حدد الصفحة

قيس سعيّد الظاهرة في تونس

اليوم في تونس برزت ظاهرة جديدة إسمها قيس سعيّد .لابد أن تدرس هذه الظاهرة في المعاهد والكليات .طيف قرر ونفذ ووصل إلى رئاسة الجمهورية التونسية.ترشح مستقلا وأكد على إستقلاليته منذ البداية. ذكر أنه فكر في الموضوع منذ سنة 2019.وتخمرت الفكرة في ذهنه ليكون رئيسا لتونس في إنتخابات إستثنائية سنة 2019 بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي.

هو أستاذ جامعي في القانون الدستوري.كان ظهور الظاهرة قيس سعيّد على الساحة كمحلل في القانون وخبير في القانون التونسي عبر العديد من المؤسسات الإعلامية التونسية،جلب الإنتباه بفصاحته ولغته العربية الرائعة والمميزة بالمقارنة مع غيره وبشكل لم يعهد المشاهد والمستمع التونسي. كما لاحظنا أن جدية قيس سعيد وأدائه جعلته إستثناء بالمقارنة بغيره من المحللين.

لماذا بظل قيس سعيّد ظاهرة سياسية وفريدة في العالم العربي ،حيث أن مبادئه وثوابته لم تتغير منذ خروجه على الساحة الإعلامية ومنذ بروزه،بل كان متشبثا بها ويدافع عنها بكل صلابة وبمنطق المثقف الواعي.

إلى جانب ذلك ،أتت في بعض المراحل من الزمن أن دعي للترشح للرئاسة من قبل البعض من محبيه ،لكنه كان يرفض .ولم يلهث يوما وراء المناصب كغيره. واللافت للإنتباه أن حملته الإنتخابية كانت بسيطة كالشعب الذي أراده أوّلا لم يقبل منحة الدولة ،حتى أن مبلغ التسجيل المطالب بتقديمه لملف الترشح  كانت عبارة عن حملة من التبرعات العائلية والأصدقاء والمقربون.مرشح مثقف وواعي ومسؤول بسيط في تصرفات في الحملة وتعاملاته. مع العلم انه لم يضع برنامجا إنتخابي إلذي من المفروض ان يقدمه للشعب عمليا بل هو وضع برنامجه الشعب وهذا يفسر لنا شعار حملته (الشعب يريد).

والذي جعله ليس كغيره أن الفئة العمرية التي إنتخبت قيس سعيّد هي فئة الشباب والفئات الجامعية (طلبة) وأساتذة جامعيين ونخب.إنها هذه الظاهرة أربكت الجامعة الجامعة العربية والعالم حيث لأوّل في العالم العربي رئيس يفوز بإكتساح عبر صناديق الإقتراع ،ليس معينا من مخابرات أدنبية.

إن المتابع لحملة قيس سعيّد بالمقارنة بنبيل القروي يلحظ الفارق في مصاريف الحملة.الأوّل زيدة لأبعد الحدود عبر متطوعين وتبرعات لا تحسب بالمقارنة بالملايين (بل المليارات) التي صرفها غريمه المهزوم هزيمة نكراء.

لذلك أصرّ على دراسة ظاهرة قيس سعيّد لأنه اعطى الأمل للشباب الذي كان قاب قوسي أو أدنى من اليأس القانط.

احلام رحومة

اعلامية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *