مقتل سبعة مدنيين في قصف مدفعي لقوات النظام السوري في إدلب (المرصد)

سورية تبكي على مقربة من منزل مدمر في قرية إبلين بمنطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، في 22 تموز/يوليو 2021(ا ف ب / عبد العزيز كتاز)

سورية تبكي على مقربة من منزل مدمر في قرية إبلين بمنطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، في 22 تموز/يوليو 2021(ا ف ب / عبد العزيز كتاز)

قُتل سبعة مدنيين على الأقلّ من عائلة واحدة بينهم أطفال الخميس جراء قصف مدفعي لقوات النظام استهدف بلدة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتتعرض مناطق واقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أخرى في محافظة إدلب منذ حزيران/يونيو لقصف متكرر من قوات النظام السوري، فيما ترد الفصائل باستهداف مواقع سيطرة القوات الحكومية في مناطق محاذية، رغم سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ أكثر من عام.

وأفاد المرصد أن سبعة مدنيين من عائلة واحدة هم أم وأطفالها الأربعة وجدهم وعمهم قتلوا صباح الخميس في قصف بري لقوات النظام على قرية إبلين في منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، مشيراً إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى، بينهم والد الأطفال، وبعضهم في حالات خطرة.

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في إبلين امرأة متشحة بالسواد تنتحب إلى جانب المنزل المدمر، وشخص يبكي فوق جثة رجل عجوز لُفت بغطاء رمادي اللون.

وقُتل السبت 14 مدنياً في قصف صاروخي لقوات النظام طال بلدتين على الأقل في ريف إدلب الجنوبي، كما قتل تسعة مدنيين في الثالث من الشهر الحالي في قصف على بلدة إبلين.

وتأتي تلك الخروقات المتكررة برغم سريان وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المقاتلة في آذار/مارس 2020.

وجاء وقف اطلاق النار عقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر وسيطرت خلاله على مناطق واسعة في جنوب إدلب، ودفع نحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم.

وتسيطر هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة محافظة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها من محافظات حلب وحماة واللاذقية. ويقطن تلك المنطقة نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين.

وأغلق عشرات المواطنين بالاطارات المشتعلة طرقاً مؤدية إلى نقاط مراقبة تركية في منطقة جبل الزاوية، احتجاجاً على عدم تحرك الاتراك لوقف قصف قوات النظام في المنطقة، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.

وقال خالد الخطيب، أحد المتظاهرين في قرية بليون، "نحن هنا أمام النقطة التركية لنطالب الضامن التركي بحمايتنا أو الرحيل عن القرية.. فنحن نصحو كل يوم على مجزرة".

ووصف عصام النائب الأتراك بـ"المخادعين" لعدم تحركهم في مواجهة خرق وقف اطلاق النار. وقال "فليرحلوا من هنا أو يقوموا بواجبهم".

تشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق