حكومة جنوب افريقيا تستعد لنشر تعزيزات من الجيش لتطويق الاضطرابات

أعمال نهب محلات في فوسلوروس في جنوب إفريقيا في 14 تموز/يوليو 2021(ا ف ب / ماركو لونغاري)

أعمال نهب محلات في فوسلوروس في جنوب إفريقيا في 14 تموز/يوليو 2021(ا ف ب / ماركو لونغاري)

حشدت جنوب إفريقيا جنودها الاحتياط الخميس في محاولة لقمع عمليات النهب التي دمرت إمدادات الغذاء والمواد الأساسية الأخرى ووجهت ضربة قاسية لاقتصاد البلاد.

وتفيد أرقام رسمية أن 72 شخصا لقوا مصرعهم واعتقل أكثر من 1200 شخص. وتقدر هيئة تنظيم السلع الاستهلاكية في جنوب إفريقيا عدد المتاجر التي تعرضت للنهب بنحو 800 محل.

وتحدثت الحكومة عن 208 حوادث نهب أو تخريب الأربعاء وحده.

وقال قائد الجيش اللفتنانت جنرال لورانس مباثا في أوامر صدرت ليل الأربعاء الخميس إن "جميع أفراد الاحتياط سيحضرون للخدمة صباح غد (الخميس) 15 تموز/يوليو 2021 في وحداتهم".

من جهتها، اكدت وزارة الدفاع في بيان إن على الجنود "أن يبلغوا بجهوزيتهم مع المعدات الضرورية لهم".

وكانت حكومة جنوب إفريقيا دعت الأربعاء إلى نشر حوالي 25 ألف جندي لتطويق الاضطرابات في يومها السادس على التوالي وسط مخاوف من نقص في المواد الغذائية والوقود مع بدء تعطل أنشطة الزراعة والتصنيع وتكرير النفط.

قبل ذلك قالت القوات المسلحة الاثنين إنها سترسل 2500 جندي للمساعدة في استعادة النظام لمواجهة الأزمة. واعتبر كثيرون العدد صغيرا جدا بعدما نشر حوالى سبعين ألف جندي العام الماضي لفرض تطبيق إجراءات إغلاق صارمة من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا.

وقالت وزيرة الدفاع نوسيفوي مابيسا-نكاكولا في البرلمان الأربعاء إنها قدمت طلبا لإرسال نحو 25 ألف جندي. ويشكل هذا العدد عشرة أضعاف عديد العسكريين الذين نشروا في البداية.

وجاء طلب وزيرة الدفاع بعدما أبلغ الرئيس سيريل رامابوزا قادة الأحزاب السياسية بأن أجزاء من البلاد "قد تعاني قريبا من نقص في المواد الأساسية" مع توقف سلاسل التوريد.

وتعرضت مخازن ومستودعات للنهب والإحراق حول العاصمة الاقتصادية جوهانسبرغ وفي ولاية كوازولو ناتال بجنوب شرق البلاد.

وأدت هذه الاضطرابات إلى قطع سلاسل التوريد وخنق وسائل النقل ما تسبب في تدمير شحنات الغذاء والوقود والأدوية وغيرها من المواد الضرورية.

نهب وسرقات

في بلدة سويتو بجوهانسبرغ، كان الخبز يباع من شاحنة توصيل خارج مركز رئيسي للتسوق نُهبت متاجره أو أغلقت بسبب الخوف من التخريب.

وقال بونانغ موهالي رئيس جامعة فري ستيت إن عمليات النهب "عرقلت بشكل خطير أمن الطاقة والأمن الغذائي لدينا". وأضاف أن العنف عرقل أيضا حملة التطعيم ضد فيروس كورونا وإيصال الأدوية إلى المستشفيات، مؤكدًا تقارير مماثلة صدرت عن عدد من المستشفيات.

وسجلت 2,2 مليون إصابة بكوفيد في جنوب إفريقيا التي تشهد موجة ثالثة من الوباء.

وقال كريستو فان دير ريدي المدير التنفيذي لأكبر منظمة للمزارعين "أغريسا" إن المنتجين يواجهون صعوبات في إيصال المحاصيل إلى السوق بسبب "الفوضى" اللوجستية.

وحذر دير ريدي من أنه إذا لم تتم اعادة فرض القانون والنظام في القريب العاجل "فسنواجه أزمة إنسانية هائلة".

تم إحراق حقول قصب السكر في كوازولو ناتال، المنطقة الرئيسية لزراعة قصب السكر، بينما سُرقت رؤوس ماشية في أماكن أخرى.

وبدأت الاضطرابات غداة بدء الرئيس السابق جاكوب زوما الذي يعتبره يساريون متطرفون بطلا للفقراء، عقوبة بالسجن لمدة 15 شهرا في الثامن من تموز/يوليو لرفضه الإدلاء بشهادته أمام لجنة تحقيق في الفساد في عهده.

وتحولت الاحتجاجات بسرعة إلى أعمال نهب قامت بها حشود في مراكز للتسوق. وقد قاموا بسحب البضائع بينما كانت الشرطة تقف مكتوفة الأيدي وتبدو عاجزة عن التدخل.

وسببت لقطات تلفزيونية لعمليات النهب صدمة لكثيرين من مواطني جنوب إفريقيا.

وجاء الهجوم على المحلات التجارية بينما يعاني الاقتصاد من صعوبات مع ارتفاع البطالة خصوصا بين الشباب.

وبدأ السكان المحليون تشكيل مجموعات أهلية لحماية البنى التحتية في أحيائهم.

قامت مجموعة من مشغلي الحافلات الصغيرة بتسليح أنفسهم بالعصي والأسلحة النارية الأربعاء وضربوا أشخاصا يشتبه بأنهم لصوص في مدينة الصفيح فوسلوروس في جوهانسبرغ.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق