شركة فرنسية تعيد تدوير الحبوب المخزنة في اهراءات مرفأ بيروت

 لقطة من الجو تظهر في 27 أيار/مايو 2021 إهراءات الحبوب المتصدّعة بفعل انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من آب/أغسطس الذي فاقم الانهيار الاقتصادي في لبنان afp

لقطة من الجو تظهر في 27 أيار/مايو 2021 إهراءات الحبوب المتصدّعة بفعل انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من آب/أغسطس الذي فاقم الانهيار الاقتصادي في لبنان afp

تعتزم شركة فرنسية خاصة إعادة تدوير أطنان من الحبوب المتروكة في اهراءات مرفأ بيروت منذ انفجار الرابع من آب/أغسطس الذي تسبّب بتصدّع أجزاء من الصوامع، بهدف تحويلها الى سماد زراعي، وفق ما أعلن مسؤول في المؤسسة الثلاثاء.

بعد حصولها على تمويل من الحكومة الفرنسية بقيمة 1,3 ملايين يورو، تبدأ شركة "ريسيغروب" عملية إعادة التدوير خلال أسبوع بالتعاون مع شركة مونديس اللبنانية، في وقت ما زالت السلطات اللبنانية عاجزة عن التعامل مع مخلّفات الانفجار وتداعياته داخل المرفأ وخارجه.

وقال المؤسس المشارك للشركة الفرنسية كريستوف دوبوف لوكالة فرانس برس من المرفأ، "نتوقع أن نجد كمية حبوب تتراوح بين 20 ألفًا وثلاثين ألف طن، ونعتقد أن بإمكاننا معالجتها في خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر".

قبل نحو عام، تسبّب انفجار داخل مرفأ بيروت عزته السلطات الى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في أحد العنابر من دون اجراءات وقاية، بمقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة اكثر من 6500 بجروح. كما أدى الى دمار أحياء عدّة في العاصمة وألحق أضراراً بالغة باهراءات القمح التي يبلغ ارتفاعها 48 متراً بسعة تخزين تتجاوز مئة ألف طن.

وبحسب المسؤول الفرنسي، فإن نصف كمية الحبوب الموجودة والتي اختلطت مع الركام والمعادن ستخضع لعملية فرز عبر غربال صناعي وُضع قرب الاهراءات، في عملية تهدف الى ايجاد "حياة ثانية" لها.

وتعتزم الشركة، وفق دوبوف، تحويل الحبوب الى "سماد يمكن استخدامه مجدداً في الزراعة"، كتربة او تستخدم كأرضية يمكن السير عليها في الحدائق أو كمواد عازلة.

ما زالت باحات المرفأ القريبة من موقع الانفجار أشبه بساحة حرب، بينما تنبعث روائح كريهة من الصوامع المتصدعة حيث تتداخل أكوام الحبوب الظاهرة للعيان مع الأنقاض. وقرب الرصيف رقم 9، يمكن رؤية سفينتين غارقتين جراء الانفجار المروّع.

يواجه لبنان انهيارًا اقتصاديًا رجّح البنك الدولي أن يكون من بين ثلاث أشدّ أزمات في العالم منذ عام 1850. ولم تتمكن القوى السياسية المتناحرة من تشكيل حكومة منذ 11 شهراً يشترط المجتمع الدولي قيامها بإصلاحات جذرية ليقدّم دعماً مالياً للبلاد.

ورغم إعلان لبنان سابقاً عن توجه لهدم الاهراءات الآيلة للسقوط، وتحذير تقرير نشرته شركة سويسرية في نيسان/أبريل من أنّ الصوامع "تميل بمعدل 2 ملم في اليوم"، لم تُتخذ أي خطوة عملية بعد.

ودعا وزير شؤون التجارة الخارجية الفرنسي فرانك ريستر الثلاثاء من بيروت المسؤولين اللبنانيين الى "تحمّل مسؤولياتهم"، منتقداً التأخير الحاصل في ولادة حكومة تضع اصلاحات بنيوية قيد التنفيذ.

وقال خلال جولة في المرفأ "في ما يتعلق بالمرفأ مثلاً، يجب إطلاق مناقصات حتى تتمكن محطة الحاويات من الاستفادة من أشغال كبرى"، لافتاً إلى أنّ "خمس رافعات فقط من إجمالي 16 قيد الخدمة حالياً".

وأعلن ريستر أنّ المرفأ استفاد من هبات بقيمة أربعة ملايين يورو قدمتها بلاده، التي تقود ضغوطاً دولية على القادة السياسيين.

وغداة إعلان الاتحاد الأوروبي عن توجه لفرض عقوبات على مسؤولين سياسيين يعطلون تشكيل الحكومة بحلول نهاية الشهر الحالي، تحدّث ريستر عن "تجميد أصول" وستكون بمثابة "جرس انذار بأنه لا يمكن الاستمرار على هذا النحو في لبنان".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق