بعد تسجيل عدد قياسي من الإصابات اليومية... سكان باريس ومدن فرنسية أخرى يستعدون لحظر تجول

عناصر من الشرطة في باريس في 6 تشرين الاول/أكتوبر 2020.(ا ف ب/ارشيف / توماس كويكس)

عناصر من الشرطة في باريس في 6 تشرين الاول/أكتوبر 2020.(ا ف ب/ارشيف / توماس كويكس)

تستعد باريس وضواحيها، إضافة إلى ثماني مدن كبرى أخرى في حالة تأهب قصوى، لحظر تجول يبدأ منتصف ليل الجمعة السبت بعدما سجّلت البلاد أكثر من ثلاثين ألف إصابة في 24 ساعة وهو رقم قياسي.

بالنسبة إلى ليون وليل وتولوز ومونبلييه وسانت إتيان وإيكس مرسيليا وروان وغرينوبل بالإضافة إلى إيل دو فرانس، والتي يبلغ مجموع سكانها 20 مليون نسمة، قررت الحكومة فرض حظر تجول اعتبارا من الساعة 00,00 السبت "لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع" أو حتى "أكثر من ذلك إذا وافق البرلمان"، بحسب ما ذكر الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأوضح رئيس الوزراء جان كاستيكس أنه من منتصف ليل الجمعة السبت، سيكون "كل شخص في منزله من الساعة 21,00 حتى الساعة 6,00" في المناطق المعنية، باستثناء بعض الاشخاص الذين لديهم تصريح بالخروج، مثل الذهاب إلى العمل أو إلى المستشفى...

وسيكون التصريح، كما كانت الحال أثناء فترة الإغلاق، إلزاميا ومتاحا على الموقع الإلكتروني للحكومة، وإلا فسيتم فرض غرامة قدرها 135 يورو على المخالفين.

في كل هذه المدن، سيتوجب إغلاق المطاعم في الليل ما يثير قلق أصحابها، مثل ستين رومان مديرة "لا مير بيونافيستا" في مرسيليا، التي قالت "لم أر ذلك خلال الخمسين عاما التي أمضيتها هنا". وأضافت "سنغلق أبوابنا في الليل: ماذا يمكننا أن نفعل أيضا؟ يجب أن يخرج موظفونا عند الساعة 21,00".

دفاع حكومي عن التدابير

وتدافع الحكومة من جانبها، عن هذا الإجراء الوحيد الذي يمكنه تجنيب إعادة الإغلاق الشامل، وهي فكرة ترهب الفرنسيين ومن شأنها إضعاف الاقتصاد.

ووفقا للحكومة، لن يؤثر حظر التجول على انتشار الفيروس إلا إذا فرض لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على الأقل.

وتثير القفزة الحالية في عدد الإصابات الجديدة مخاوف من امتلاء المستشفيات، في حين أن الوضع سيّئ في مناطق معينة مثل إيل دو فرانس حيث يتجاوز معدل إشغال أسرة العناية المركزة للمصابين بفيروس كورونا 40 في المئة.

وبالنسبة إلى البلاد ككل، ازداد عدد المرضى الذين يتلقون العلاج حاليا في العناية المركزة بشكل كبير في الأيام الأخيرة وبلغ 1741 من إجمالي قدرة استيعابية تبلغ 5800 سرير، وفقا لوزير الصحة أوليفييه فيران.

وقال هوسين سال رئيس قسم الطوارئ في مستشفى مونتروي في ضواحي باريس لوكالة فرانس برس "الوضع مخيف. أشعر بأننا سنواجه ما واجهناه في آذار/مارس".

مرونة من أجل الثقافة؟

وخلال زيارته لمستشفى ليل، أكد رئيس الوزراء جان كاستيكس دعمه لمقدمي الرعاية بعدما وعد الخميس بـ"بدل تعويضي" يتراوح بين 110 و200 يورو للأشخاص الذين سيتخلون عن إجازتهم.

من جهته، استنكر الاتحاد الوطني لدور السينما العواقب "الخطيرة للغاية" على نشاطه لحظر التجول وطالب الحكومة "بالسماح للجمهور بالعودة إلى منازلهم بعد عرض الساعة 21,00".

وأشارت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو إلى أنها تريد "إيجاد حلول تسمح للفنانين بمواصلة ممارسة مهنتهم وضمان عمالهم" وهو إجراء تخفيفي كانت وزيرة الثقافة روزلين باشيلو نادت به.

كذلك، قالت وزيرة الرياضة روكسانا ماراسينيانو ل"فرانس إنفو" إنه على عكس الرياضات الاحترافية، لن تستفيد رياضة الهواة من أي استثناءات من حظر التجول.

ولم تسلم بقية القارة، إذ اعتبرت منظمة الصحة العالمية الآن أن الوضع "مقلق للغاية" في أوروبا.

وقال مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانز كلوغه إن "وباء كوفيد-19 الآن هو خامس سبب رئيسي للوفاة وقد تم الوصول إلى عتبة ألف وفاة يوما" رغم أن الوضع لا يشبه الوضع الذي كان عليه في الفترة بين آذار/مارس ونيسان/أبريل.

وتحذر منظمة الصحة من أن مستويات الوفيات قد تصبح في كانون الثاني/يناير "أعلى من أربع إلى خمس مرات مما كان عليه في نيسان/أبريل" إذا تم تنفيذ "استراتيجيات لتخفيف" القيود.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق