حدد الصفحة

مخاطر “كبيرة” لاندلاع حرائق جديدة في السويد

مخاطر “كبيرة” لاندلاع حرائق جديدة في السويد

عناصر من الشرطة السويدية في ستوكهولم .

وجهت السلطات السويدية الاثنين نداء بضرورة التيقظ حيال المخاطر “الكبيرة” لاندلاع حرائق جديدة مع اقتراب موجة الحر في حين ان الوسائل المتاحة في العديد والعتاد باتت في اقصى حالات التأهب.

من اوسلو الى ريغا، تواجه دول اوروبا الشمالية والبلطيق منذ اسابيع درجات حرارة مرتفعة جدا وجفافا يشعل حرائق في الغابات والمراعي ويجفف المياه الجوفية وحتى ساهم في خفض مستوى المياه في البحيرات الكبرى.

والسويد التي لم تسجل في بعض مناطقها اي هطول للامطار خلال ثلاثة اشهر، شهدت شهر تموز/يوليو الاشد حرارة منذ قرنين ونصف على الاقل واضطرت الى الاستعانة بالتضامن الاوروبي لاخماد الحرائق.

واتت الحرائق على مساحة لا تقل عن 25 الف هكتار ما يمثل مساحة مدينة باريس مرتين.

والهيئة السويدية للدفاع المدني احصت حتى مساء الاثنين 25 بؤرة حريق على كامل اراضيها اقل بمرتين من الاحد. لكن اربعا منها على الاقل لا تزال مشتعلة وتوقعات الارصاد الجوية لا تصب في صالح رجال الاطفاء.

والمخاطر “كبيرة جدا” خصوصا في المناطق الجنوبية حيث قد تصل الحرارة الى 35 درجة مئوية في الايام المقبلة دون امل بتساقط امطار.

وقالت المسؤولة عن العمليات في الهيئة السويدية للدفاع المدني بريتا رامبرغ خلال مؤتمر صحافي “المخاطر كبيرة جدا لكافة مناطق الجنوب انطلاقا من ستوكهولم”.

وتعزو الهيئة ذلك الى اشعال حرائق او القيام بحفلات الشواء. وقالت “كونوا اشخاصا مسؤولين. اذا اشعلتم حريقا ستلاحقون قضائيا”.

وقالت هيئة الغابات الاثنين في بيان ان قيمة الغابات التي دمرت بلغ 87 مليون يورو.

مساعدة من رجال اطفاء اوروبيين

والسويد غير المجهزة كفاية للتصدي لحرائق بهذا الحجم طلبت مساعدة من الدول المجاورة بتنشيط الآلية الاوروبية للدفاع المدني والمركز الاوروبي-الاطلسي لتنسيق التحرك في حال وقوع كوارث والتابع للاطلسي.

ولبت ايطاليا والمانيا والنروج والدنمارك هذا النداء بارسال العديد والعتاد.

وارسلت فرنسا طائرتي كنداير لاحتواء احد الحرائق الاربعة الكبرى و60 اطفائيا.

ومهمة فريق الاطفاء الفرنسي ومقره في منطقة ليوسدال على بعد 400 كلم شمال غرب العاصمة، هي التحقق من ان الحرائق التي تخمد لا تشتعل مجددا.

وصرح قائد البعثة الفرنسية ستيفان نيسلي لفرانس برس لدى وصوله مساء الاحد الى مطار ستوكهولم “علينا حراثة اطراف الغابات وتقليب التربة (…) انها عملية طويلة تحتاج الى وقت”.

والاحد وصل 139 اطفائيا بولنديا مع آلياتهم ال44 الى منطقة جمتلاند (وسط) وسط هتافات السكان.

دول اوروبا الشمالية تختنق

ويؤثر الجفاف والحرارة على كافة دول اوروبا الشمالية.

في فنلندا تأثرت لابونيا خصوصا بحرائق الغابات والاعشاب وانتشرت الى حدودها الشرقية حرائق اندلعت في روسيا.

وتشهد النروج ايضا درجات حرارة مرتفعة جدا حيث سجل شهر ايار/مايو الاكثر حرارة في تاريخها مع درجات تفوق معدل درجات الحرارة لهذا الفصل. وزادت على 30 درجة مئوية في حزيران/يونيو.

واشتعلت حرائق غابات في الاسابيع الاخيرة جنوب هذا البلد الاسكندينافي لكن اقل حجما من تلك التي شهدتها السويد وتسببت في 15 تموز/يوليو بوفاة اطفائي.

وفي السويد كذلك، اضطر مربو مواشي الى القضاء على قسم منها لقلة الاعشاب والاعلاف والغت الحكومة الرسوم على الاعلاف المستورد.

كما تشهد لاتفيا اوضاعا صعبة حيث تلقت السلطات مروحية من ليتوانيا للتصدي للحرائق التي قضت على اكثر من الف هكتار من الاشجار بحسب البرنامج الاوروبي لمراقبة الارض.

ويشهد جنوب اوروبا ككل فصل صيف حرائق ايضا.

في اليونان اندلع حريق غابات الاثنين على بعد 55 كلم غرب اثينا على جانب الطريق المؤدي الى البيلوبونيز ما ارغم السلطات المحلية على اصدار اوامر لاول عملية اجلاء في القطاع.

وتضرب اليونان موجة حر منذ الاحد وتوقعت الارصاد الجوية ان تبلغ درجات الحرارة في مناطق الوسط 41 درجة مئوية.

بورز/ليل/ب ق

© كافة حقوق النشر محفوظة لـ ( وكالة الصحافة الفرنسية ( AFP ) )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *