إردوغان يتمسك بموقفه المتشدد إزاء قبرص في ذكرى اجتياح الجزيرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلوح بيده وإلى جانبه الزعيم القبرصي التركي إرسين تتار، خلال مشاركتهما في عرض عسكري في الشطر الشمالي من قبرص، في 20 تموز/يوليو 2021(ا ف ب / ياكوفوس حاجي ستافرو)

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلوح بيده وإلى جانبه الزعيم القبرصي التركي إرسين تتار، خلال مشاركتهما في عرض عسكري في الشطر الشمالي من قبرص، في 20 تموز/يوليو 2021(ا ف ب / ياكوفوس حاجي ستافرو)

اكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء تمسّكه بحل يقوم على دولتين في قبرص، في كلمة شديدة اللهجة ألقاها خلال زيارة للشطر الشمالي من قبرص في الذكرى الـ47 للاجتياح التركي الذي أدى إلى تقسيم الجزيرة المتوسطية.

وقال أمام حشد خلال عرض عسكري في الشطر الشمالي من العاصمة "ليس لدينا خمسون عاما لنضيعها" في إشارة إلى عقود من جولات التفاوض برعاية الأمم المتحدة باءت بالفشل في توحيد الشطرين اليوناني والتركي القبرصي من الجزيرة.

وأضاف "لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات من دون التسليم بوجود شعبين ودولتين".

واعتبر أنه "لا يمكن استئناف عملية تفاوض جديدة إلا بين دولتين"، مضيفاً "من أجل هذا، يجب تأكيد السيادة والمكانة المتساوية للقبارصة الأتراك. وهذا أساس لحل".

ووسط هتافات مؤيدة من الجموع التي كانت تلوح بالأعلام التركية، اتهم إردوغان السلطات القبرصية اليونانية ب"الحؤول دون أي طريق نحو حل" بتبني "موقف متطرف ... منفصل عن الواقع".

ورفض تحذيرا هذا الشهر من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بأن بروكسل "لن تقبل" بحل الدولتين في قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي.

لكن وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل اعرب الثلاثاء عن "قلقه" لاعلان إردوغان، معتبرا أنه "غير مقبول".

وقال بوريل في بيان "يشدد الاتحاد الاوروبي مجددا على ضرورة تفادي الخطوات الاحادية المنافية للقانون الدولي، والاستفزازات الجديدة التي يمكن أن تزيد التوترات في الجزيرة وتهدد استئناف المفاوضات بهدف التوصل الى تسوية شاملة للمسألة القبرصية".

وعلى نقيض الاحتفالات في الشطر الشمالي، دوت صفارات الإنذار في الشطر الجنوبي من نيقوسيا عند الساعة الخامسة والنصف (2,30 ت غ) تذكيراً ببدء الغزو التركي في 20 تموز/يوليو 1974.

وقبرص مقسّمة منذ غزو الجيش التركي لثلثها الشمالي عام 1974. وانضمّت جمهورية قبرص عام 2004 إلى الاتحاد الأوروبي الذي تنحصر مكتسباته بالشطر الجنوبي من الجزيرة حيث يقطن قبارصة يونانيون وتحكمه سلطة هي الوحيدة المعترف بها في الأمم المتحدة. أمّا في الشمال، فلا تعترف سوى أنقرة بـ"جمهوريّة شمال قبرص التركيّة".

وفي مستهل زيارته التي بدأت الإثنين، تعهد إردوغان "عدم تقديم تنازلات" في ما يتعلق بجهود أنقرة التوصل لاعتراف دولية ب"جمهورية شمال قبرص التركية".

وأمام مجلس ممثلي "جمهورية شمال قبرص التركية" قال "على هذه الجزيرة دولتان وشعبان".

أضاف "لن نقدم أي تنازل على هذا الصعيد".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق