حدد الصفحة

كوريا الشمالية تعلن أنها اختبرت سلاحا “عالي التقنية”

كوريا الشمالية تعلن أنها اختبرت سلاحا “عالي التقنية”

صورة وزعتها وكالة الانباء الكورية الشمالية في 26 آب/اغسطس 2017 للرئيس كيم جونغ اونغ خلال تمارين عسكرية في موقع غير محدد | افب

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون على اختبار سلاح “تكتيكي متطور عالي التقنية”، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية الجمعة في خطوة ستزيد التوتر بشأن محادثات نزع السلاح النووي.

وهذا أول تقرير رسمي عن إجراء كوريا الشمالية اختبار أسلحة منذ أن بدأت عملية دبلوماسية حساسة مع واشنطن بشأن برنامجيها النووي والصاروخي.

وساهمت الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب في تقارب دبلوماسي سريع على شبه الجزيرة، ما أفضى إلى قمة سنغافورة وثلاث قمم بين ترامب والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن.

ومن المتوقع عقد قمة ثانية بين كيم وترامب في العام المقبل.

لكن بيونغ يانغ تضالب بتخفيف العقوبات المفروضة عليها على خلفية برامجها التسلحية، ودانت المطالبات الأميركية لما وصفته بنزع سلاح “أحادي” يشبه “اساليب العصابات”.

وتصر واشنطن على مواصلة العقوبات حتى تقوم كوريا الشمالية بنزع سلاحها النووي “بشكل تام وقابل للتحقق بشكل كامل”.

وقال الاستاذ يانغ مون-جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول لوكالة فرانس برس إن التجربة “رسالة للولايات المتحدة وجهت قبيل محادثات رفيعة المستوى لتقول إن صبرها أيضا ينفد”.

وقالت الوكالة إن “كيم جونغ اون، زار موقع الاختبار التابع للأكاديمية الوطنية لعلوم الدفاع وأشرف على اختبار سلاح تكتيكي جديد عالي التقنية”.

وأضافت أن الاختبار تكلّل بالنجاح، لكنها لم تحدد طبيعة السلاح الذي تم اختباره.

وتعليق بيونغ تجاربها على أسلحة نووية وصواريخ بالستية، كان من المسائل الرئيسية التي أفضت إلى التطورات الدبلوماسية السريعة هذا العام والمفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وكثيرا ما أشاد بها الرئيس دونالد ترامب.

وعقد الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي قمة تاريخية في سنغافورة هذه السنة أسفرت عن اتفاق على نزع السلاح النووي بقيت بنوده غامضة.

وبعد ساعات على نشر تقرير الوكالة، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها “واثقة” من أن كيم سيفي بالتزاماته.

وجاء في بيان للوزارة “خلال قمة سنغافورة في حزيران/يونيو الماضي، قطع الرئيس ترامب والزعيم كيم عددا من الالتزامات بشأن نزع السلاح النووي بشكل نهائي ويمكن التحقق منه بالكامل وخلق مستقبل أكثر إشراقا لكوريا الشمالية”.

وأضاف “نجري محادثات مع الكوريين الشماليين بشأن تطبيق جميع تلك الالتزامات. وما زلنا واثقين من أن الوعود التي قطعها الرئيس ترامب والقائد كيم سيتم الإيفاء بها”.

وقال المتحدث “نتحدث مع الكوريين الشماليين حول تنفيذ كل هذه الالتزامات”.

وتتعثر المحادثات منذ قمة سنغافورة وسط اختلاف واشنطن وبيونغ يانغ حول تفسير النص. ويمكن أن تتسبب العودة إلى إجراء اختبارات، في إثارة شكوك خطيرة على مستقبل العملية.

واستخدام وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية مصطلح “تكتيكي” يشير إلى أن الاختبار الذي تم الإبلاغ عنه الجمعة لم يتضمن أي صاروخ بالستي بعيد المدى أو جهاز نووي. ولم يرد أي مؤشر على رصد كوريا الجنوبية لمثل هذا الاختبار.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع في سيول للصحافيين أن كوريا الشمالية “وفي إشارتها إلى +سلاح تكتيكي+، فإنها توجه رسالة بأن (التجربة) ليست استفزازا مسلحا”.

وأضاف “من غير المناسب لجيشنا أن يعتبره استفزازا في وقت أكدت كوريا الشمالية إنه اختبار سلاح تكتيكي عالي التقنية”.

وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء نقلا عن مصدر حكومي لم تسمه إن السلاح الذي تمت تجربته، من المرجح أن يكون مدفعا بعيد المدى تم تطويره في عهد والد كيم وسلفه كيم جونغ إيل.

رسالة سياسية

نشرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية صورة واحدة أرفقتها بالتقرير، تظهر رجالا بزي عسكري يقومون بتدوين ملاحظات فيما كان كيم يتحدث. ولا تقدم خلفية الصورة الكثير من المعلومات حول نوع السلاح الذي تمت تجربته.

وأوضحت الوكالة أنّ كيم عبّر عن “رضا كبير” وقال إن الاختبار يشكل “تحولا حاسما في تعزيز القوة القتالية لقواتنا المسلحة”.

وهذا السلاح الذي تم تطويره على مدى فترة طويلة “ونجاحه الكبير برهان لافت على صوابية سياسة الحزب التي تعطي الأولوية لعلوم الدفاع والتكنولوجيا والقدرة الدفاعية السريعة التطور”.

وقال شين بيوم-شول المحلل لدى معهد آسان للدراسات السياسية إن الاختبار يهدف على الارجح إلى توجيه “رسالة سياسية” إلى واشنطن بشأن الجمود الحالي.

وقال شين “بشكل عام، إن اختبارات أسلحة جديدة عالية التقنية تجرى سرا” مضيفا “لكن كوريا الشمالية أعلنت عن الاختبار لإظهار إحباطها”.

والأنباء عن الاختبار الذي يأتي بعد عام على إجراء بيونغ تجربة على صاروخ بالستي عابر للقارات، يذكر بإعلانات متكررة في 2017.

ويشمل ذلك إعلان بيونغ يانغ عن أقوى تفجير نووي على الإطلاق إضافة إلى صواريخ قادرة على ضرب الأراضي الأميركية.

وبعد فترة قصيرة أعلن كيم عن إنجاز تطوير ترسانته النووية — التي طالما قالت بيونغ يانغ إنها ضرورية لها للدفاع عن نفسها من غزو أميركي محتمل.

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *