تلقيح حوالى 200 ألف شخص ضد كورونا في الهند وتسارع الحملات في أوروبا

امرأة تجري اختبار "بي سي آر" في مومبي بالهند، 14 كانون الأول/ديسمبر 2020(ا ف ب / سوجيت جايسوال)

امرأة تجري اختبار "بي سي آر" في مومبي بالهند، 14 كانون الأول/ديسمبر 2020(ا ف ب / سوجيت جايسوال)

اجتازت عمليات التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد عتبة جديدة في العالم مع تلقيح حوالى 200 ألف شخص في الهند وتسارع الحملات في أوروبا حيث يريد المسؤولون الطمأنة إزاء مهل تسليم اللقاح.

قامت الهند، ثاني دولة من حيث عدد السكان في العالم مع 1,3 مليار نسمة، بتلقيح أكثر من 190 ألف شخص السبت خلال اليوم الاول من الحملة. في الوقت نفسه ستطلق فرنسا الاثنين حملة أوسع نطاقا للتلقيح وتبدأ أسبانيا باعطاء الجرعة الثانية.

في موازاة ذلك، حاول مسؤولون الطمأنة بسبب البطء في عمليات تسليم لقاح فايزر في أوروبا، فيما شددت عدة دول تواجه انتشارا للسلالة المتحورة للفيروس، القيود من أجل احتواء انتشار وباء كوفيد-19.

"منقذ للأرواح"

وقال وزير الصحة الهندي هارس فاردهان لنظرائه في الولايات الهندية السبت "لقد حصلنا على أصداء مشجعة ومرضية في اليوم الأول" مضيفا "أن هذا اللقاح سيكون بالواقع +سانجيفاني+ (منقذ للأرواح)".

واعتبر اليوم الأول من التلقيح ناجحا مع تلقي أكثر من من 190 ألف شخص الجرعة الأولى.

أضاف وزير الصحة الهندي أنه لم يتم تسجيل أي "حالة دخول الى مستشفى بعد تلقي اللقاح" فيما أشارت وسائل إعلام هندية الى ان عنصر أمن من "أول انديا انستيتيوت اوف ميديكال ساينس"، أبرز مستشفى عام في البلاد، عانى رد فعل بعد تلقي الجرعة.

وتعتزم الهند تلقيح 300 مليون شخص بحلول تموز/يوليو، أي ما يوازي عدد سكان الولايات المتحدة تقريبا، في إطار إحدى أكبر حملات التلقيح في العالم.

وتستند هذه الحملة الى لقاحين: كوفاكسين الذي طوره بهارات بيوتيك والمجلس الهندي للابحاث الطبية، وكوفيشيلد النسخة التي طورتها استرازينيكا وجامعة اكسفورد. اللقاحان ينتجهما معهد "سيروم انستيتيوت اوف انديا" وتمت الموافقة عليهما بشكل طارىء في مطلع كانون الثاني/يناير.

والهند ثاني دولة أكثر تضررا في العالم بالوباء بعد الولايات المتحدة مع أكثر من عشرة ملايين إصابة معلنة رغم ان معدل الوفيات فيها يعتبر بين الأدنى في العالم.

حملة موسعة في فرنسا

في أوروبا، تستعد فرنسا الاثنين لتوسيع نطاق حملة التلقيح في محاولة لكسب المعركة ضد الفيروس الذي تسبب بوفاة أكثر من 70 ألف شخص، غداة أول ليلة يبدأ فيها اعتماد حظر تجول مبكر يبدأ عند الساعة السادسة مساء في كل انحاء البلاد.

وستتوسع الحملة لتشمل الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 75 عاما ولا يعيشون في دور تقاعد (5 ملايين شخص) وكذلك حوالى 800 ألف شخص يعتبرون من الفئة التي تعاني أمراضا وتعد "عالية الخطر" (مثل الفشل الكلوي المزمن او مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج).

تم أخذ أكثر من مليون موعد لتلقي الجرعة الثانية اعتبارا من الجمعة فيما تم فتح 833 مركزا "يمكن الحجز عبرها" بحسب وزير الصحة اوليفييه فيران.

من جهتها بدأت اسبانيا الاحد إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح للاشخاص الذين يعتبرون في فئة الأولوية والذين تلقوا الجرعة الأولى في كانون الأول/ديسمبر.

وتعتمد الدول الأوروبية على لقاح تحالف فايزر/بايونتيك الأميركي الألماني بهدف السيطرة على الوباء، فيما تواجه القارة موجة وبائية ثانية مع انتشار نسخة بريطانية متحورة من الفيروس يعتقد العلماء أنها أكثر قدرة على نقل العدوى بنسبة 74%.

وحاول المختبران السبت طمأنة الأوروبيين مؤكدين أنهما وضعا "خطة" تتيح الحد من التأخير أسبوعا في تسليم اللقاح المضاد لكوفيد-19 في الوقت الذي تخشى فيه أوروبا من تراجع تسليم الجرعات "لثلاثة أو أربعة أسابيع".

وقالت الشركتان في بيان مشترك "وضعت فايزر وبايونتيك خطة تسمح برفع قدرات التصنيع في أوروبا وتوفير مزيد من اللقاحات خلال الفصل الثاني". وأكدتا أن سبب التأخير حصول "تعديلات على آليات الإنتاج" في مصنع بورس البلجيكي، ستسمح برفع قدرات التسليم اعتبارا من 15 شباط/فبراير.

كانت المجموعتان أعلنتا الجمعة أنهما غير قادرتين على توفير كمية الجرعات التي كانتا قد التزمتا بتسليمها، ما أثار غضب الدول الأوروبية، التي تتعرض أصلاً للانتقادات بسبب تباطؤ عملية التلقيح.

"أكثر أمانا، أقل سعرا، أسرع"

من جهته أكد وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الأحد أن تأخر لقاح فايزر "لن يترك أثرا الأسبوع المقبل على وتيرة التلقيح".

ودعا الى الوثوق بالكوادر الأوروبية من أجل الطلبيات، قائلا "هذا سيتيح القيام بطلبيات أكثر، أكثر أمانا، أقل سعرا، وبشكل أسرع".

في عدة دول، تشددت القيود فيما تنتشر السلالة المتحورة من الفيروس.

منعت إيطاليا الرحلات من البرازيل على خلفية اكتشاف نسخة جديدة من فيروس كورونا في البلاد، وستعيد فرض إغلاق عام في ثلاث مناطق يرتفع فيها خطر تفشي العدوى.

وفي كولومبيا كما في لبنان، فرضت السلطات إغلاقاً صارماً بينما وصلت المستشفيات إلى قدراتها الاستيعابية القصوى.

وكشفت كمبوديا عن "مساعدة" صينية ستوفر لها مليون جرعة من لقاح سينوفاك. وتعهد وزير الخارجية الصيني وانغ لي توفير 500 ألف جرعة من اللقاح إلى الفيليبين.

في صربيا، رحب الرئيس ألكسندر فوتشيتش بوصول مليون جرعة من اللقاح الصيني سينوفارم إلى بلاده.

وبحسب آخر حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس، فان كوفيد-19 تسبب بأكثر من 2,022،740 وفاة في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق