واشنطن تحذر الشركات الأميركية من "مخاطر متزايدة" في هونغ كونغ

رجل يجلس على رصيف في مرفأ فيكتوريا قبالة مبان شاهقة في هونغ كونغ، في 27 كانون الثاني/يناير 2021(ا ف ب/ارشيف / انتوني والاس)

رجل يجلس على رصيف في مرفأ فيكتوريا قبالة مبان شاهقة في هونغ كونغ، في 27 كانون الثاني/يناير 2021(ا ف ب/ارشيف / انتوني والاس)

حذرت الولايات المتحدة الجمعة قطاع الأعمال الأميركي من مخاطر متزايدة تحدق بعملياته في هونغ كونغ بعد فرض بكين قانونا صارما للأمن القومي، في وقت يفكر عدد متزايد من الشركات الغربية في مغادرة هذا المركز المالي التاريخي.

كذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سبعة مسؤولين صينيّين في هونغ كونغ، بعد أن كانت قد تعهّدت باتّخاذ إجراءات إثر فرض الصين قانون الأمن القومي الصارم قبل عام في المدينة.

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في بيان إنّ "بكين قوّضت سمعة هونغ كونغ في الحكم الخاضع للمساءلة والشفافيّة وفي احترام الحرّيات الفرديّة، وخلفت بوعدها ترك الدرجة العالية من الحكم الذاتي في هونغ كونغ بدون تغيير لمدّة 50 عاماً".

وأضاف "نبعث اليوم رسالة واضحة مفادها أنّ الولايات المتحدة تقف بحزم مع أهالي هونغ كونغ".

في مذكرة طال انتظارها وسبق أن نددت بها الصين، أبلغت الوكالات الحكومية الأميركية التي تقودها وزارة الخارجية الشركات أنها تواجه "مخاطر متزايدة" في هونغ كونغ.

وقالت "نتيجة لهذه التغييرات، يجب أن يكونوا على علم بالمخاطر المحتملة على السمعة والمخاطر التنظيمية والمالية وفي بعض الحالات المخاطر القانونية المرتبطة بعملياتهم في هونغ كونغ."

وأقرت المذكرة بأن هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي أعيدت إلى الصين في 1997، "لديها العديد من الامتيازات الاقتصادية" مقارنة بالبرّ الرئيسي بما في ذلك حماية أقوى للملكية الفكرية.

لكنها أشارت إلى تغير المشهد السياسي بموجب قانون الأمن القومي بما في ذلك اعتقال مواطن أميركي، هو جون كلانسي المحامي البارز في مجال حقوق الإنسان.

فرضت الصين القانون في حزيران/يونيو 2020 بعد احتجاجات ضخمة تخللتها أحيانا أعمال عنف، كانت تطالب بالحفاظ على الحقوق الأساسية التي وُعدت بها المدينة قبل إعادتها للصين.

ووُجهت الاتهامات بموجب القانون لعشرات الأشخاص بمن فيهم قطب الإعلام جيمي لاي ومشرعين سابقين وناشطين مؤيدين للديمقراطية.

كما حذرت المذكرة الأميركية من زيادة المخاطر على خصوصية البيانات وتضييق الوصول إلى المعلومات، لافتة إلى إغلاق صحيفة آبل ديلي الرائدة والتي كانت تؤرق السلطات.


تصاعد التوتر

برزت هونغ كونغ كواحدة من المراكز التجارية الرائدة في العالم بفضل سياساتها المراعية للأعمال واحترام سيادة القانون وقربها من السوق الصينية الشاسعة.

منذ فرض قانون الأمن أعلن عدد متزايد من الشركات العالمية عن خطط إما لمغادرة أو تخفيض عدد الموظفين في هونغ كونغ، ومن بينها شركة في إف كورب، عملاق الملابس الأميركي المعروف بالعلامتين التجاريتين تيمبرلاند ونورث فيس.

وأظهر استطلاع أجرته غرفة التجارة الأميركية في هونغ كونغ في أيار/مايو أن 42 في المئة من أعضائها كانوا يفكرون أو يخططون لمغادرة المدينة.

وتزايد مستوى التوتر بين الصين والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة في وقت تصاعدت سطوة الصين في الداخل والخارج.

لكن مسؤولا بوزارة الخارجية الأميركية قال الجمعة إن الولايات المتحدة "ستواصل استكشاف الفرص" لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع الصين طالما أن المحادثات "جوهرية وبناءة لأهدافنا".

ويأتي تصريحه في وقت تقوم نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان بزيارة إلى آسيا، علما بأن وزارة الخارجية لم تعلن عن توقف لها في الصين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق