقبلا على نزعها .  بالإضافة إلى التسبب في اكبر مأساة إنسانية في العالم . جعلت اليمن – حسب تصريحات بعض المسؤولين الدوليين – أشبه بيوم القيامة .

أما في جانبها الدولي فقد تسببت هذه الحرب في تهديد ممر من أهم الممرات التجارية الدولية . هو مضيق باب المندب الواصل بين البحرين العربي والاحمر . عبر اعتداءات متكررة على سفن وناقلات نفط وغيرها . وكذا تهديد الأمن القومي لدول الجوار . وعلى الأخص المملكة العربية السعودية . ابتداءً بالمناورات العسكرية الحوثية على حدودها الجنوبية بُعيد الاستيلاء على صنعاء . وليس انتهاءً بالصواريخ الباليستية المطوّرة إيرانياً .

والتي تُفجَّر بين آونة وأخرى في سماء المدن السعودية ، بل والمقدسة منها كمكة المكرمة . بالاضافة إلى تهديد الأمن القومي العربي من خلال استكمال الانقلاب الحوثي لهلال التوسع الفارسي في الأرض العربية المشبّع بثقل الموروث التعبوي الطائفي المتجاوز للحدود السياسية إلى الأنسجة الاجتماعية . والعابر بأحقاده الماضوية إلى المستقبل . 

فؤاد الحميري

سياسي

 من المسؤول عن الأوضاع في اليمن وتدهورها؟

أحلام رحومة

إعلامية

 الحرب هي المسؤول العسكري عن تدهور الأوضاع في اليمن . والانقلاب الحوثي هو المسؤول السياسي عن هذه الحرب . إشعالاً : عبر رفعه السلاح في وجه السلطة الشرعية . وتأجيجاً : عبر خوضه حرباً إيرانية بالوكالة . ساحتها اليمن ، ووقودها اليمنيون . ثم تتوزع المسؤوليات بعد ذلك على داعمي الانقلاب . سلباً أو إيجاباً ، صوتاً أو صمتا . والمستفيدين من بقاء الحرب داخليا أو خارجيا . 

فؤاد الحميري

سياسي

 كيف ترى أداء الشرعية منذ إستلامها المهام ؟و ما المطلوب منها؟

أحلام رحومة

إعلامية

 بناءً على ما أسلفناه من كون الانقلاب وقع على الدولة لا على السلطة فقط . فإن الشرعية في مواجهته قد بدأت من الصفر حقيقة لا مجازا . وفي حال كهذا لا تنتظري أداءً يرتقي إلى مستوى اللحظة وحدثها ، ولا حتى إلى ما يقاربه . ومع ذلك فقد اُنجِز الكثير على المستويات المختلفة : السياسية والاقتصادية والإدارية والعسكرية . فقد باتت لنا حكومة عاملة – وإن ببطء – وجيش مقتدر . ومدن محررة تتجاوز ال80% من مجمل مساحة الوطن ، مع ملاحظة سنبديها لاحقاً . ومصالح مفعّلة . وعادت الرواتب جزئياً بعد انقطاع كلي . لكن في المقابل وللسبب المذكور سلفا فإن للشرعية الكثير من أوجه القصور في كافة المجالات يأتى على رأسها أمران اثنان : الأول : الخلل البيّن في طبيعة علاقتها بالتحالف . والذي جرّ وراءه الكثير من الاختلالات في الجوانب كافة . الثاني : الضعف الواضح في إدارتها لملف المناطق المحررة . الأمر الذي جعل من بعض تلك المناطق حدائق خلفية للانقلاب أو نُسَخاً معدّلة عنه .      

أما المطلوب منها:

  1. إعادة تعريف العلاقة مع التحالف بما يمتن الثقة ، ويعزز التعاون ، ويسرع بهزيمة الانقلاب واستعادة الشرعية .
  2. إعادة النظر في الحكومة عَددا وعُددا وبما يتناسب مع وضع استثنائي كالذي يعيشه اليمن وشعبه. 
  3. استدامة العمل الحكومي من داخل الأراضي اليمنية وعودة كافة المسؤولين إلى أرض الوطن دون استثناء.
  4. إعطاء الاولوية لتحرير المناطق المغتصبة بحسب الأهمية الاستراتيجية ، بالتوازي مع تامين المناطق المحررة . مع اهتمام اكبر بملفات الشهداء والجرحى والمختطفين.
  5.   سرعة حسم المعركة كحل جذري للحدّ من الكوارث اليمنية كافة وعلى رأسها الكارثتان الاقتصادية والإنسانية . في ظل إصرار الحوثيين على استلاب الإرادة الشعبية ، وانتهاب الإدارة الرسمية
فؤاد الحميري

سياسي

لو تقيم لنا أداء التحالف العسكري ،في ماذا أصاب وفي ماذا أخطأ؟

أحلام رحومة

إعلامية

 تقييم التحالف ودوره في اليمن مسألة مهمة للشرعية والتحالف جميعاً . فأدوار دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في التغييرات الإيجابية التي شهدتها اليمن منذ 26 مارس 2015م وحتى اللحظة كبير ولا ينكره إلا جاهل أو جاحد.

  ومنها:

  1. استجابتها السريعة لطلب السلطة الشرعية دعم جهودها لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة من براثن إيران. 
  2. استضافة القيادات السياسية اليمنية وفعالياتها السياسية والاقتصادية والثقافية ودعمها.
  3.   استثمار الحضور والتأثير الدوليين لتلك الدول في استصدار القرارات الأممية والبيانات الدولية الداعمة للشرعية والمنددة بالانقلاب . وتأمين الإجماع الدولي حولها وحمايتها من الالتفاف عليها حتى الآن
  4.   استقبال أعداد كبيرة من العوائل اليمنية والعمل على تصحيح أوضاع الكثير من المغتربين. 
  5. الإسهام في إعداد جيش وطني – من الصفر – وتسليحه.
  6.   الإسهام في انتزاع مساحات كبيرة من الأراضي اليمنية من يد الانقلابيين . 
  7. دعم البنك المركزي اليمني نقديا وفنيا.
  8.   الانشطة الإغاثية والإنسانية المتعددة والمستمرة .
  9. العمل على تفكيك الحلف الانقلابي وإنهاء الشراكة بين قطبيه . 
  10. 10.الإسهام في إفشال حركات التمرد التي قامت في بعض المناطق المحرر 

غير أننا وبعد ثلاثة سنوات من بدء عمليات التحالف في اليمن نجد في مقابل كل تلك الإسهامات المشكورة النتائج الاتية : 

1-وزراء يمنعون من مزاولة مهام السلطة والحكم . ومزوّرون يُمنحون حرية التسلط والتحكم.

2- مليشيات موازية للجيش والأمن بل ومعادية لهما وبدعم عسكري ولوجيستي من بعض دول التحالف. 

3- إعادة بعض مكونات الانقلاب إلى المناطق المحررة بحجة محاربة الحوثي . وكأن هدف التحالف هو – فقط – إضعاف الحوثي لا استعادة الشرعية .

 4-خسارة الحوثي لقرابة ال80% من رصيده الجغرافي دون أن يدخل كامل ذلك الرصيد عملياً في حساب الشرعية لأسباب كثيرة من أهمها (تحكم) التحالف.

5-ظهور التحالف – في بعض ممارساته – كبديل لا شريك . وضِد لا نِد . 

  1. معتقلات وسجون سرية خاضعة للتحالف العربي أقل جرائمها تمييع قضية المختطفين والمعتقلين لدى الانقلاب . وذلك عبر إظهار الشرعية كوجه آخر للانقلاب في انتهاكاته لحقوق الإنسان ومصادرته لحقوقه
  2. دعم عسكري يراه البعض مُقنّناً على قاعدة ( كونوا أقوى من أن تنكسروا وأضعف من أن تنتصروا ).
  3. تَضَخُم الملف الإنساني والحقوقي في اليمن . مع طول الحرب ، وتأخر الحسم ، وكثرة الأخطاء العسكرية . وتعاظم مسؤولية التحالف القانونية والأخلاقية حياله . مما يعود بالتشويش على عدالة القضية في عيون العالم ، ويضعف موقف الشرعية ، ويضيِّق خياراته:

وهي نتائج بالمحصِّلة :      

أ  – تُحوِّل الحلفاءَ ( خلفاء).

ب- ( تُفشِل الانقلابَ – إن فعلت – ولا تستعيد الدولة ) . وهو الأمر الذي لابد من تداركه حرصاً على اليمن ودول التحالف معاً عبر إعادة تعريف العلاقة بين الطرفين – كما أسلفنا – بما يعزز الإيجابيات ويبني عليها ويعالج السلبيات . وهناك بوادر طيبة في مسار التدارك المطلوب بدأت بعودة الرئيس هادي إلى عدن ومقدماتها وأرجو أن تستمر 

فؤاد الحميري

سياسي

بعد هذه الفترة الزمنية المطولة من الأزمة والحرب هل إرتدع الحوثي وتقلص حجمه؟

أحلام رحومة

إعلامية

 بالتأكيد تقلّص حجم الحوثي . وبالتأكيد – أيضاً – لم يرتدع . فطول الحرب تُحوِّل صمود الضعيف قوة . وعدم تحقيق أهداف القوي ضعفا . 

فؤاد الحميري

سياسي

من مصلحة من أن يبقى الوضع في اليمن هكذا؟

أحلام رحومة

إعلامية

 ليس من مصلحة أحد . حتى أولئكم الذين يطيلون أمدها من داخل اليمن وخارجه ، ظناً منهم أنهم الرابحون . فما يرونه ربحا على المدى القريب ، سيرون أضعافه خسرانا على المديين المتوسط والبعيد.

فؤاد الحميري

سياسي

ما هو المطلوب من المجتمع الدولي في ظل الكارثة الإنسانية في اليمن وخاصة المجازر المرتكبة بحق المدنيين؟

أحلام رحومة

إعلامية

المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية عن نشوب حربٍ في اليمن كان يستطيع منعها . ثم يتحمل مسؤولية أخرى عن استمرارها وهو يملك إنهاءها . كما يتحمّل مسؤوليةً مضاعفةً إزاء التناقض الواضح بين شرائعة المجرِّمة للإنقلاب ، وشعائره المدلِّلة للانقلابيين . حيث وهو مستمر في بيع الشرعية قراراته ، بينما يبيع الحوثيين مواقفه .

والنتيجة : مزيد من نزيف الدم والإنسانية . وتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته ، يبدأ بانسجامه مع نفسه ، واتساقه مع أدبياته ، إزاء القضية اليمنية . وذلك بوضع حدّ للكارثة الإنسانية يتجاوز العمل علىتخفيفها إغاثياً ، إلى تجفيفها سياسياً .

فالمشكلة اليمنية : إنسانية العَرَض ، سياسية المَرَض . ولا يغني تسكين الأعراض – على أهميته – عن معالجة الأمراض . .. وشكرا لكم.

فؤاد الحميري

سياسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *