اجتماع لمنظمة الصحة حول السلالات المتحورة لكورونا وخبراؤها يحققون في الصين

امرأة تحمل طفلها قرب مركز تجاري في ووهان في وسط الصين في 13 كانون الثاني/يناير 2021.(ا ف ب / نيكولاس عصفوري)

امرأة تحمل طفلها قرب مركز تجاري في ووهان في وسط الصين في 13 كانون الثاني/يناير 2021.(ا ف ب / نيكولاس عصفوري)

وصل خبراء من منظمة الصحة العالمية الى الصين الخميس للتحقيق في منشأ وباء كوفيد-19 فيما تعقد لجنة طوارئ من المنظمة اجتماعا لبحث السلالات المتحورة من فيروس كورونا المستجد.

كما في كل انحاء العالم، تجدد انتشار فيروس كورونا المستجد في الصين التي ظهر فيها الوباء لاول مرة في نهاية 2019 في ووهان بوسط البلاد.

وتمكنت الصين من السيطرة على الوباء الى حد كبير لكنها أحصت الخميس أول وفاة ناجمة عن الفيروس منذ أيار/مايو الماضي في مقاطعة هيبي حيث تم إغلاق عدة مدن في الآونة الاخيرة بعد ظهور بؤر إصابات جديدة بالفيروس. وأعلنت السلطات الصحية الصينية عن 138 إصابة جديدة، الحصيلة اليومية الأكثر ارتفاعا منذ آذار/مارس.

وسجلت هذه الوفاة الجديدة فيما وصل فريق مؤلف من 13 خبيرا من منظمة الصحة العالمية من مختلف الجنسيات الخميس الى ووهان حيث كان في استقباله مسؤولون صينيون يرتدون الملابس الواقية أخذوا عينات لأعضاء الفريق من الحلق لدى الوصول، قبل نقلهم بسرعة إلى فندق حيث يتعين عليهم تمضية أسبوعين في الحجر قبل مباشرة العمل.

هناك عضوان من الفريق لا يزالان في سنغافورة لاعادة فحص الكشف عن كوفيد-19 بعدما جاءت نتيجتهما إيجابية.

وهذه الزيارة حساسة جدا بالنسبة للسلطة الصينية التي تسعى لإبعاد عنها أي مسؤولية في الوباء الذي تسبب بحوالى 1,979,596 مليون وفاة في العالم بحسب تعداد وكالة فرانس برس.

من جانب آخر دعي الى اجتماع للجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الخميس قبل أسبوعين من موعد انعقادها الاعتيادي كل ثلاثة أشهر، لبحث السلالات المتحورة للفيروس، أحد المواضيع الذي يتطلب نقاشا عاجلا. وستصدر توصيات لمنظمة الصحة العالمية وللدول الأعضاء في ختام اجتماع الخميس على ما جاء في بيان للمنظمة نشر في جنيف.

والنسخ المتحورة من فيروس كورونا المستجد شديدة العدوى لا سيما البريطانية والجنوب إفريقية منها وتنتشر بسرعة في العالم. وبلغ عدد الدول التي تنتشر فيها النسخة البريطانية المتحورة 50 بلدا فيما ظهرت النسخة الجنوب إفريقية في 20 بلدا بحسب منظمة الصحة العالمية التي أشارت إلى ان العدد قد يكون أعلى.

ويجرى راهنا تحليل نسخة ثالثة منشأها منطقة الأمازون البرازيلية وأعلن اليابان رصدها الأحد وقد تؤثر على الرد المناعي على ما أوضحت المنظمة التي تحدثت عن "نسخة مقلقة".

موجة جديدة في العالم

كما في الصين، يشهد العالم موجة جديدة من انتشار الفيروس.

في آسيا أيضا وسعت اليابان نطاق حالة الطوارئ لتشمل إلى جانب طوكيو وضواحيها، سبع مقاطعات أخرى مع إغلاق الحانات والمطاعم مساء.

وسجلت بريطانيا التي تشهد أكبر ارتفاع في الإصابات وأعلى حصيلة ضحايا في أوروبا مع نحو 85 ألف حالة وفاة، الأربعاء 1564 وفاة جديدة في أسوأ حصيلة يومية منذ بدء الجائحة.

أما البرتغال، ففرضت الإغلاق التام مجددا اعتبارا من الجمعة في وقت ينتشر الفيروس بشكل متسارع مع تسجيل أكثر من 10500 إصابة جديدة الأربعاء في صفوف السكان البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.

وفي إسبانيا المجاورة سجلت حوالى 39 ألف إصابة جديدة الأربعاء ما يشكل "وضعا محفوفا بمخاطر قصوى" على ما قالت وزيرة إدارة الأراضي كارولينا داريس.

أما في إيطاليا، فقد أعلنت السلطات تمديد حالة الطوارئ حتى 30 نيسان/أبريل. كما أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس (84 عاما) والبابا الفخري بنديكتوس السادس عشر (93 عاما) تلقيا اللقاح ضد كوفيد-19.

وتحبس فرنسا أنفاسها مع الكشف الخميس عن تدابير جديدة لمواجهة ارتفاع عدد الإصابات التي زادت عن 23 ألفا الأربعاء وانتشار النسخة البريطانية المتحورة من الفيروس.

في تركيا بدأت حملة تلقيح الخميس مع اللقاح الصيني كورونافاك في مختلف المناطق. في مستشفى لطفي قيردار الواقع في منطقة كارتال، على الضفة الآسيوية من اسطنبول، كان كبير الأطباء رجب دميرهان أول عضو في الفريق الطبي يتم تطعيمه، وفق ما ذكر مصور وكالة فرانس برس في المكان.

وقال بعد تلقيه الجرعة "لا يتعين على مواطنينا التوجس حيال التطعيم. جميع اللقاحات المتوافرة في تركيا آمنة".

وبدأ لبنان فجر الخميس إجراءات إغلاق عام أكثر تشدداً من سابقاتها تتضمن منع تجول على مدار الساعة لنحو أسبوعين في محاولة للحدّ من ارتفاع معدلات الإصابات القياسية بفيروس كورونا المستجد ولتخفيف الضغط عن القطاع الطبي المنهك.

من جانبها، تعيد تونس فرض الإغلاق مدة أربعة أيام من الخميس إلى الأحد لإبطاء انتشار كوفيد-19 الذي وصل إلى مستويات قياسية ما أدى إلى وضع "خطر جدا" بحسب السلطات الصحية.

وفي إفريقيا، أعلنت موزمبيق تعزيز القيود بسبب ارتفاع عدد الإصابات.

تهافت على اللقاح

تسبب وباء كوفيد-19 بإصابة أكثر من 92,3 مليون شخص في العالم منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس الخميس.

تبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا بالوباء في العالم من حيث عدد الوفيات (384,784) والاصابات (اكثر من 23 مليونا) تليها البرازيل (205,964 وفاة) والهند (151,727 وفاة).

وسجلت الولايات المتحدة حصيلة قياسية بلغت 4470 وفاة في 24 ساعة الثلاثاء مع ثلاث وفيات كل دقيقة ثم عادت وتراجعت الاربعاء الى 3912.

وأعلنت الأربعاء انها لقحت حتى الآن عشرة ملايين شخص وهو عدد مهم على النطاق العالمي إذ ان منظمة الصحة العالمية أشارت إلى إعطاء 28 مليون جرعة في الإجمال في 46 دولة. إلا أن هذا العدد قليل جدا من أجل احتواء الوباء.

في كاليفورنيا وهي من أكبر بؤر الفيروس في الولايات المتحدة، فتحت السلطات مركز تلقيح ضخما في موقف سيارات تابع لمتنزه "ديزني لاند" الترفيهي الشهير في انهايم المغلق منذ عشرة أشهر بسبب الجائحة.

في كوبا التي تسجل أيضا أرقاما قياسية من الاصابات، تغلق هافانا الخميس المدارس والحانات والمطاعم وتخفف من حركة النقل العام الى الحد الادنى.

وفي روسيا، أمر الرئيس فلاديمير بوتين البدء اعتبارا من الأسبوع المقبل بحملة تلقيح لجميع السكان مؤكدا ان اللقاح الذي طورته بلاده "هو الأفضل".

وفي مواجهة انتشار الوباء تتهافت الحكومات لشراء اللقاحات وتوفيرها في أسرع وقت ممكن.

فتنوي بريطانيا اعتماد التلقيح على مدار الساعة في "أقرب وقت ممكن" بغرض تطعيم من هم فوق السبعين والطواقم الطبية والصحية أي نحو 15 مليون شخص بحلول منتصف شباط/فبراير . وقد لقحت حتى الان 2,4 مليون شخص.

وحصل الاتحاد الإفريقي على 270 مليون جرعة لقاح للقارة التي لا تملك غالبية دولها المال لتوفير اللقاح لمواطنيها، على ما أعلنت مساء الأربعاء جنوب إفريقيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد.

أما البرازيل فقد أعلنت الأربعاء أن مليوني جرعة من لقاح استرازينيكا/اكسفورد ستنقل جوا من الهند لبدء التلقيح بحلول نهاية الشهر الحالي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق