مقتل ثلاثة جنود أرمينيين في اشتباك مع أذربيجان هو الأعنف منذ عام

طفل يؤدي التحية العسكرية أمام دبابة خلال زيارة لموقع في باكو في 15 نيسان/أبريل 2021، تعرض فيه معدات عسكرية سيطرت عليها أذربيجان من القوات الأرمنية خلال الحرب التي دارت بين البلدين في خريف 2020(ا ف ب/ارشيف / توفيق باباييف)

طفل يؤدي التحية العسكرية أمام دبابة خلال زيارة لموقع في باكو في 15 نيسان/أبريل 2021، تعرض فيه معدات عسكرية سيطرت عليها أذربيجان من القوات الأرمنية خلال الحرب التي دارت بين البلدين في خريف 2020(ا ف ب/ارشيف / توفيق باباييف)

قُتل ثلاثة جنود أرمينيين الأربعاء خلال اشتباكات مع القوات الأذربيجانية على الحدود بين البلدين، في مواجهة هي الأكثر دموية منذ انتهاء المعارك في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، العام الماضي.

ولا تزال التوترات قائمة بين البلدين منذ انتهاء الحرب التي استمرّت ستة أسابيع وأوقعت أكثر من 6500 قتيل، مكبّدة أرمينيا هزيمة عسكرية كبرى بعدما أُرغمت على التخلي عن أراض شاسعة لصالح أذربيجان، بموجب وقف إطلاق نار أُبرم بوساطة موسكو.

وتندلع بشكل منتظم اشتباكات على الحدود المشتركة بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، الواقعتين في القوقاز، ما يثير الخشية من تجدد النزاع بينهما.

وأفادت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان عن شنّ القوات الأذربيجانية "هجوماً" على مواقع تابعة لها، اندلعت على إثرها "معارك محلية" بين الجانبين.

وقالت "نتيجة للعمليات المسلحة التي شنّها الجيش رداً على هجوم للقوات الأذربيجانية، سقط ثلاثة قتلى وجريحان في الجانب الأرميني حتى الساعة 08,30 صباحا (04,30 ت غ)"، موضحةً أن الاشتباك وقع في القطاع الشمالي الشرقي للحدود، خصوصاً في قرية سوتك.

وتحدّثت أذربيجان من جهتها عن إصابة عسكريين اثنين بجروح في هذه الاشتباكات، لا تمثل خطرا على حياتهما.

واتهمت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان القوات الأرمينية بـ"استخدام أسلحة خفيفة وقاذفة قنابل" لاستهداف مواقعها.

وقالت إن وحداتها "اتخذت التدابير اللازمة لتحييد نقاط إطلاق النيران العدوة"، موضحة أنّ الوضع "تحت السيطرة".

"استفزاز"

وتقاذف المعسكران المسؤولية عن هذا "الاستفزاز" الذي يُعدّ الأكثر دموية منذ انتهاء النزاع الذي تواجهت فيه أرمينيا وأذربيجان عام 2020 للسيطرة على إقليم ناغورني قره باغ.

وقالت وزارة الخارجية الأرمينية إن "أذربيجان تدفع عمداً إلى تصعيد الموقف بينما تبقى قواتها بشكل غير قانوني في الأراضي الخاضعة لسيادة أرمينيا".

وحمّلت وزارة الدفاع الأذربيجانية من جهتها أرمينيا "المسؤولية كاملة عن تصعيد التوترات على الحدود". وتعهّدت وزارة الخارجية "بالرد بشكل حاسم على الهجمات ضد وحدة أراضي البلاد".

وفي بيان آخر، أفادت وزارة الدفاع الأذربيجانية عن استمرار المعارك، رغم اقتراح روسيا، التي تتولى وساطة بين البلدين، وقفاً لإطلاق النار على الحدود.

واتهمت باكو أرمينيا بأنها "تواصل تصعيد الوضع وإطلاق النار على مواقع الجيش الأذربيجاني عبر دبابة وقذائف هاون من عيار 120 ملم".

وكان رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الذي طلب دعماً عسكرياً من حليفته روسيا، أعرب في أيار/مايو عن رغبة بالتوصل إلى اتفاق لحل النزاعات الحدودية مع أذربيجان "عبر الوسائل الدبلوماسية، لا عبر تحريك القوات" العسكرية.

في اليوم ذاته، اعتبر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أنه "حان الوقت" لبدء محادثات سلام مع أرمينيا، معتبراً أنّ البلدين بحاجة إلى "خفض المخاطر المستقبلية".

ورغم إعلان البلدين عن نوايا حسنة، تضاعفت وتيرة الاشتباكات على الحدود، ما يثير المخاوف من تجدد النزاع بينهما.

في 23 تموز/يوليو، قتل جندي أذربيجاني وأصيب ثلاثة جنود أرمن بعد تبادل لإطلاق النار، بعد أيام من مقتل جندي أرميني في اشتباكات مماثلة. وفي أيار/مايو، أسرت القوات الأذربيجانية ستة جنود أرمينيين في منطقة حدودية بين البلدين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق