ترامب في 2024 وفي الأثناء الفوضى: طروحات متطرفة تنتشر بين الجمهوريين

صورة من الارشيف يعود تاريخها إلى 2 آذار/مارس 2019 تظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وهو يعانق العلم الأميركي خلال مؤتمر في ماريلاند(ا ف ب/ارشيف / نيكولاس كام)

صورة من الارشيف يعود تاريخها إلى 2 آذار/مارس 2019 تظهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وهو يعانق العلم الأميركي خلال مؤتمر في ماريلاند(ا ف ب/ارشيف / نيكولاس كام)

تنتشر طروحات تزداد تطرفا داخل الجناح الأكثر راديكالية في الحزب الجمهوري وفي طليعتها إعلان الولاء لدونالد ترامب وتأكيد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة خلافا للواقع، وذلك قبل حوالى عام على انتخابات تشريعية حاسمة في منتصف الولاية الرئاسية.

وتجلت هذه الأفكار في "مؤتمر العمل السياسي المحافظ"، ملتقى الجمهوريين المحافظين المتطرفين الذي جمع آلاف الأشخاص في نهاية الأسبوع الماضي في دالاس بولاية تكساس.

وتعاقبت على المنبر انتقادات شديدة اللهجة ضد إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن وإشادات بترامب، وسط خطابات ندّدت إلى ما لا نهاية برئاسة "سلبت" من ترامب وحملت على عمليات التلقيح ضد وباء كوفيد-19.

وقال الرئيس السابق "كل شيء كان يجري على ما يرام حتى هذه الانتخابات المزورة"، فيما هتف حشد أنصاره "أربع سنوات إضافيةّ!".

ومن أصل 29 برلمانيا حضروا التجمع، صوت 24 ضد إقرار نتائج انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي فاز فيها جو بايدن.

أما أركان الحزب الجمهوري الأكثر اعتدالا مثل السناتور ميت رومني المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عام 2012 وبعض الشخصيات الصاعدة في اليمين الأميركي مثل حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، فحرصوا على تفادي هذا التجمع الذي بات مناصرا بالكامل لترامب.

لكن قبل أكثر من عام بقليل من انتخابات منتصف الولاية الرئاسية التي ستكون حاسمة لإدارة بايدن في ظل الغالبية الضيقة جدا التي تحظى بها في الكونغرس، يبدو أن الجناح الأكثر تشددا في الحزب الديموقراطي هو الذي يفرض نبرته في غالب الأحيان.

ويظهر ذلك من خلال فتح جدل واسع النطاق حول برامج مدرسية متعلقة بالعنصرية، أو حول "ثقافة الإلغاء" أو "ثقافة المحو" القاضية بعزل أشخاص تعتبر آراؤهم غير مقبولة، يقول معارضوها أنها تقضي بإعادة كتابة أحداث أو أعمال فنية من منظار تقدّمي حصرا.

من جانبه، يعمل زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي على تقويض لجنة برلمانية شكلها الديموقراطيون للتحقيق في الهجوم الذي شنه حشد من أنصار الرئيس السابق على مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير.

وهو يمتنع حتى الآن عن التصدي لأي من المواقف المتطرفة التي تصدر عن بعض الجمهوريين مهما بلغت في التمادي، مثل اتهام النائبة الجمهورية لورن بوبيرت إدارة بايدن بالسعي لإرسال "نازيي الحقن" لتشجيع سكان ولايتها كولورادو على تلقي اللقاح ضد كوفيد-19.

"18 شهرا من الفوضى"

ولا يبدي العديد من الجمهوريين أي نية في الدخول في لعبة المعارضة البرلمانية التقليدية في واشنطن، ولا التوصل إلى تسويات مع الديموقراطيين.

ويقول النائب الجمهوري تشيب روي في فيديو بثته الصحافة مؤخرا وسجل على ما يبدو بدون علمه "18 شهرا إضافيا من الفوضى والعرقلة، هذا ما نريده".

وكل من لا يعلن ولاءه لترامب يتعرض لحملة شرسة، هذا ما أدركه أحد المرشحين الجمهوريين لمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو جاي. دي. فانس.

وبعدما كان ينتقد في الماضي الملياردير الجمهوري، قال فانس في تصريح لمجلة تايم إن الرئيس السابق "هو زعيم هذه الحركة" مضيفا "علي أن أتغاضى عن كرامتي وأدعمه".

وباتت الأصوات المعارضة مثل آدم كينزينغر نادرة جدا، أو أنها لم تعد تُسمع.

وقال النائب الجمهوري الذي صوت في كانون الثاني/يناير من أجل فتح آلية عزل بحق ترامب "إما أن تكون زومبي لنمط تفكير+ماغا+ (شعار ترامب "جعل أميركا عظيمة من جديد")... أو تقف وتقول لناخبيك الحقيقة".

وحقق ترامب الأحد نسبة تأييد بلغت 70% في استطلاع للرأي أجري لدى المحافظين المتطرفين المجتمعين في دالاس لمعرفة من هو مرشحهم المفضل للرئاسة عام 2024.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق