أحد أعضاء فرقة "البيتلز" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية يقر بذنبه أمام القضاء الأميركي

الجهاديان البريطانيان ألكساندا آمون كوتي (يمين) والشافعي الشيخ (يسار) في صورة مركبة نشرتها قوات سوريا الديموقراطية في 11 شباط/فبراير 2018

(قوات سوريا الديموقراطية/اف ب/ارشيف / Handout)

الجهاديان البريطانيان ألكساندا آمون كوتي (يمين) والشافعي الشيخ (يسار) في صورة مركبة نشرتها قوات سوريا الديموقراطية في 11 شباط/فبراير 2018 (قوات سوريا الديموقراطية/اف ب/ارشيف / Handout)

أقر أحد أعضاء فرقة "البيتلز" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، أمام محكمة فدرالية في الاسكندرية بالولايات المتحدة الخميس، بالتواطؤ في خطف وقتل رهائن غربيين، بينهم أربعة أميركيين.

وكان ألكسندا كوتي، المواطن البريطاني السابق البالغ من العمر 37 عاماً، وعضو ثان في خلية الخطف الجهادية نفسها هو الشافعي الشيخ (33 عاماً) قد نقلا من العراق إلى الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر الفائت لمحاكمتهما أمام القضاء الأميركي بتهمة التورّط في قتل أربعة رهائن أميركيين هم الصحافيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملا الإغاثة بيتر كاسيغ وكايلا مولر.

واعتُقل هذان الجهاديان في كانون الثاني/يناير 2018 على أيدي القوات الكردية في شمال سوريا والتي سلّمتهما إلى الجيش الأميركي في العراق.

وأجاب كوتي بـ"نعم" على القاضي تي إس إليس الذي سأله "هل تقر بالذنب، بحرية وطوعية، لأنك في الواقع مذنب بهذه التهم؟".

وبإقراره بالذنب، يتنازل كوتي عن الحق بالمحاكمة ويواجه أحكاما عدة بالسجن مدى الحياة دون الحق في الإفراج المبكر، على أن يُقدّم أيضا كل المعلومات التي بحوزته عن الأفعال التي ارتكبها في سوريا.

وتحدث المتهم المولود في لندن، باللغة الإنكليزية. وكانت عائلات الضحايا الأميركيين الأربعة حاضرة في قاعة المحكمة.

ورفضت المملكة المتّحدة محاكمة هذين الجهاديين على أراضيها وجرّدتهما من جنسيتهما البريطانية، لكنّها رفضت ايضا أن يحاكما في الولايات المتحدة إلا بعد أنّ أكّدت لها واشنطن أنّ القضاء الأميركي لن يسعى إلى إصدار حكم بالإعدام في حقّها.

في 9 تشرين الأول/أكتوبر مثل المتّهمان من سجنهما أمام قاض عبر الفيديو، وقد دفعا يومها ببراءتهما.

وتغيير كوتي استراتيجيته الدفاعية، من الدفع ببراءته إلى الإقرار بذنبه، يعني أنّه أبرم على الأرجح صفقة مع المدّعين العامّين مقابل تعاونه.

تكوّنت خليّة البيتلز الجهادية من أربعة بريطانيين وقد أطلق عليها الرهائن هذا الاسم بسبب لهجة خاطفيهم.

ويُشتبه في أنّ هؤلاء الأفراد الأربعة خطفوا رهائن أميركيين وأوروبيين ويابانيين في سوريا بين العامين 2012 و2015 وعذّبوهم وقتلوهم، ولا سيّما بقطع رؤوسهم.

وصوّرت الخلية عمليات الإعدام التي نفّذتها بحقّ رهائنها في مقاطع فيديو نشرها تنظيم الدولة الإسلامية لأغراض دعائية.

وتزعّم هذه الخلية الجهادية محمد أموازي الذي لقّب بـ"الجهادي جون" وقد قتل في غارة جوية أميركية في سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

أما العضو الأخير في هذه الخلية الرباعية فيدعى آين ديفيس وهو مسجون في تركيا بتهمة الإرهاب.

ووفقاً للقرار الاتّهامي فإنّ كوتي والشيخ أشرفا على أماكن احتجاز الرهائن ونسّقا مفاوضات الحصول على فديات مالية عبر البريد الإلكتروني، ومارسا "أعمال عنف جسدي ونفسي متكرّرة ضدّ الرهائن".

وكانت المحكمة الفدرالية في الاسكندرية، المدينة الواقعة في ولاية فرجينيا بالقرب من العاصمة واشنطن، قالت في إخطار نشرته ليل الثلاثاء إنّها ستعقد بعد ظهر الخميس جلسة استماع مخصّصة لتغيير استراتيجية الدفاع عن كوتي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق