كورونا أمامهم والحرب خلفهم.. تلاميذ ليبيا غير قادرين على العودة للمدارس

موظفون في قطاع الصحة الليبي يضعون ملصفات للتوعية على نافذة متجر في طرابلس بتاريخ 10 أيلول/سبتمبر 2020 (ا ف ب / محمود تركيا)

موظفون في قطاع الصحة الليبي يضعون ملصفات للتوعية على نافذة متجر في طرابلس بتاريخ 10 أيلول/سبتمبر 2020 (ا ف ب / محمود تركيا)

يتحول أطفال ليبيا، الذين يعانون بالفعل من تبعات الحرب المستمرة منذ سنوات، إلى ضحايا مرة أخرى. فبعد المعاناة من ويلات الحرب زادت القيود على تلاميذ المدارس بفعل وباء كورونا الذي اجتاح العالم، وإن كانت تبعاته عليهم أكبر من غيرهم في أي مكان آخر.

ومع زيادة الإصابات في كل مناطق البلاد، تجرب المدارس خططا ووسائل مختلفة، أبرزها فتح فصول في الهواء الطلق، ومحاولة تأمين المنح والهبات لزيادة المطهرات والكمامات بالقدر الذي يكفي للسماح بالتدريس في الفصول.

بالرغم من ذلك، تقول السلطات إنه سيتعين على الجميع اجتياز امتحان للانتقال إلى الصف التالي حتى الأطفال الذين لم يتلقوا نصيبا من التعليم على مدى ستة أشهر، أو يواجهون احتمالا بألا يتمكنوا من التحصل على التعليم في الفترة المتبقية من العام.

وقالت المعلمة أمل قليوان، وهي نفسها أم لطفل عمره عشرة أعوام، إن الطلاب لم يدرسوا أي شيء مضيفة أن قرارات وزارة التربية "عشوائية" وغير مدروسة.

ويقوم الأستاذ الجامعي أحمد فلاق بالتدريس في منزله لطفليه ولابني أخيه الذين تتراوح أعمارهم بين ثماني سنوات و12 عاما.

وقال "لو استمرت كورونا أو جاءت موجة جديدة من كورونا ماذا سيفعل الطلبة وبالتالي سوف يخسر سنتين متتاليتين من عمره الدراسي وهدي تعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة لأولياء الأمور والعائلات والطلبة وسوف نشاهد جيل بالكامل مستواهم متدن في التعليم".

وزادت الإصابات في ليبيا الآن عن 41000 حالة. وفي ظل الفوضى الناجمة عن الحرب، يعترف المسؤولون بأن عدد الإصابات أكبر على الأرجح من ذلك بكثير، لكن لا يتم الكشف عنها بالكامل. وقالت الأمم المتحدة إن الوضع "يخرج عن السيطرة".

من جهة أخرى، تشير تقديرات المنظمة الدولية، إلى أن من نتائج القتال في ليبيا تشريد أكثر من 150 ألف شخص، بينهم 90 ألف طفل، وإغلاق 200 مدرسة، وحرمان ما يزيد عن 200 ألف طفل من التعليم.

وبعد أن تسارعت وتيرة التفشي في ليبيا في أغسطس آب، يعيش العاملون في القطاع أسوأ كابوس في حياتهم مع قلة عدد المستشفيات العاملة وزيادة الحالات وتضاؤل ​​الموارد في بلد تعصف به الحرب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق