الحكومة الفنزويلية والمعارضة تستأنفان مفاوضات في المكسيك

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أثناء إلقائه خطابا متلفزا بتاريخ 9 أيار/مايو 2020(الرئاسة الفنزويلية/ارشيف / مارسيلو غارسيا)

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أثناء إلقائه خطابا متلفزا بتاريخ 9 أيار/مايو 2020(الرئاسة الفنزويلية/ارشيف / مارسيلو غارسيا)

عقدت الحكومة الفنزويليّة والمعارضة جولة ثانية من المفاوضات في مكسيكو، في وقت حدد خصوم الرئيس نيكولاس مادورو مطالبهم بضمانات لانتخابات حرة ونزيهة فيما تسعى الحكومة لتخفيف العقوبات.

وكان ائتلاف المعارضة الرئيسي أعلن هذا الأسبوع أنه سينهي مقاطعة للانتخابات استمرت ثلاث سنوات وسيشارك في انتخابات رؤساء البلديات والمحافظين في تشرين الثاني/نوفمبر.

وجاءت المحادثات التي انطلقت الجمعة بعد مفاوضات بدأها الطرفان الشهر الماضي بوساطة النروج واستضافتها مكسيكو، في مسعى لتسوية أزمة سياسية طغت على ثماني سنوات من حكم مادورو.

وقال زعيم المعارضة خوان غوايدو في رسالة فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي "هدفنا التوصل لاتفاقية تعمل على تسوية النزاع من خلال انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، مع ضمانات".

أضاف "كل ما نعرفه هو أنه لا تتوافر اليوم شروط لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا. لذا نحن في المكسيك، ونحن نناضل لتحقيق تلك الظروف".

يتضمن جدول المحادثات سبع نقاط من بينها تخفيف العقوبات والحقوق السياسية وضمانات انتخابية، ولكن ليس رحيل مادورو الذي تتهمه المعارضة بتزوير الانتخابات التي فاز بها في 2018.

وقال المحلل السياسي أوزوالدو راميريز من مؤسسة الاستشارات أو آر سي، إن "هذه الجولة يمكن أن تركز على أكثر الشروط أهمية للعديد من الأطراف: مراقبة دولية غير منحازة، والتي هي للبعض شرط أساسي لضمان احترام نتيجة الانتخابات".

وانتهى اليوم الأول من المحادثات الجمعة من دون التوصل لاتفاق، على أن تستمر المفاوضات حتى الاثنين.

"إعادة الموارد"

من غير المتوقع أن يشارك مادورو ولا غوايدو في المحادثات.

وكانت مفاوضات سابقة في جمهورية الدومينيكان عام 2018 وبربادوس في العام التالي، قد فشلت في تسوية الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة.

وقال المعارض البارز فريدي غيفارا الذي انضم للمحادثات الأخيرة "يتعين القيام بكل ما هو ممكن حتى تسير عملية التفاوض هذه بشكل جيد".

وقال رئيس الوفد الحكومي خورخي رودريغيز لشبكة تيليسور إن مقترحاته ستركز على قضايا اقتصادية واجتماعية و"إعادة الموارد التي تعود لفنزويلا من أجل تلبية احتياجات جميع السكان".

وتحض الولايات المتحدة مادورو، على بذل جهود جادة لإجراء انتخابات إذا كان يرغب في تخفيف العقوبات.

وتأمل واشنطن من الحوار في مكسيكو أن "يُرسي الأسس للنتيجة الديموقراطية التي يستحقها الفنزويليون"، وفق المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة نيد برايس.

وأكد برايس "نحن متضامنون مع الشعب الفنزويلي الذي يعمل سلميّاً لإعادة الديموقراطيّة".

قاطعت المعارضة الانتخابات الرئاسية عام 2018 والتي أعيد فيها انتخاب مادورو، والانتخابات التشريعية في 2020 والتي خسرت فيها الغالبية في الجمعية الوطنية.

وقال غوايدو إن قرار المعارضة المشاركة في الانتخابات المحلية في تشرين الثاني/نوفمبر جاء نتيجة "عملية شاقة... للقتال على جبهة أخرى".

وتعترف الولايات المتحدة وحوالى خمسين دولة أخرى بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا.

ويسعى مادورو إلى الحصول على اعتراف دولي ورفع جزئي إن لم يكن كلّي للعقوبات المفروضة على نظامه، في مقابل تقديم تنازلات للمعارضة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق