خدمات صحية منزلية في تونس لرعاية مرضى كوفيد-19

قاعة رياضية تم تجهيزها بأسرة لاستقبال مرضى كوفيد-19 في تونس في الثاني من شباط/فبراير 2021(ا ف ب / فتحي بلعيد)

قاعة رياضية تم تجهيزها بأسرة لاستقبال مرضى كوفيد-19 في تونس في الثاني من شباط/فبراير 2021(ا ف ب / فتحي بلعيد)

يتوجه الطبيب هشام إلى منزل في حيّ شعبي بالعاصمة تونس لإجراء فحوصات بالمجان لزوجين مريضين بكوفيد-19، ضمن مبادرة لجمعية تقوم بخدمة طبية منزلية لتفادي الاكتظاظ في المستشفيات.

تستقبل نائلة (28 عاما) الطبيب في بيتها في منطقة بومهل بعدما تعافت من الفيروس اثر مرورها بقسم الطوارئ حيث مدها أطباء بأرقام للتواصل مع جمعية "كوفيدار".

أطلقت جمعية "كوفيدار" (الاسم مؤلف من لمتين كوفيد ودار) في كانون الأول/ديسمبر 2020 بالتعاون مع منظمات خيرية أخرى وتشرف عليها مجموعة من الأطباء وعاملون في قطاع الصحة.

ويقول الطبيب العام هشام الوادي الذي اتصلت به الجمعية من أجل اجراء فحوصات بالمجان لوكالى فرانس برس "عندما نكون في البيت ننام أفضل ونكون محاطين وبنفسية عالية وبأفضل الظروف الممكنة" للتعافي.

ويعتبر الطبيب (60 عاما) أن المبادرة تمثل "فرصة للمرضى المحتاجين" وهي أيضا بالنسبة له "مساعدة لزملائنا الأطباء في المستشفيات...يجب أن نتعاون".

يتأخر عدد من المرضى في تلقي العلاج بسبب عدم امتلاكهم المال بينما آخرون يتوجهون لأقسام الطوارئ لضمان متابعة صحية عن قرب.

تتكفل "كوفيدار" بالمرضى في المراحل الأولى لظهور الأعراض لتقيم من البداية ما إذا كانت الحالة تستوجب الانتقال إلى المستشفى وكذلك من أجل أن تضمن متابعة طبية يومية تخول التعافي بأقصى سرعة ممكنة من دون مغادرة البيت.

تمثل هذه المبادرة وسيلة فعّالة خصوصا وأن المستشفيات التونسية تشهد اكتظاظا بسبب ارتفاع أعداد المرضى وانتشار الوباء بشكل غير مسبوق في البلاد.

وتقول نائلة "أنا سعيدة لأن زوجي عولج في البيت أمام عيني وتمكنت من الاعتناء به وتابعته لحظة بلحظة".


"تعمل ما بوسعها"

التحقت الطالبة في الطب ساره السويسي (26 عاما) ب"كوفيدار" في كانون الثاني/يناير وتقوم بالاجابة على حوالى 25 اتصالا كمعدل وسط خلال عملها لأربع ساعات يوميا.

وتقول "غالبية الأشخاص هم من أقارب مرضى ويطلبون التكفل بهم" بينما يتصل آخرون لطلب آلات أكسجين أو للاستفسار حول دواء.

تتابع الطالبة السعيدة بعملها كمتطوعة "هناك قلق" خصوصا وأن "الدولة لا تملك وسائل" لمواجهة الوباء.

جمعت "كوفيدار" 350 ألف دينار (حوالى 106 الاف يورو) ولكنها لا تزال في حاجة الى 200 ألف دينار اضافية لتتمكن من مواصلة التكفل بالمرضى خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس ولتغطية كل الطلبات من كامل البلاد، حسب الدزيري.

وتؤكد "كوفيدار تعمل ما بوسعها لكن على الدولة أيضا أن تقوم بأقصى ما تستطيع فعله من أجل التطعيم بكثافة والحد من هذه الموجة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق