ترامب وبايدن يتوجهان الى فلوريدا قبل خمسة أيام من الاستحقاق الرئاسي

المرشح الديمقراطي الى البيت الأبيض جو بايدن متحدثا لأنصاره في احد حملاته الانتخابية.

المرشح الديمقراطي الى البيت الأبيض جو بايدن متحدثا لأنصاره في احد حملاته الانتخابية.

قبل خمسة أيام من الانتخابات الرئاسية الأميركية، يقوم الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن بحملة انتخابية الخميس للمرة الأولى في المكان نفسه: تامبا في ولاية فلوريدا التي ترتدي أهمية كبرى في الاقتراع.

بفارق ساعات بعد ظهر الخميس، سيعقد المرشحان تجمعين انتخابيين في هذه المدينة الواقعة في غرب فلوريدا، الولاية التي ترجح في غالب الاحيان نتيجة الانتخابات الأميركية، فمنذ العام 1964 يحقق الفائز في فلوريدا فوزا في الانتخابات الرئاسية في كل مرة، مع استثناء واحد.

ورغم انهما سيكونان في الولاية نفسها، فان استراتيجية كل من المرشحين مختلفة تماما. وسيعقد بايدن التجمع على طريقة درايف-ان.

وبينما زار الرئيس الأميركي (74 عاما) الاربعاء أريزونا، الولاية الاخرى الحاسمة لنتيجة انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر، أمضى جو بايدن (77 عاما) نهاره في مدينته ديلاوير.

بعد لقائه عبر الفيديو مجموعة من الخبراء الصحيين، ندد نائب الرئيس السابق الديموقراطي باداء الملياردير الجمهوري في إدارة أزمة كوفيد-19. والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا بالوباء مع أكثر من 227 ألف وفاة.

وقال بايدن في خطاب مقتضب أمام عدد من الصحافيين إن "رفض إدارة ترامب الاعتراف بالواقع الذي نعيشه فيما يموت حوالى ألف أميركي يوميا، يشكل إهانة حيال كل شخص يعاني من كوفيد-19 وكل عائلة فقدت عزيزا".

وفي مسرح في ويلمينغتون، أراد تقديم نفسه كمرشح واقعي في مواجهة رئيس جمهوري كان وعد بأن الفيروس سيختفي "كمعجزة".

وقال بايدن "أنا لا أترشح على اساس وعد خاطىء بانني سأكون قادرا على وقف هذا الوباء بطريقة سحرية، لكن ما يمكنني أن أعدكم به هو القيام بما يجب فعله. سنترك العلم يوجهنا في قراراتنا".

ثم توجه بايدن برفقة زوجته جيل بايدن للتصويت في ويلمينغتون.

ومنذ عدة أيام يبدو ترامب منزعجا من الانتباه الشديد الذي يركز بحسب قوله على الوباء.

وكتب في تغريدة "كوفيد، كوفيد، كوفيد هو النشيد الموحّد للإعلام الكاذب"، مضيفا "سيكون هذا موضوعهم الأوحد حتى الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر"، أي اليوم التالي لموعد الاستحقاق.

وقال أمام صحافيين في لاس فيغاس "جو بايدن يتحدث كثيرا لكنه لا يقوم بشيء".

وبعد ساعات ومن أريزونا، سخر كما يفعل عادة، من الافراط في وضع الكمامات لغايات سياسية.

وقال "في كاليفورنيا، لا يمكنكم بأي شكل كان إزالة الكمامة" مضيفا "يجب أن تتناولوا الطعام عبر الكمامة، إنها آلية معقدة جدا".

تراجع الفارق

يتصدّر بايدن الاستطلاعات على صعيد الوطن وفي عدد من الولايات الأساسية غير المحسوبة تاريخيا على أي من الحزبين.

لكن الفارق تقلّص في عدد من الولايات، وبات ترامب هو المتصدّر في فلوريدا، وإن بفارق ضئيل.

وتعتبر فلوريدا ولاية بالغة الأهمية في الاستحقاق إذ تستحوذ هيئتها الناخبة على 29 صوتا من أصل 270 يتوجّب الفوز بها للوصول إلى البيت الأبيض.

ويتخوّف الديموقراطيون الذين لا تزال عالقة في أذهانهم الهزيمة المفاجئة التي تكبّدتها هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، من قلّة الأنشطة الانتخابية لبايدن مقارنة بترامب.

لكن نائب الرئيس السابق الذي غالبا ما يثير وضعه الصحي تساؤلات، يؤكد أنه يتقيّد بشدة بشروط الوقاية الصحية. وهو يكتفي بتنظيم تجمّعات صغيرة الحجم.

وهو منذ بداية حملته يشدد على طرح نفسه شخصية جامعة يمكن أن "تبلسم جراح الأميركيين وأن توحدّ صفوفهم".

لكن مديرة حملته جين أومالي ديلون قالت مؤخرا "في ولاياتنا الأساسية، السباق متقارب، بل اكثر تقاربا بكثير مما تظهره الاستطلاعات التي تجرى على صعيد الوطن".

حظر تجول في فيلادلفيا

وفي وقت اقترع فيه 74 مليونا من أصل أكثر من 230 مليون ناخب أميركي في التصويت المبكر، يداهم الوقت مساعي المرشّح الجمهوري لقلب مسار الأمور.

فالملياردير الجمهوري الذي يقول إنه الأكثر قدرة على إنعاش الاقتصاد، شهد الأربعاء تكبّد بورصة نيويورك مزيدا من الخسائر بعد يومين من أسوأ جلسة تداول شهدتها منذ أيلول/سبتمبر.

لكن ترامب حقق الإثنين انتصارا سياسيا لا جدال فيه، مع تثبيت مجلس الشيوخ القاضية المحافظة إيمي كوني باريت التي اختارها لعضوية المحكمة العليا، في المنصب.

وقد يعيد الاسبوع الاخير للحملة الانتخابية الى الواجهة قضايا تجيّش الشارع الأميركي على غرار عنف الشرطة والعنصرية، التي أطلقت شرارة تحرّكات احتجاجية حاشدة على خلفية مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في أواخر أيار/مايو في مينيابوليس.

وفرض حظر تجول الاربعاء في مدينة فيلادلفيا الواقعة في ولاية بنسلفانيا المتوقّع ان تشهد معركة انتخابية حامية، بعد مقتل الافريقي-الاميركي والتر والاس الذي كان يعاني من مشاكل نفسية برصاص الشرطة، ما تسبب بتظاهرات وأعمال نهب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق