جماعات مسلحة خطفت 51 طفلاً غالبيتهم فتيات في موزمبيق العام الماضي

جنود يقومون بدورية في شوارع موكيمبوا دا برايا ، شمال موزمبيق ، 7 مارس ، 2018.(AFP / ارشيف / ADRIEN BARBIER)

جنود يقومون بدورية في شوارع موكيمبوا دا برايا ، شمال موزمبيق ، 7 مارس ، 2018.(AFP / ارشيف / ADRIEN BARBIER)

أعلنت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" (أنقذوا الأطفال) الأربعاء أنّ ما لا يقلّ عن 51 طفلاً، غالبيتهم العظمى فتيات، اختطفوا في شمال شرق موزمبيق العام الماضي على أيدي جماعات مسلحة تروّع هذه المنطقة منذ ثلاث سنوات.

وقالت المنظمة غير الحكومية في تقرير إنّ "اختطاف الأطفال أصبح تكتيكاً جديداً تعتمده بصورة منتظمة تثير القلق جماعات مسلّحة متورّطة في النزاع"، مشيرة إلى أنّ هذا العدد لا يعكس سوى الحالات المبلّغ عنها.

وأضافت أنّ تقريرها يستند إلى بيانات جمعتها بين كانون الثاني/يناير 2020 وكانون الثاني/يناير 2021 منظمة "أكليد" غير الحكومية الأميركية المتخصّصة بجمع بيانات حول النزاعات.

منذ ثلاث سنوات تشهد مقاطعة كابو ديلغادو (شمال شرق) الحدودية مع تنزانيا والتي تقطنها أكثرية مسلمة هجمات متزايدة تشنّها جماعات جهادية يطلق عليها اسم "الشباب".

ويرتكب هؤلاء الجهاديون فظائع من شتّى الأنواع، من نهب القرى وإحراقها وقطع رؤوس الرجال وسبي النساء وخطف الأطفال لتجنيدهم في القتال أو لاستعبادهم جنسياً، ولا سيّما الفتيات.

وفي تقريرها قالت "سايف ذي تشيلدرن" إنّه في نهاية آذار/مارس فرّت أسرة لديها أربعة أطفال من بالما بعدما شنّ الجهاديون هجوماً واسع النطاق على المدينة الواقعة في أقصى شمال البلاد، ممّا أدّى إلى مقتل العشرات.

ونقل التقرير عن الأمّ البالغة من العمر 42 عاماً قولها إنّه أثناء فرار الأسرة اعترض مسلّحون طريقها وفصلوا الفتيات عن الباقين و"حبسوهن في منازل مختلفة، ثم احتجزونا في منزل آخر"، مشيرة إلى أنّ الجهاديين "عادوا لاحقاً وأخذوا الفتيات اللواتي كانوا مهتمّين بهنّ".

وأضافت أنّها وزوجها البالغ من العمر 51 عاماً تمكّنا لاحقاً من الفرار مع ثلاثة من أطفالهما الأربعة، أمّا ابنتهما الكبرى البالغة من العمر 14 عاماً فلم يرَها أحد مذّاك.

وفي تقريرها أكّدت المنظّمة الخيرية أنّه "قبل 2020، لم يكن هناك أي أثر لعمليات قتل أو خطف متعمّدة لأطفال" في هذه المنطقة، مشيرة إلى أنّه ليس هناك إحصاء يسمح بتحديد عدد الأطفال الذين تمكّنوا من الفرار من خاطفيهم وأولئك الذين ما زالوا في قبضتهم.

وقالت المنظمة إنّ الأطفال تعرضوا للاستهداف في بعض الأحيان في مجموعات كبيرة، مشيرة إلى هجوم واحد حيث تم اختطاف 21 شخصًا، بينهم ستة أطفال.

وأضافت انه "في نفس الحادث تم قطع رؤوس سبعة صيادين على الأقل".

وأضافت أنه في هجوم آخر في يونيو/حزيران الماضي، اختطفت 10 فتيات أثناء استخراجهن المياه من بئر.

وأسفرت أعمال العنف الجهادية في موزمبيق عن مقتل 2800 شخص وأجبرت 700 ألف آخرين على الفرار، بمن فيهم 364 ألف قاصر، وفقاً لمنظمات غير حكومية والأمم المتّحدة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق