بايدن سيعد بتقديم 500 مليون جرعة من لقاحات مضادة لكورونا إلى الدول الفقيرة

الرئيس الاميركي جو بايدن يرد على اسئلة الصحافيين في البيت الابيض في الرابع من ايار/مايو 2021(اف ب / نيكولاس كام)

الرئيس الاميركي جو بايدن يرد على اسئلة الصحافيين في البيت الابيض في الرابع من ايار/مايو 2021(اف ب / نيكولاس كام)

سيعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس تبرع الولايات المتحدة بـ500 مليون لقاح للدول الفقيرة، في مبادرة تهدف إلى إظهار التزام بلاده المكافحة العالمية لفيروس كورونا.

وقبل مغادرته واشنطن، قال بايدن الذي وصل مساء الأربعاء إلى بريطانيا المحطة الأولى من رحلته الأولى إلى الخارج منذ توليه منصبه، إنه يستعد للكشف عن استراتيجية عالمية للتطعيم.

وصرح مستشار الأمن القومي جايك ساليفان في طائرة الرئاسة أنه "سيتحدث عن هذا الموضوع غدا (الخميس) ويمكنه التطرق إلى الإجراءات الإضافية التي تتخذها الولايات المتحدة للمساعدة في إعطاء المزيد من الجرعات للدول الفقيرة".

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن بايدن سيعلن أن الولايات المتحدة ستشتري 500 مليون جرعة من اللقاح المضاد لكورونا من شركة فايزر/بايونتيك لمنحها إلى دول أخرى.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أول مئتي مليون جرعة ستوزع هذا العام و300 مليون أخرى العام المقبل.

وواجهت الولايات المتحدة انتقادات حادة لتأخرها في تقاسم لقاحاتها مع بقية العالم.

ويحاول البيت الأبيض الآن أن يكون في طليعة المعركة العالمية لوقف الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 3,75 ملايين بينهم نحو 600 ألف في الولايات المتحدة.

عدالة في توزيع اللقاحات

تحث منظمة الصحة العالمية باستمرار الدول الغنية على إعطاء أولوية قصوى لتوزيع عادل للقاحات في كل مكان، وهو الأمل الوحيد للقضاء على فيروس كورونا وجميع النسخ المتحورة له.

وتضاف إلى ويلات الوباء عواقب وخيمة على اقتصادات أشد البلدان فقرا. وكشف تقرير للأمم المتحدة الخميس أن تسعة ملايين طفل قد يضطرون للعمل بسبب الوباء، إضافة إلى 160 مليونا أجبروا بالفعل على القيام بذلك.

وقالت هنرييتا فور رئيسة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) "نتراجع في كفاحنا ضد عمالة الأطفال والعام الماضي لم يسمح بتحسن الوضع". وأضافت "مع دخولنا العام الثاني من إجراءات الحجر وإغلاق المدارس والصدمات الاقتصادية وتقلص الميزانيات الوطنية، تضطر العائلات إلى القيام بخيارات صعبة".

وتعود دول غنية عدة إلى ما يشبه الحياة الطبيعية مع انحسار الوباء بفضل التطعيم.

وأعادت فرنسا وبلجيكا فتح القاعات الداخلية للحانات والمطاعم الأربعاء وخففت الولايات المتحدة من تحذيرات السفر. لكن البلدان الأخرى لا تزال تعاني من نقص شديد في اللقاحات.

فتونس التي تلقت 1,6 مليون جرعة فقط لـ12 مليون نسمة، تحتاج إلى مزيد من اللقاحات "من دون تأخير" لإحياء نشاطها الاقتصادي، على حد قول رئيس حكومتها هشام المشيشي الأربعاء.

وبعد اجتماع في جنيف مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، صرح المشيشي "يجب أن نسرّع" ذلك ، مشيرا إلى أن "الوباء أدى إلى تسريع انعدام المساواة" بين البلدان.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية إن "هناك مشكلة عدالة في توزيع اللقاحات على المستوى العالمي، والذين يمكنهم المشاركة لا يفعلون ذلك"، داعيا الدول الأعضاء في مجموعة السبع إلى إعطاء 100 مليون جرعة إلى البلدان المحرومة في الشهرين المقبلين.

وتعاني معظم الدول الفقيرة من نقص حاد في اللقاحات بينما تجهد بعض الدول الثرية من أجل إقناع المترددين من سكانها بتلقي اللقاح.

وسيتقاسم بعض الذين تلقوا لقاحات حوالى 1,5 مليون دولار كندي (1,23 مليون يورو) أو منح دراسية إذا فازوا في يانصيب أطلقته الأربعاء مانيتوبا المقاطعة الكندية الأكثر تضررا من الوباء، لتسريع حملة التطعيم.

وتذكر هذه المبادرة بأخرى أطلقت في هونغ كونغ. فقد نظم مطورو عقارات هناك في أيار/مايو سحب يانصيب مخصصا للتطعيم جائزته الكبرى شقة جديدة بقيمة 1,1 مليون يورو، على أمل إعادة إطلاق حملة تطعيم تباطأت وتهدد بتلف ملايين الجرعات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق