غويتا يؤدي اليمين رئيسا انتقاليا لمالي ويؤكد أنّ حكومته "ستفي بكل التزاماتها"

الكولونيل اسيمي غويتا الرئيس الانتقالي الجديد لمالي خلال احتفال ادائه اليمين في باماكو في السابع من حزيران/يونيو 2021(AFP / اني ريسمبرغ)

الكولونيل اسيمي غويتا الرئيس الانتقالي الجديد لمالي خلال احتفال ادائه اليمين في باماكو في السابع من حزيران/يونيو 2021(AFP / اني ريسمبرغ)

تعهد الكولونيل أسيمي غويتا الإثنين بأن حكومته "ستحترم كل التزاماتها" وأكد عزمه على إجراء انتخابات عامة بحلول شباط/فبراير المقبل، بعد ادائه اليمين رئيسا انتقاليا لمالي البلد المضطرب وغير المستقر في منطقة الساحل.

ونصب غويتا البالغ 37 عاما في احتفال في العاصمة باماكو بعدما اطاح قائد انقلاب آب/أغسطس الماضي الرئيس ورئيس الحكومة الانتقالية المدنيين في ما اعتبر انقلابًا ثانيًا في 24 أيار/مايو.

وأثار ذلك غضبا دبلوماسيا وعزز المخاوف من اندلاع الفوضى في بلد محوري على صعيد جهود القضاء على التمرد الجهادي الذي يضرب منطقة الساحل.

وقال العسكري الشاب الذي ارتدى زيا عسكريا كاملا "اقسم أمام الله والشعب الماليّ على الحفاظ على النظام الجمهوري ... والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية".

وتابع "أؤكد للمنظمات الإقليمية والإقليمية والمجتمع الدولي أن مالي ستفي بجميع التزاماتها من أجل مصالح الأمة العليا".

وتعهد بتنظيم "انتخابات ذات مصداقية ونزيهة وشفافة بموجب المواعيد المقررة"، في إشارة إلى المهلة النهائية للانتخابات التي حددتها الحكومة الانتقالية بحلول شباط/فبراير 2022.

وحضر عشرات من ضباط الجيش الاحتفال، وعلا التصفيق عدة مرات خلال خطاب غويتا، فيما تواجدت قوات بالملابس القتالية في محيط المكان.

ويخلف غويتا الرئيس باه نداو بعدما أطاحه الشهر الماضي مع رئيس الوزراء مختار أواني اللذين كانا يؤمنان الانتقال المدني.

واختير نداو وأواني على رأس الحكومة الانتقالية التي ستقود إعادة مالي للحكم المدني الكامل.

غضب بدون عقوبات

ومع الانقلاب داخل الانقلاب في 24 أيار/مايو، رد الشركاء الإقليميون بغضب لكن بدون أن يصل بهم الامر الى إعادة فرض عقوبات كانت قد أجبرت المجلس العسكري على الموافقة على تشكيل حكومة انتقالية.

وعلقت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الافريقي عضوية مالي، فيما أعلنت فرنسا تعليق عملياتها المشتركة مع الجيش المالي إثر الانقلاب الجديد، وذلك بعد ثماني سنوات من التعاون الوثيق في مكافحة الجهاديين.

ولن تغادر قوة برخان المؤلفة من خمسة آلاف عنصر والتي تنشط في العديد من بلدان الساحل، قواعدها لشنّ عمليات في مالي حتى إشعار آخر، وإن كانت ستواصل استهداف قادة جهاديين إذا سنحت الفرصة.

بالنسبة لمالي، احدى افقر دول العالم والتي يعاني جيشها من نقص في التجهيزات، يعد الحفاظ على الشراكات الدولية رهانا حيويا.

وما لم تحدث مفاجأة، سيعيّن في منصب رئيس الوزراء تشوغويل كوكالا مايغا، المخضرم في السياسة والمتحدر من صفوف حركة 5 حزيران/يونيو/تجمع القوى الوطنية، وهي مجموعة من المعارضين ورجال الدين وأفراد من المجتمع المدني.

وساهمت المجموعة في الإطاحة بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، بعد أن اضعفته الاحتجاجات الحاشدة على الفساد والفشل في مواجهة التمرد الجهادي.

وهمش المجلس العسكري الحركة في الحكومة التي اعقبت الانقلاب الأول وسيطر عليها العسكريون.

لكنّ هناك تقاربا واضحا بين الجيش والحركة منذ الانقلاب الثاني في 24 أيار/مايو.

ومايغا البالغ 63 عاما يعتبر أن له علاقات وثيقة بالإمام المحافظ النافذ محمود ديكو المؤيد للحوار مع الجهاديين الذي ترفضه باريس.

وحاول الوزير السابق الطمأنة منذ الجمعة واعداً أيضا بأن بلاده ستفي بالتزاماتها الدولية، لكنه حذّر أيضاً من أن "الإساءات والعقوبات والتهديدات لن تفعل سوى تعقيد الوضع".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق