خبيرتان أمميتان في حقوق الإنسان تطالبان بتحقيق دولي في عملية تسميم نافالني

صورة لأليكسي نافالني مع زوجته يوليا في مستشفى شاريتيه في برلين نشرها المعارض على حسابه في إنستغرام في 21 أيلول/سبتمبر 2020.(حساب نافالني على انستغرام/ا ف ب )

صورة لأليكسي نافالني مع زوجته يوليا في مستشفى شاريتيه في برلين نشرها المعارض على حسابه في إنستغرام في 21 أيلول/سبتمبر 2020.(حساب نافالني على انستغرام/ا ف ب )

دعت خبيرتان في حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة الاثنين إلى تحقيق دولي في عملية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني وطالبتا ب"الإفراج الفوري" عنه.

وجاءت الدعوة في بيان مشترك للمُقرّرة الخاصّة للأمم المتّحدة المعنيّة بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامار والخبيرة في حرية الرأي والتعبير آيرين خان.

وأفاد البيان "نظرا إلى الاستجابة غير الكافية من قبل السلطات المحلية واستخدام أسلحة كيميائية محظورة، والنمط الواضح في محاولات القتل المستهدفة، نعتقد أنه ينبغي فتح تحقيق دولي بشكل عاجل للتأكد من الوقائع وإيضاح جميع ملابسات تسميم السيد نافالني".

وقالتا في البيان "نعتقد أن تسميم نافالني بنوفيتشوك (غاز الأعصاب) تم عمدا لتوجيه تحذير واضح وسيء بأن هذا سيكون مصير أي شخص ينتقد الحكومة ويعارضها. وقد تم اختيار نوفيتشوك تحديدا لإثارة الخوف".

وتطالب الخبيرتان اللتان لا يعتبر رأيهما ملزما للأمم المتحدة منذ آب/اغسطس الحكومة الروسية بضمان "إجراء تحقيق موثوق وشفاف يحترم المعايير الدولية بسرعة وإعلان الاستنتاجات".

بعدما اعتبرتا رد السلطات غير مرض، أكدتا أن إجراء تحقيق دولي "مهم بشكل خاص الآن لان نافالني معتقل من قبل الحكومة الروسية وهو تحت سيطرتها".

وكتبتا "ندعو الحكومة الروسية إلى طلب تحقيق من هذا النوع أو السماح به".

وثبت القضاء الروسي الأسبوع الماضي إدانة الناشط المناهض للفساد البالغ من العمر 44 عاما في قضية احتيال تعود الى العام 2014 يندد بها المعارض وعدة عواصم غربية ومنظمات غير حكومية باعتبارها مسيسة.

وتسبب توقيفه في 17 كانون الثاني/يناير بتظاهرات كبرى في روسيا ردت عليها السلطات باعتقال اكثر من 11 ألف شخص وفرض غرامات وعقوبات سجن.

من جانب آخر، حكم على أليكسي نافالني بدفع غرامة في تهمة "التشهير" وتنتظره عدة قضايا قضائية أخرى بما في ذلك التحقيق بتهمة الاحتيال التي يعاقب عليها بالسجن لمدة عشر سنوات.

ووصل المعارض الرئيسي للكرملين الاحد الى منطقة فلاديمير على بعد 200 كيلومتر شرق موسكو ليقضي عقوبة بالسجن لمدة عامين ونصف العام في مؤسسة عقابية، وهو ما يندد به وأنصاره باعتباره سياسيا.

وقام القضاء الروسي في كانون الثاني/يناير الماضي بتحويل عقوبة سجن مع وقف التنفيذ صادرة بحقه عام 2014 الى عقوبة مع النفاذ.

في عام 2017، اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنه في هذه القضية حرم أليكسي نافالني وشقيقه أوليغ من حقهما في محاكمة عادلة، ونددت بقرارات المحكمة "التعسفية وغير المعقولة بشكل واضح".

كان أليكسي نافالني هدفا لإجراءات قانونية عدة منذ عودته إلى روسيا في كانون الثاني/يناير بعد فترة نقاهة لخمسة أشهر في ألمانيا اثر تعرضه للتسميم والذي يحمل مسؤوليته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأجهزة الاستخبارات الروسية. وهو ما نفته موسكو مرارا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق