الأمم المتحدة تحذّر من خطر وفاة أكثر من 30 ألف طفل في ظل المجاعة في تيغراي

صورة مؤرخة في 25 شباط/فبراير 2021 لإحدى النازحات من تيغراي في مدرسة في ماكيلي.(ا ف ب / ادواردو سوتيراس)

صورة مؤرخة في 25 شباط/فبراير 2021 لإحدى النازحات من تيغراي في مدرسة في ماكيلي.(ا ف ب / ادواردو سوتيراس)

حذّرت الأمم المتحدة الجمعة من أن عشرات آلاف الأطفال الذين يعانون سوء التغذية يواجهون خطر الموت في مناطق يصعب الوصول إليها في إقليم تيغراي الإثيوبي المضطّرب الذي بات يعاني من مجاعة.

وأفاد الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر الصحافيين في جنيف "من دون وصول الفرق الإنسانية لتعزيز استجابتنا، بات ما يقدّر بأكثر من 30 ألف طفل يعانون سوء التغذية الشديد في هذه المناطق التي يصعب كثيرا الوصول إليها، معرّضين بشدة لخطر الموت".

وأشار إلى أن "يونيسيف" تعمل مع منظّمات أخرى للمساعدة في التعامل مع الأزمة، لكنها غير قادرة على الوصول إلى أجزاء واسعة من المنطقة.

وأفاد أن "ما يقدر بـ33 ألف طفل يعانون سوء التغذية في مناطق لا يمكن الوصول إليها في تيغراي معرّضين بشدة لخطر الموت".

وتابع "لا يمكن للعالم بأن يسمح بحدوث ذلك".

وجاءت تصريحاته غداة إعلان الأمم المتحدة بأن نحو 350 ألف شخص في تيغراي يواجهون مجاعة، مشيرة إلى أن مليوني شخص آخرين على وشك التعرّض لهذه الظروف الصعبة.

الأسوأ منذ عقد

وقال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة مارك لوكوك "هناك مجاعة حاليا في تيغراي"، محذرا من أن "كل خبير تتحدّثون إليه سيؤكد لكم أن الوضع سيزداد سوءا".

وأشار لوكوك إلى أن البيانات الجديدة تظهر أن عدد الأشخاص المصنّفين على أنهم يعيشون في ظروف مجاعة "أعلى من أي مكان في العالم في أي لحظة مرّت منذ قضى ربع مليون صومالي في 2011" إثر أوضاع مشابهة.

وذكرت الأمم المتحدة بأن أكثر من 90 في المئة من أكثر من خمسة ملايين شخص في إقليم تيغراي يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة، وأصدرت مناشدة عاجلة لجمع مبلغ يتجاوز 200 مليون دولار لتعزيز استجابتها.

أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019 قوات إلى الإقليم الواقع في شمال البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر لاعتقال ونزع سلاح قادة "جبهة تحرير شعب تيغراي"، الحزب الحاكم للمنطقة سابقا.

وأشار حينذاك إلى أن الخطوة جاءت للرد على هجمات نفّذتها جبهة تحرير شعب تيغراي ضد معسكرات للجيش.

ورغم تعهّده أن العملية ستكون سريعة، إلا أن القتال ما زال متواصلا بعد أكثر من ستة شهور في ظل انتشار تقارير عن ارتكاب فظائع، بما في ذلك عمليات اغتصاب واسعة النطاق. وحذّر العديد من قادة العالم من كارثة كبرى يعيشها الإقليم.

وأصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الخميس مناشدة مشتركة من أجل تعزيز الجهود الدولية للتعامل مع المجاعة المحدقة بتيغراي.

بدورها، اشتكت منظمات الإغاثة الدولية مرارا من أن قوات إثيوبية وأخرى من إريتريا المجاورة تمنعها من الوصول إلى الإقليم.

بدوره، ندد المنسّق في حالات الطوارئ لدى برنامج الأغذية العالمي تومي تومسون "بغياب الرغبة السياسية في السماح بوصول الإغاثة".

وقال متحدّثا عبر الفيديو من إثيوبيا خلال المؤتمر في جنيف "لا يمكننا على الإطلاق الوصول إلى" ربع المنطقة حيث يعتقد أن هناك حاجة لمساعدات برنامج الاغذية العالمي في تيغراي.

وتابع "لم يتمكن أحد من الوصول إلى العديد من هذه المناطق، التي فهمنا بأن الناس يموتون فيها".

"مشاكل تتعلّق بالحماية"

كما أشار إلى وجود حاجة ملّحة لمزيد من التمويل لعمليات الإغاثة ووقف الأعمال العدائية في المنطقة، مشددا على درجة الخطورة بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني في المناطق التي يمكنهم الوصول إليها.

وقال "قتل تسعة عناصر إغاثة حتى الآن"، مضيفا أن العاملين في مجال الإغاثة يتعرّضون لمزيد من الأعمال العدائية عند نقاط التفتيش.

وتابع "كثيرا ما نجد أنفسنا في مواجهة مشكلات ضخمة تتعلّق بالحماية".

وأكدت منظمة الصحة العالمية بأن غياب القدرة على الوصول إلى المحتاجين يتسبب بآثار مدمّرة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس للصحافيين "فرقنا في حالة استعداد، لدينا عيادات متنقلة.. يمكنها توفير الغذاء والرعاية الصحية وجميع الخدمات"، مضيفة أن ثلثيها فقط يعمل.

وأشارت إلى أن "الأطراف المتحاربة تجبر فرقنا على العودة"، واصفة الوضع بأنه "أزمة صحة عامة".

وقالت إن "الأطفال الذين يعانون سوء التغذية أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض المعدية والوفاة (بسببها) مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والملاريا والحصبة"، محذّرة من الزيادات المقلقة في بكوفيد-19.

وتابع "هناك احتمال لوضع قابل للانفجار".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق