في كردستان العراق.. عمل فني من ملابس نساء معنفات للتوعية على العنف الأسري

الفنانة العراقية تارا عبدالله (يسار) لدى وصولها للكشف عن عمل فني مصنوع من ملابس نساء معنفات في مدينة السليمانية في كردستان العراق في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020.(ا ف ب / شوان محمد)

الفنانة العراقية تارا عبدالله (يسار) لدى وصولها للكشف عن عمل فني مصنوع من ملابس نساء معنفات في مدينة السليمانية في كردستان العراق في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020.(ا ف ب / شوان محمد)

رُفع في مدينة السليمانية التابعة لكردستان العراق الاثنين عمل فني حيك من ملابس نساء معنفات جمعتها الفنانة والناشطة المدنية تارا عبدالله على مدى ثلاثة أشهر، لتلقي من خلاله الضوء على قضية العنف ضد النساء في الإقليم.

وعُرضت اللوحة الفنية الاثنين في حديقة في شارع رئيسي في مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن كردستان العراق، وبيلغ طولها "4800 متر"، كما روت الفنانة البالغة من العمر 24 عاماً لوكالة فرانس برس.

وأوضحت عبدالله أنها تجمع منذ ثلاثة أشهر "ملابس نساء تعرضن للعنف من قبل أزواجهن وعائلاتهن" من سائر مناطق الإقليم.

وأشارت إلى أن العمل يهدف إلى "إظهار حجم العنف الذي تتعرض له النساء في مجتمعاتنا"، لافتة إلى أنها وخلال بحثها "سمعت الكثير من قصص العنف".

وقالت إن كل قطعة من هذه القطع التي تشكّل اللوحة الفنية "تروي قصة".

وتحذر الأمم المتحدة باستمرار من آفة العنف ضد النساء في كردستان والتي تتجلى خصوصا من خلال ما يُسمّى "جرائم شرف" ينفذها غالباً أفراد من العائلة.

وتلجأ كثيرات منهن إلى الانتحار نتيجة اليأس الناجم عن العنف أو هرباً من زيجات قسرية.

وقالت عبدالله إن في العمل قطع ثياب عائدة لحوالى مئة ألف امرأة، بينها "ملابس لنساء متوفيات بسبب العنف" حصلت عليها من ذويهنّ.

ويقدم إقليم كردستان نفسه على أنه مركز ليبرالي ويعدّ جاذباً للمستثمرين في الشرق الأوسط الذي يعيش نزاعات، كما لديه قانون لمناهضة العنف الأسري بدأ تطبيقه في العام 2012، لكنه مع ذلك يواجه انتقادات من مدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي حين تتعرض 1% من النساء إلى الختان في العراق، تصل هذه النسبة إلى 37,5% بين الكرديات اللواتي تراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق