حدد الصفحة

مسرح التقرير يلاقي رواج واسع في البصرة

مسرح التقرير يلاقي رواج واسع في البصرة

مشهد عام للعرض في مول تايم سكوير البصرة في 19 كانون الثاني / يناير 2018 .

اقيم في مول تايم سكويرالذي يتوسط مدينة البصرة العرض المسرحي (The Catwalk) وبدء العرض من الطابق الثالث بطريقة رقصات حركية على شكل سلسة من مجموعة الممثلين والممثلات لاثارة انتباه الناس الى مكان العرض والذي يتوسط صالة المول في الطابق الارضي والذي يهدف الى النقد والبناء ونقل معاناة المجتمع وطرحها الى الجمهور.

قدمت المخرجة الهولندية (انيت هنمان) من مسرح الريبورتاج فولتيرا- ايطاليا يجسد العرض اهم الاحداث التي مرت في العراق عام ٢٠١٧ يهدف اسلوب هذا المسرح بانه قريب من الناس ويبتعد عن العرض المسرحي التقليدي ويعتمد في ما يقدمه على القصص والاخبار الحقيقية التي حدثت في الواقع بطريقة تفاعلية .

و تعد انيت هنمان مخرجة المسرحية مؤسسة لمسرح الريبورتاج في ايطاليا.

وهو استخدام المسرح كوسيلة صحفية للحديث عن القصص الحقيقة والاوجه المخبأة في المجتمعات، التي لا صوت لها مستخدمة في ذلك تقنيات مختلفة عما اعتدنا عليه في مشاهدتنا للمسرح العراقي او العربي. هي طريقة معاكسة ومعارضة للاعلام الذي يجري وراء الحدث مباشرة. حيث يغطي الاعلام الحدث في وقته، محفوفاً ببهرجة الحدث وسبقه الصحفي
لذلك تجد انها غير محتاجة للتمثيل في عروضها الا في عرض المَشاهد التي تتطلب مسرحة التقرير الصحفي وشد المشاهد اليه.

تعمل (أنيت ) على كسر الحاجز بينها وبين الجمهور. لم نكن نشعر اننا مشاهدون، كنا جزء من العرض سواء من خلال اسئلتها الموجه للجمهور واشراكه بالحوار او مما قدمته قبل العرض وأثناء العرض، أو ما سيكون بعد العرض وهي المستويات، التي تعمل عليها بجد ومثابرة. عملها لم يكن معلقا في الهواء فهي تبحث عن نتائج مملوسة لما قدمته .

مثلا قدمت (أنيت )عرضأ في احد المدارس الهولندية عن اللاجئين والاسباب التي تدفعهم للجوء وما يعانيه هؤلاء في طريق رحلة العذاب والاذلال والموت للوصول الى بر الامان وما الذي ينظرهم في بلدان اللجوء. بدأت ( أنيت ) مشورها أو مشروعها الفني، في الأصل، حين وجدت نفسها تبحر في قارب صغير مُحمل باعداد كبيرة من طالبي اللجوء من اكراد تركيا، وخاضت كل مصاعب هذه المغامرة الخطرة والملامسة للموت واكتوت بنار عذاباتها.

كل صور وشخصيات ( أنيت ) هي حقيقية ومستلة من الواقع. تنقل صوتهم. هي شخصيات مقاومة من خلال احلامها، افعالها، اقولها، حركتها اليومية، حوراتها، فعلها الذي يبدوا غير محسوس، ذاكرتها الحية، خوفها الانساني وتمسكها اللامحدود بالحياة وحتى من خلال صمتها البليغ.

في مدينة ( Volterra ) حيث تعيش، يخرج اسبوعيا طلبة احد المدارس للتجمع على عزف الطبول في ساحة المدينة، تضامناً مع اطفال العراق.

قدمت ( أنيت ) عرضها على قاعة بسيطة وعادية لا تتوفر فيها اي من مستلزمات المسرح، واستخدمت في مشاهدها ملابس عراقية وفلسطينية قامت بتغيرها امام الجمهور. بعد العرض، فتحت ( أنيت ) النقاش مع الجمهور. بعد العرض طلب تصوير الحضور من اجل عرضه على الفيس بوك، ليس لتوثيق الفعالية فقط وانما ليرى الذين روت قصصهم واحلامهم وصمودهم، ان هناك من يسمع.

اهداف المسرح التفاعلي: (مسرح الجمهور)

1- يهدف إلى كسر حاجز المسافة بين المبدع المسرحي والمتلقي، وتتوقف درجة التفاعل بين الجمهور والعرض على عوامل، من بينها حساسية الحدث والموضوع المطروح، ونوع الجمهور وشريحته الثقافية والاجتماعية.

2- تعدد صور تقديم النص التفاعلي في كل مرة يعرض فيها، وما يخلقه هذا الأمر من صعوبة الحصول على عرض ثابت، وهناك صعوبة كبيرة في توثيق نصوص المسرح التفاعلي، لتباينه واختلافه بين عرض وآخر تبعا لمشاركة الجمهور، ان توثيق هذا النوع من الفن أو ثبات نصوصه ليس هدفاً للقائمين عليه.

3- يقوم على تحفيز المتلقي على المشاركة وتقديم حلول مختلفة للقضية المطروحة. وكلما تعددت الحلول واختلفت كلما كان العرض ناجحاً ومحققاً لهدفه، ان العمل بهذه التقنية المسرحية يستهدف في الأساس الشرائح العمرية الكبيرة ولكن عندما يتوجه إلى الأطفال يجب التعامل معه بحذر يتلاءم مع طبيعة المرحلة العمرية لهم، ويتم وفق نص ثابت ومؤطر، على ان يترك لهم الإسهام في وضع نهاية له.

4- يهدف إلى التواصل مع الشباب الموهوب وتعليمهم تقنيات المسرح التفاعلي مثل تقنيات الصوت والارتجال، بحيث ينطلقون من فكرة بسيطة إلى مشهد، ومن ثم الىمسرحية المتكاملة.

5- من حيث الوظيفة: فهو مسرح يعتمد على مبدأ الارتجال واللعب، ويحاول أن يحافظ على مبدأ المتعة) أي متعة المتلقي(ويقلب أسس المسرح التقليدي من أجل فتح حوار مع متلقيه حول موضوع محدد، وهذا يعني دخول تعديلات

جوهرية على مبدأ النص المسرحي، وعلى مبدأ العرض المسرحي، ومهمة الممثل وأدائه.

قبل العرض كانت هناك ورشة عمل استمرت لمدة 20 يوم بمشاركة عدد من الممثلين البصريين الشباب من كلا الجنسين واستمر العرض لمدة 37دقيقة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *