فرنسا تستأنف العمليات العسكرية المشتركة مع مالي

وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي (يمين) تستعرض قوة عسكرية خلال حفل تكريم جنديين فرنسيين قتلا في مالي في 2 كانون الثاني/يناير 2021، في هاغينو شرقي فرنسا 8 كانون الثاني/يناير(ا ف ب / باتريك هرتزوغ)

وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي (يمين) تستعرض قوة عسكرية خلال حفل تكريم جنديين فرنسيين قتلا في مالي في 2 كانون الثاني/يناير 2021، في هاغينو شرقي فرنسا 8 كانون الثاني/يناير(ا ف ب / باتريك هرتزوغ)

أعلنت فرنسا الجمعة أنها ستستأنف العمليات العسكرية المشتركة في مالي بعد تعليقها مطلع الشهر الماضي عقب ثاني انقلاب شهدته الدولة الواقعة في غرب إفريقيا في أقل من عام.

وقالت وزارة الجيوش في بيان إن فرنسا قررت عقب مشاورات مع السلطات الانتقالية في مالي ودول المنطقة "استئناف العمليات العسكرية المشتركة وكذلك المهام الاستشارية الوطنية التي تم تعليقها منذ 3 حزيران/يونيو".

جاء قرار تعليق العمليات المشتركة الشهر الماضي، إثر الانقلاب الذي قاده الكولونيل أسيمي غويتا في أيار/مايو.

ودفعت تلك الخطوة الولايات المتحدة إلى تعليق المساعدة الأمنية لقوات الأمن المالية، بينما علق الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) عضوية مالي.

وتؤدي كل من مالي وفرنسا أدوارا رئيسية في مكافحة تمرد جهادي تشهده منطقة الساحل.

وقالت وزارة الجيوش في بيان الجمعة إن "فرنسا ما زالت منخرطة بالكامل مع حلفائها الأوروبيين والأميركيين إلى جانب دول الساحل والبعثات الدولية" لمحاربة الجماعات الجهادية المنتشرة في منطقة الساحل.

وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انهاء عملية برخان لمواجهة الجهاديين في منطقة الساحل الإفريقي مفضلا المشاركة في ائتلاف دولي يدعم القوات المحلية، وهو رهان دونه مخاطر مع جيوش لا تزال ضعيفة ومهمة صعبة لحشد التأييد الأوروبي.

وبعد ثماني سنوات على وجودها المستمر في منطقة الساحل حيث ينتشر اليوم 5100 من عسكرييها، تريد فرنسا الانتقال من مكافحة الجهاديين في الخطوط الأمامية إلى الدعم والمرافقة (استخبارات، طائرات بدون طيار، طائرات مقاتلة، إلخ). وهي طريقة لتقليل المخاطر وإجبار دول المنطقة على تحمل مزيد من المسؤولية عن أمنها.

وشددت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي الجمعة على أن "هذا التحول لا يعني مغادرة منطقة الساحل، او أننا سنبطئ عملياتنا لمكافحة الإرهاب" في المنطقة.

وقالت "لدينا بشكل جماعيّ، نحن الأوروبيين، مسؤولية تأمين الخاصرة الجنوبية لأوروبا. من الضروري عدم السماح لمنطقة الساحل، ولإفريقيا بشكل أوسع، بأن تصبح منطقة لجوء وتوسُع لهذه الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق