إسرائيل ترحّب برفع واشنطن حظر السفر عن جوناثان بولارد

جوناثان بولارد الأميركي الذي سجن لتجسسه لحساب اسرئايل، في نيويورك في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015(غيتي/غيتي عبر وكالة فرانس برس/ارشيف / سبنسر بلات)

جوناثان بولارد الأميركي الذي سجن لتجسسه لحساب اسرئايل، في نيويورك في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015(غيتي/غيتي عبر وكالة فرانس برس/ارشيف / سبنسر بلات)

رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت بقرار الولايات المتحدة رفع قيود الإفراج المشروط الصارمة التي كانت مفروضة على الأميركي جوناثان بولارد الذي حكم عليه بالسجن العام 1985 في الولايات المتحدة بعد إدانته بتهمة التجسس لحساب إسرائيل.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن "رئيس الوزراء يرحّب برفع القيود عن جوناثان بولارد" ويأمل في أن "يصل إلى إسرائيل في وقت قريب".

وأمضى بولارد (66 عاما) ثلاثة عقود في السجن لتسريبه وثائق أميركية سرية إلى الدولة العبرية وأجبر على البقاء في الولايات المتحدة بموجب شروط الإفراج عنه العام 2015، على الرغم من الضغوط الإسرائيلية للسماح له بالمغادرة.

وأعلنت وزارة العدل الأميركية الجمعة أنها رفعت هذه الشروط وبات بإمكانه تاليا، مغادرة الأراضي الأميركية.

وقالت وزارة العدل في بيان "بعد مراجعة قضية السيد بولارد، توصلت لجنة الإفراج المشروط الأميركية إلى أنه لا تتوافر أدلة تقود الى الاستنتاج بأنه قد يخرق القانون".

وأضافت أنها نتيجة لذلك "أمرت برفع الشروط المفروضة على إطلاق سراحه".

ومنذ خروجه من السجن، لم يُسمح للجاسوس اليهودي بالسفر إلى إسرائيل حيث كانت تعيش زوجته، التي تزوجها بعد سجنه.

وكان بولارد محللا سابقا في استخبارات سلاح البحرية الأميركي في منتصف الثمانينات عندما اتصل بكولونيل إسرائيلي في نيويورك وبدأ بإرسال معلومات سرية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل في مقابل عشرات آلاف الدولارات.

وقال البيان الصادر بالعبرية عن مكتب نتانياهو إن رئيس الوزراء كان "ملتزما الإفراج عنه منذ عدة سنوات" وعمل "بلا كلل" لإحضاره إلى إسرائيل.

ونقل بولارد آلاف الوثائق الأميركية المهمة إلى الدولة العبرية، ما تسبب بتوتر العلاقات بين البلدين الحليفين.

وتفيد وثائق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية رفعت عنها السرية في 2012، أن الغارة الإسرائيلية على مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في تشرين الاول/أكتوبر 1985 التي اسفرت عن مقتل نحو ستين شخصا تم التخطيط لها استنادا إلى معلومات قدمها بولارد.

كذلك تفيد أنه ساعد اسرائيل في اغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس في 1988.

وترى إسرائيل في بولارد بطلا ومنحته الجنسية العام 1995.

"حياة جديدة"

وفي مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة، قال إليوت لوير، محامي بولارد، إن موكله وزوجته إستر، التي تعاني من مرض السرطان، لن يتمكنا من السفر فورا.

وقال المحامي إن "جوناثان وإستر ينويان العودة إلى إسرائيل لكن لا يمكنهما القيام بذلك فورا بسبب خضوع إستر للعلاج الكيمياوي... ينويان التوجّه إلى إسرائيل فور ما يصبح ذلك ممكنا من الناحية الطبية".

وأضافت الإذاعة أن بولارد لا يملك حاليا جواز سفر.

وقال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في بيان "على مدى سنوات، شاركنا جوناثان بولارد ألمه وشعرنا بالمسؤولية والالتزام بتحقيق الإفراح عنه".

وأضاف أن الجاسوس السابق سينعم بعد "العديد من السنوات الصعبة في السجن والقيود، بحياة جديدة مليئة بالصحة والسلام".

وشكر بولارد في بيان نتانياهو والسفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة رون ديرمر على الجهود التي بذلاها من اجله.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في 1998 عندما كان الرئيس بيل كلينتون يقود محادثات السلام في الشرق الأوسط، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية حينذاك جورج تينيت هدد بالاستقالة إذا خضع كلينتون لضغط اسرائيل من أجل إدراج إطلاق سراح بولارد في أي اتفاق سلام.

وكتب الضابط السابق في وكالة الاستخبارات مارك بوليمروبولوس، في تغريدة "سيكون الأمر مزعجا للغاية إذا تم الترحيب بهذا الخائن احتفال الأبطال في تل أبيب". واضاف "إذا كان الإسرائيليون أذكياء فسيقومون بذلك بلا ضجيج".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق