سحالي تنين كومودو والعديد من أسماك القرش على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة

صورة مؤرخة في 3 كانون الاول/ديسمبر 2010 تظهر سحلية من نوع "تنين كومودو" على جزيرة كومودو الاندونيسية(ا ف ب/ارشيف / روميو غاكاد)

صورة مؤرخة في 3 كانون الاول/ديسمبر 2010 تظهر سحلية من نوع "تنين كومودو" على جزيرة كومودو الاندونيسية(ا ف ب/ارشيف / روميو غاكاد)

صنّفت سحالي "تنين كومودو" الإندونيسية التي تقلصت مساحات موائلها بسبب ارتفاع منسوب المياه، "مهددة" السبت في تحديث للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والتي حذرت أيضا من أن الصيد الجائر يهدد قرابة اثنين من كل خمس أسماك قرش بالانقراض.

وهناك نحو 28 في المئة من 138 ألف نوع تم تقييمها من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة معرضة لخطر الانقراض في البرية إلى الأبد، فيما يتصاعد التأثير المدمر للنشاط البشري على عالم الطبيعة.

لكن التحديث الأخير للقائمة الحمراء للأنواع المهددة يظهر أيضا إمكان نجاة أربعة أنواع من التونة التي يتم صيدها لأغراض تجارية، من خطر الانقراض بعد عقد من الجهود الرامية إلى الحد من استغلالها بشكل مفرط.

ولوحظ التحسن خصوصا بين أسماك التونة ذات الزعانف الزرقاء في المحيط الأطلسي والتي أعيد تصنيفها من "مهددة" إلى "أقل إثارة للقلق".

وأجري تقييم لهذا النوع من أسماك التونة، وهو الدعامة الأساسية لأطباق السوشي في اليابان، المرة الأخيرة في العام 2011.

وقال المدير العام للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة برونو أوبيرل في بيان "تظهر تقييمات القائمة الحمراء هذه مدى ارتباط حياتنا وسبل عيشنا بشكل وثيق بالتنوع البيولوجي".

تهديدات وجودية

والرسالة الرئيسية المستمدة من مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المنعقد في مدينة مرسيليا الفرنسية، هي أن اختفاء الأنواع وتدمير الأنظمة البيئية يشكلان تهديدات وجودية لا تقل خطورتها عن ظاهرة الاحترار المناخي.

وفي الوقت نفسه، يلقي تغير المناخ بظلاله القاتمة أكثر من أي وقت على مستقبل العديد من الأنواع، وخصوصا الحيوانات والنباتات المستوطنة التي تعيش بشكل فريد في جزر صغيرة أو في بعض النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي.

ويمكن العثور على "تنانين كومودو" وهي أكبر السحالي الحية في العالم، فقط في حديقة كومودو الوطنية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو وفلوريس المجاورة.

وقال الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إن هذه الأنواع "مهددة بشكل متزايد بتأثيرات تغير المناخ". ويتوقع أن يؤدي ارتفاع مستويات سطح البحر إلى تقليص مساحة موطنها الصغير بنسبة 30 في المئة على الأقل خلال الاعوام الـ45 المقبلة.

وقال أندرو تيري مدير عمليات الحفظ في جمعية علم الحيوان في لندن "فكرة أن هذه الحيوانات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ اقتربت خطوة إضافية من الانقراض بسبب تغير المناخ جزئيا، هي فكرة مرعبة".

وأضاف أن هذا التراجع في أعدادها هو "نداء واضح من الطبيعة لوضعها في صلب عمليات صنع القرار" خلال محادثات المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة في غلاسكو.

"معدل ينذر بالخطر"

في غضون ذلك، كشف المسح الأكثر شمولا لأسماك القرش والشفنينيات، أن 37 في المئة من 1200 نوع تم تقييمها مصنفة الآن مهددة بالانقراض بشكل مباشر.

وقال نيكولاس دولفي الأستاذ في جامعة سايمون فريزر والمؤلف الرئيسي لدراسة نُشرت الإثنين تستند إلى تقييم القائمة الحمراء، إن الأنواع المهددة حاليا تزيد بمقدار الثلث على تلك المهددة قبل سبع سنوات.

وأوضح لوكالة فرانس برس "حالة الحفظ على المجموعة ككل مستمرة في التدهور، وخطر الانقراض العام آخذ في الارتفاع بمعدل ينذر بالخطر".

وهناك خمسة أنواع من القوبعيات المنشارية أو "القرش النجار" التي تعلق أنوفها في معدات الصيد، وقرش ماكو القصير الزعانف، من بين أكثر الأنواع المهددة.

وقالت سونيا فوردهام رئيسة منظمة "شارك أدفوكيتكس إنترناشونال" غير الربحية لوكالة فرانس برس إن الأسماك الغضروفية، وهي مجموعة تتكون بشكل رئيسي من أسماك القرش والشفنينيات، "مهمة للأنظمة البيئية والاقتصادات والثقافات".

وتابعت "إذا لم يحدّ من الصيد بشكل كاف، سنعرض صحة المحيطات للخطر ونهدر فرص الصيد المستدام والسياحة والتقاليد والأمن الغذائي على المدى الطويل".

وتشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 800 ألف طن من أسماك القرش يتم صيدها، عن قصد أو بشكل انتهازي، كل عام، لكن بحوثا تقدر أن الرقم الفعلي أكبر بمرتين إلى أربع مرات.

تعقب

وأطلق الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة السبت رسميا "الوضع الأخضر"، وهو أول معيار عالمي لتقييم استعادة الأنواع وقياس تأثير الحفظ.

وقالت مولي غرايس الأستاذة في جامعة أكسفورد والرئيسة المشاركة ل"الوضع الأخضر" في مؤتمر صحافي السبت "إنه يجعل العمل غير المرئي للحفظ مرئيا".

ويقيّم المقياس الجديد إلى أي مدى تناقصت الأنواع أو انتعشت مقارنة بمستوياتها التاريخية ويقيّم كذلك فعالية إجراءات الحفظ السابقة والمحتملة في المستقبل.

وقد فشلت الجهود المبذولة لوقف التراجع الحاد في أعداد الحيوانات والنباتات وتنوعها بشكل كبير.

في العام 2019، حذر خبراء التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة من أن مليون نوع على وشك الانقراض، ما ينذر باحتمال حدوث انقراض جماعي سادس خلال 500 مليون سنة.

وشرح رئيس القسم الذي يدير القائمة الحمراء في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة كرايغ هيلتون-تايلور لوكالة فرانس برس أن "الاتجاهات تُظهر أننا بين مئة وألف مرة أعلى من معدلات الانقراض العادية (...) إذا تواصل الارتفاع بهذه الوتيرة، سنواجه قريبا أزمة كبيرة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق