إيران تبدأ تشغيل خط تصدير النفط من ميناء جاسك المطل على بحر عمان

صورة لجادة أزادي في العاصمة الإيرانية طهران بتاريخ 20 نيسان/ابريل 2021(ا ف ب / عطا كيناري)

صورة لجادة أزادي في العاصمة الإيرانية طهران بتاريخ 20 نيسان/ابريل 2021(ا ف ب / عطا كيناري)

بدأت إيران الخميس تشغيل محطة تصدير النفط الخام من ميناء جاسك المطلّ على بحر عمان، ما يتيح للناقلات تفادي عبور مضيق هرمز الاستراتيجي الذي شكل مرارا مسرحا للتوتر مع الولايات المتحدة، في خطوة وصفها الرئيس حسن روحاني بأنها "تاريخية".

وتتصل المحطة بخط أنابيب بطول نحو ألف كيلومتر يمتد من كوره في محافظة بوشهر (جنوب غرب)، الى الميناء الواقع في محافظة هرمزكان (جنوب شرق)، ما سيتيح للناقلات اختصار أيام من رحلاتها، وتفادي مياه الخليج والمضيق الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية لا سيما العائدة للسعودية الخصم الإقليمي للجمهورية الإسلامية.

وأطلق روحاني في كلمة متلفزة خلال تدشين مشاريع نفطية عبر تقنية الاتصال المرئي "بدء العمل بخط أنابيب نقل النفط من كوره (جنوب غرب) الى جاسك (جنوب شرق) بطول ألف كيلومتر، وتشغيل منصة التصدير في منطقة مكران".

وأضاف "اليوم هو يوم تاريخي بالنسبة الى الأمة الإيرانية".

كانت النقطة الأساسية لتصدير النفط الإيراني محطة جزيرة خارك الواقعة في الخليج. ويتيح توفير محطة ثانية خارجه استغناء الناقلات عن مضيق هرمز الذي سبق أن شكّل نقطة توتر بين البحريتين الإيرانية والأميركية التي يتخذ أسطولها الخامس من البحرين مقرا له.

وتطلّب إنجاز المشروع نحو عامين، وفق وسائل الإعلام الإيرانية، وقدّر روحاني كلفته بنحو ملياري دولار أميركي.

وأبرز الرئيس الإيراني الذي تنتهي ولايته مطلع الشهر المقبل، أهمية ما تم تدشينه اليوم، معتبرا أن "مشروعا بهذا الحجم للصادرات النفطية، بهدف توفير محطة تصدير جديدة في المنطقة لا تقع في الخليج الفارسي لكن في بحر عمان، هو خطة (...) مهمة جدا".

وأكد روحاني أن "صناعة النفط مهمة جدا بالنسبة إلينا، وهي أيضا مهمة بالنسبة الى العدو الذي فرض عقوبات على النفط (الإيراني)"، في إشارة الى الولايات المتحدة.

أعادت واشنطن في العام 2018، فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، إثر قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا من الاتفاق حول برنامج إيران النووي.

وشهدت العلاقة المقطوعة بين طهران وواشنطن منذ أربعة عقود زيادة في التوتر خلال عهد ترامب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران.

واتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلف عمليات "تخريب" طالت ناقلات نفط في مياه الخليج في 2019، وهو ما نفته الجمهورية الإسلامية، علما بأن الأخيرة لوّحت سابقا بإغلاق المضيق في حال تعرضها لأي اعتداء عسكري أميركي.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق