توجيه التهمة الى رئيسة وكالة معروفة لصائدي الصور في التحقيق في حملة ساركوزي

الصحافية الفرنسية ميشيل (ميمي) مارشان في باريس في 22 نيسان/ابريل 2017(اف ب/ارشيف / ايريك فيفربيرغ)

الصحافية الفرنسية ميشيل (ميمي) مارشان في باريس في 22 نيسان/ابريل 2017(اف ب/ارشيف / ايريك فيفربيرغ)

وجهت السبت إلى رئيسة وكالة "بيست ايماج" المعروفة لصائدي الصور ميشيل مارشان، تهمة "التأثير على شهود" في قضية التمويل الليبي المفترض لحملة نيكولا ساركوزي الرئاسية في فرنسا في 2007، كما اعلن السبت محاميها لفرانس برس.

كما وجهت إلى مارشان تهمة "الانتماء إلى عصابة أشرار لارتكاب عملية احتيال" ووضعت تحت المراقبة القضائية. وذكرت المحامية كارولين توبي "ترفض بشدة هذه التهم".

وهذه الشخصية المعروفة المقربة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته أوقفت الخميس في تحقيق قضائي مرتبط بمقابلة تمكن صحافي في مجلة "باري ماتش" من إجرائها مع الوسيط زياد تقي الدين في تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أن توجه إلى لبنان مع مصور من وكالة "بيست-إيماج".

في هذه المقابلة، سحب زياد تقي الدين اتهاماته ضد رئيس الدولة الأسبق بعدما اتهمه أولا بتلقي أموال لحملته الرئاسية من الزعيم الليبي معمر القذافي.

وعبر ساركوزي حينذاك عن سروره مؤكدا أن "الحقيقة ظهرت".

بعد شهرين، وخلال استجوابه في 14 كانون الثاني/يناير في بيروت من قبل اثنين من قضاة التحقيق الفرنسيين المسؤولين عن القضية الليبية، قال زياد تقي الدين المعروف بتقلب مواقفه إنه "لا يؤكد الأقوال" التي أدلى بها في المقابلة.

وأمام قاضيي التحقيق، عاد تقي الدين إلى روايته الأولى التي تفيد أن حملة الانتخابات الرئاسية لساركوزي في 2007 تلقت أموالا ليبية، مع الإصرار على أن لا علاقة له بالأمر. وأكد أن "باري ماتش" التي "يملكها صديق لساركوزي" قامت "بتشويه" تصريحاته.

وقالت توبي السبت ان "ميمي مارشان تصرفت بوصفها صحافية نجحت في الحصول على المقابلة الحصرية مع تقي الدين". وأوضحت "جل ما قامت به كان تنظيم المقابلة وجلسات التصوير في إطار مهنتها".

والخميس اوقف خمسة أشخاص في إطار التحقيق في هذه القضية. وافرج مساء عن الصحافي في باري ماتش فرنسوا دولابار دون ملاحقته في هذه المرحلة.

بين هؤلاء أرنو دو لا فيلبرون الذي يعمل في قطاع الإعلان وكان مديرا لوكالة "بوبليسيس"، ورجل الأعمال بيار رينو ونويل دوبو وهو رجل مدان بالاحتيال.

وذكرت صحيفة لو باريزيان أن نويل دوبو الذي زار بيروت مرتين للقاء تقي الدين قبل تراجعه عن أقواله، حصل على ما يبدو على دفعات مشبوهة عبر دو لا فيلبرون الذي كان أحد مانحي الحملة الرئاسية لساركوزي.

من جهتها، ذكرت صحيفة ليبراسيون أن رجل الأعمال بيار رينو سلم دوبو مبالغ لينقلها بدوره إلى تقي الدين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق