حدد الصفحة

مقتل ما لا يقل عن 25 جندياً و15 جهادياً في معارك عنيفة في مالي

مقتل ما لا يقل عن 25 جندياً و15 جهادياً في معارك عنيفة في مالي

مروحية عسكرية فرنسية من طراز "غازيل" تحلق فوق قاعدة عسكرية فرنسية في شرق وسط مالي في آذار/مارس 2019

قُتل ما لا يقلّ عن 25 جندياً ماليّاً و15 جهادياً في معارك عنيفة دارت بين الطرفين يومي الإثنين والثلاثاء في وسط مالي، بحسب ما أعلنت الحكومة المالية.

وقالت الحكومة في بيان إنّ حوالي 60 جندياً لا يزالون في عداد المفقودين إثر المعارك التي اندلعت عقب مهاجمة الجهاديين معسكرين للجيش في وسط البلاد.

وهذه واحدة من أقسى الضربات التي يتلقّاها الجيش المالي منذ شهور، وهي ضربة قاسية أيضاً للقوّة التي شكّلتها دول مجموعة الساحل الخمس (مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد والنيجر) والتي تقع تحت إمرتها إحدى الكتائب الماليّة التي هاجمها الجهاديون الإثنين.

ولفت البيان إلى أنّ المعارك أسفرت أيضاً عن إصابة أربعة جنود بجروح وأنّ الجيش مني خلالها أيضاً بخسائر فادحة في العتاد، مؤكّدة أنّه تمكّن بالمقابل من استعادة السيطرة على المعسكرين الواقعين في كلّ من بولكيسي وموندورو وهما منطقتان تبعدان عن بعضهما البعض حوالى 100 كلم.

“عملية واسعة النطاق”

وأوضحت الحكومة في بيانها أنّ المعارك لا تزال مستمرّة، مشيرة إلى أنّه تمّ عقب الهجوم إطلاق عملية عسكرية “واسعة النطاق” بمشاركة قوات مالية وأخرى من بوكينا فاسو وبمؤازرة من القوات الفرنسية المنضوية في عملية برخان لمكافحة الجهاديين.

وتضمّ عملية برخان لمكافحة الجهاديين نحو 4,500 عسكري فرنسي ينتشرون في خمس دول في منطقة الساحل (مالي، النيجر، بوركينا فاسو، تشاد وموريتانيا).

ولا تزال مناطق كاملة في مالي خارج سيطرة القوات المالية والفرنسية وتلك التابعة إلى الأمم المتحدة، التي يجري استهدافها دورياً بهجمات دموية رغم التوصل إلى اتفاق سلام مع المتمردين السابقين وغالبيتهم من الطوارق في الشمال، يفترض أن يؤدي إلى عزل الجهاديين بشكل كامل.

وامتدّت الهجمات في السنوات الأخيرة إلى وسط مالي وجنوبها وأيضاً إلى بوركينا فاسو والنيجر المحاذيتين.

والإثنين شنّ عناصر من جماعة “أنصار الإسلام” هجوماً على الكتيبة الماليّة في بولكيسي، بالقرب من الحدود مع بوركينا فاسو، بحسب قوة مجموعة الساحل. وجماعة “أنصار الإسلام” متّهمة ببث الرعب في شمال بوركينا فاسو.

وفي الوقت نفسه، تعرّضت مفرزة للجيش المالي في منطقة موندورو لهجوم مماثل.

والوصول صعب للغاية إلى هاتين المنطقتين وكذلك أيضاً الحصول على معلومات منهما، لكنّ السلطات الماليّة أعلنت عن وقوع اشتباكات عنيفة وسقوط خسائر بشرية فادحة، بما في ذلك في صفوف المدنيين.

غارات جويّة

من جهته قال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إنّ معسكر بولكيسي سقط في أيدي المهاجمين قبل أن تستعيده القوات الماليّة التي استخدمت ضدّ الجهاديين أسلحة ثقيلة وشنّت ضدّهم غارات جوية في عملية شارك فيها أيضاً عناصر من الوحدات الخاصة.

وبحسب بيان الحكومة فإنّه بعد وصول القوات الخاصة، تمكّنت القوات المالية من استعادة السيطرة على بولكيسي ليل الثلاثاء.

وأضاف البيان “في صفوف الإرهابيين، قُتل 15 على الأقل ودُمّرت خمس مركبات في غارات جوية”.

أما في ما خصّ موندورو، فقد استعادت القوات المالية السيطرة عليها صباح الثلاثاء.

ولم تتعرّض القوات المالية لمثل هذه الخسارة البشرية الفادحة منذ 17 آذار/مارس عندما أدّى هجوم جهادي ضد معسكر للجيش في ديورا (وسط) إلى سقوط ما يقرب من 30 قتيلاً.

وعلى غرار مالي تواجه بوركينا فاسو، المستعمرة الفرنسيّة السابقة، منذ بداية 2015 هجمات جهاديّة خصوصاً في شمال البلاد وشرقها، أوقعت أكثر من 570 قتيلا.

ويبدو جيش بوركينا فاسو الذي مني بخسائر فادحة — أسفر أخطر هجوم استهدفه عن سقوط 24 قتيلاً في آب/أغسطس — غير قادر على وقف الاعتداءات، بينما امتدّ التهديد الذي كان متركزاً في الشمال إلى مناطق أخرى في شرق البلاد وغربها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعلن الأسبوع الماضي أنّ المجتمع الدولي “يخسر في مواجهة العنف والإرهاب”.

وقال غوتيريش في اجتماع رفيع المستوى حول مالي ودول الساحل عقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إنّ “عدد القتلى المدنيين بين عامي 2012 و2018 ارتفع بمعدّل أربعة أضعاف” في دول مجموعة الساحل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *