حدد الصفحة

قداس على نية ضحايا اعتداءي اسبانيا، والخلية كانت تعد لهجمات اكثر خطورة

قداس على نية ضحايا اعتداءي اسبانيا، والخلية كانت تعد لهجمات اكثر خطورة

قداس في كاتدرائية "ساغرادا فاميليا" في برشلونة الاسبانية في 20 آب/اغسطس 2017، لارواح ضحايا الاعتداءين اللذين ضربا اسبانيا | ا ف ب

شارك اهالي برشلونة الاحد في قداس في كاتدرائية ساغرادا فاميليا (العائلة المقدسة) على نية ضحايا الاعتداءين اللذين اوقعا 14 قتيلا واكثر من 120 جريحا في مقاطعة كاتالونيا باسبانيا حيث كشفت الشرطة تفاصيل حول المهاجمين الذين كانت لديهم 120 قارورة غاز.

وصرّح قائد شرطة كاتالونيا جوزيف لويس ترابيرو أن الخلية المسؤولة عن اعتداءي كاتالونيا كانت تعد “لتفجير أو اكثر” في برشلونة من خلال 120 قارورة غاز عثر عليها في منزل بمنطقة ألكانار، على بعد 200 كلم في جنوب غرب البلاد، موضحا ان هذه الهجمات كانت “وشيكة”.

ثم كشف في مؤتمر صحافي طويل بالتفصيل الوقائع التي ادت الى الاعتداءين.

وقال ان الجهاديين جمعوا في المنزل الذي يشغلونه منذ نحو ستة اشهر 120 قارورة غاز على الاقل، موضحا ان الشرطة اكتشفت ذلك عند تفتيشها في انقاض المنزل.

واضاف ان عملية التفتيش جرت ببطء وفي بعض الاحيان قطعها تدخل خبراء ابطال الالغام، لان رجال الشرطة عثروا على مواد متفجرة ايضا.

وأكد أنه تم العثور في المنزل على متفجرات من مادة بيروكسيد الاسيتون (تي اي تي بي) “وهو نوع من المتفجرات التي يستخدمها تنظيم داعش”. وهذا النوع من المتفجرات مفضل لدى تنظيم الدولة الاسلامية بسبب سهولة الحصول على مكوناته في الاسواق.

وبعد الانفجار الذي وقع مساء الاربعاء، شنت الخلية هجوميها في برشلونة وكامبريلس بدون ان تتمكن من استخدام المتفجرات.

وما زال واحد من المشتبه بهم الذين تم التعرف على هويات 12 منهم، فارا. واعترف قائد شرطة كاتالونيا بان السلطات لا تعرف ما اذا كان ما زال في اسبانيا. وقال “لا نعرف أين هو”. وكانت الشرطة اعلنت انها بدأت عملية مطاردة واسعة بحثا عن يونس أبو يعقوب (22 عاما) الذي قاد بحسب وسائل الاعلام الشاحنة الصغيرة ودهس المارة في برشلونة.

ومنذ مساء السبت، تم تعزيز اجراءات مراقبة الطرق خصوصا في اقليم جيرونا المحاذي لفرنسا.

وعلى الرغم من وجود مشتبه به يجري البحث عنه، أكد مسؤول الشؤون الداخلية في كاتالونيا ان الخلية لم تعد قادرة على الحاق الاذى. وقال جواكيم فورن انه “تم شل قدرات هذه الخلية بفضل جهود الشرطة”.

وذكرت وسائل الاعلام الاسبانية نقلا عن مصادر في الشرطة ان رجال الامن كانوا يريدون الحصول على عينات للحمض النووي ومقارنتها بالبقايا التي عثر عليها في منزل ألكنار وقد تكون لثلاثة رجال.

ويعتقد المحققون ان منفذي الهجومين كانوا يعدون لاعتداء واسع لكن انفجار ترسانتهم عرضا دفعهم الى القيام بعمليات أقل تعقيدا.

فيديو | أهالي برشلونة يقيمون الصلوات تكريما لضحايا الاعتداءين | ا ف ب / AFP

ويعتبرون ان عبد الباقي السعدي وهو امام في بلدة ريبول الصغيرة على سفح جبال البيرينيه في شمال كاتالونيا، هو الذي دفع الى التطرف الشبان الذين يعتقد انهم منفذو الاعتداءين.

وذكرت وسائل الاعلام ان عبد الباقي السعدي سجن لارتكابه جنحا صغيرة من قبل.

ونقلت صحيفتا “ال بايس” و”ال موندو” عن مصادر في جهاز مكافحة الارهاب انه التقى في السجن الذي خرج منه في كانون الثاني/يناير 2012 سجناء على علاقة باعتداءات آذار/مارس 2004 التي أدت الى مقتل 191 شخصا في قطارات للضواحي في مدريد.

تجمع في كاتدرائية “ساغرادا فاميليا”

بالتزامن مع تقدم التحقيق، قامت برشلونة الاحد بتكريم الضحايا.

وحضر نحو الفي شخص “قداس السلام والوفاق” في كاتدرائية “ساغرادا فاميليا”. وقال الاسقف سيباستيا تالتابول ان برشلونة “شهدت ايام دموع، الكثير من الدموع، وكذلك وخصوصا مشاعر انسانية كبيرة”.

وبين الحضور العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي والرئيس الاستقلالي لكاتالونيا كارل بينغديمونت المراسم في الكاتدرائية.

حشد يكرم ضحايا اعتداءي برشلونة وكامبريلس في 19 آب/اغسطس 2017 في مدينة برشلونة  | AFP \ ا ف ب

وفي الخارج تجمع مئات الاشخاص امام اعين القوات الخاصة الذين انتشروا على اسطح المباني المجاورة.

وقالت تيريزا رودريغيز التي تعيش في برشلونة منذ حوالى خمسين عاما لوكالة فرانس برس باكية “كان يمكن ان يحدث ذلك لي ولاولادي، لاي شخص آخر”.

وفي اليوم الثالث من الحداد الوطني، تحاول برشلونة العودة الى الحياة الطبيعية مع استئناف مباريات كرة القدم في اول مواجهة في هذا الموسم بين نادي برشلونة وريال بتيس اشبيليا في ستاد كامب نو وسط اجراءات امنية مشددة.

ومن المقرر الوقوف دقيقة صمت على ارواح ضحايا الاعتداءين بينما سيرتدي لاعبو برشلونة قمصانا كتب عليها اسم المدينة بدلا من اسمائهم وسيضعون شارات سودا تعبيرا عن الحزن.

وعبر مدرب نادي برشلونة ارنستو فالفيردي عن “تضامنه” مع الضحايا وعائلاتهم “في هذه الظروف الاستثنائية والمحزنة”، وفاء لشعار نادي كرة القدم “أكثر من ناد” الذي يرمز الى التزام سياسي وثقافي واجتماعي في كاتالونيا.

وقررت الحكومة السبت ابقاء مستوى التأهب عند الدرجة الرابعة متجنبة الدرجة الخامسة التي تشير الى خطر وقوع اعتداء وشيك، لكنها عززت الاجراءات الامنية في اوج الموسم السياحي.

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *