لا وفيات يومية بكورونا في بريطانيا وقلق في جنوب شرق آسيا

شرطي في العاصمة الماليزية كوالالمبور في الأول من حزيران/يونيو 2021 (اف ب / محمد رصفان)

شرطي في العاصمة الماليزية كوالالمبور في الأول من حزيران/يونيو 2021 (اف ب / محمد رصفان)

سجلت بريطانيا أول يوم من دون وفيات بفيروس كورونا منذ 30 تموز/يوليو الماضي بينما تواصل دول عدة تخفيف قيودها الصحية لمنع انتشار وباء كوفيد-19، لكن الوباء يتفاقم في جنوب شرق آسيا.

وشدد رؤساء منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على الحاجة إلى "تحرك عالمي" لضمان توزيع أكثر إنصافا للقاحات على أمل دحر الفيروس.

وفي هذا الإطار، منحت منظمة الصحة العالمية موافقتها الطارئة لاستخدام اللقاح الصيني سينوفاك مما يسمح بإدراجه في نظام "كوفاكس" لتوزيعه في البلدان الفقيرة.

لكن في مؤشر إلى الصعوبات في هذا المجال وبالتزامن مع نشر صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليومية نداء رؤساء المنظمات الأربع، أبقت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان على تحفظاتها أمام منظمة التجارة العالمية على رفع محتمل لبراءات اختراع هذه اللقاحات.

وهذا الموقف لا تتقاسمه معها مجموعة بريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا وتواصل حملتها من أجل تعليق البراءات.

في مجال اللقاحات أيضا، أعلنت مجموعة لونزا السويسرية أحد الموردين الرئيسيين لمختبرات الأدوية، الأربعاء أنها ستفتح خط إنتاج جديدا في هولندا لتصنيع لقاح موديرنا.

وقالت في بيان إنه سيتم تركيب خط الإنتاج في مصنعها الواقع في جيلين بجنوب البلاد، وسيتم تشغيله في نهاية 2021. وسيسمح بإنتاج ما يصل إلى 300 مليون جرعة إضافية سنويا عندما يعمل بكامل طاقته ما يعزز تعاونها مع شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية.


قلق كبير في جنوب شرق آسيا

في المقابل، يسود قلق شديد في عدد من دول جنوب شرق آسيا من تايلاند إلى فيتنام، التي شهدت ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس في الأسابيع الأخيرة، مع بداية بطيئة لحملات التطعيم.

وكانت هذه المنطقة أقل تضررا من غيرها بالموجات الأولى من الوباء وكادت بعض الدول أن تفلت منها بعد إغلاق حدودها بسرعة واتخاذ إجراءات قاسية جدا على أراضيها.

ومع ارتفاع عدد الوفيات إلى 2800 منذ بداية الوباء بينهم 40 بالمئة خلال أيار/مايو وحده، فرضت ماليزيا الثلاثاء إجراءات عزل صارمة لمدة اسبوعين على سكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة. وقد سجلت عددا من الأرقام القياسية في الأيام الأخيرة.

ونسب هذا الارتفاع إلى النسخ الجديدة المتحورة للفيروس وكذلك التجمعات خلال رمضان وعيد الفطر، من دون مراعاة القواعد الصحية في كثير من الأحيان.

في الهند ارتدى آلاف الأطباء شارات سوداء الثلاثاء للمطالبة باعتقال زعيم روحي معروف يقول إن اليوغا يمكن أن تمنع الإصابة بكورونا وإن الطب قتل آلاف المرضى.

أما في استراليا، فقد أعلنت السلطات الأربعاء أن إجراءات الحد من انتشار الفيروس في ملبورن ثاني أكبر مدن البلاد، ستمدد سبعة أيام في محاولة لوقف ظهور إصابات محلية مؤخرا. وكان يفترض أن ينتهي ليل الأربعاء الخميس هذا الحجر الصحي لسكان المدينة البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة.

من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن نسخة فرعية واحدة فقط من المتحورة دلتا لفيروس كورونا اكتُشفت للمرة الأولى في الهند، ما زالت تعتبر مثيرة للقلق بينما تم تخفيض خطورة النسختين الفرعيتين الأخريين.

في أميركا اللاتينية ستجرى بطولة كوبا أميركا لكرة القدم في البرازيل. وبعد انسحاب كولومبيا ثم الأرجنتين، يمكن أن تبدأ المباريات في 13 حزيران/يونيو بعد تأكيد الحكومة الثلاثاء.

في المجموع قتل فيروس كورونا أكثر من 3,55 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهوره في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، وفقًا لتقرير أعدته وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

وسجل العدد الأكبر من الوفيات في الولايات المتحدة (595 ألفا و205 وفيات) والبرازيل (465 ألفا و199).

بورك/اا/ص ك

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق