نواب فرنسيون يطالبون السيسي بإطلاق سراح الناشط الحقوقي رامي شعث

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) مستقبلا نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الأليزيه الرئاسي في السابع من كانون الأول/ديسمبر 2020 في باريس(ا ف ب / برتران غاي)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) مستقبلا نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الأليزيه الرئاسي في السابع من كانون الأول/ديسمبر 2020 في باريس(ا ف ب / برتران غاي)

وجّه أكثر من 180 عضواً فرنسياً في مجالس منتخبة ينتمون لأطياف سياسية مختلفة الجمعة رسالة مفتوحة إلى الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي يطالبونه فيها بالإفراج عن الناشط الحقوقي المصري-الفلسطيني رامي شعث المتزوّج من فرنسية والموقوف في مصر منذ قرابة سنتين.

والموقّعون على الرسالة المفتوحة، وهم أعضاء منتخبون في مجالس تمثيلية محليّة ووطنية وأوروبية، عبّروا عن "قلقهم العميق إزاء استمرار اعتقال الآلاف من سجناء الرأي في مصر"، وأبدوا قلقهم بالخصوص على مصير رامي شعث، المتزوّج من الفرنسية سيلين لوبرون.

وذكّر الموقّعون على الرسالة ومن بينهم النواب أوليفييه فور (اشتراكي) وجان-لوك ميلانشون (يسار راديكالي) وجاك مير (الأغلبية الرئاسية) ويانيك جادو (الخضر) بأنّه "في الخامس من تمّوز/يوليو المقبل يكون هذا المدافع البارز عن حقوق الإنسان قد قضى عامين في الحبس الاحتياطي".

وطالب هؤلاء المسؤولون الفرنسيون المنتخبون الرئيس المصري "بالتدخّل لتسهيل الإفراج الفوري وغير المشروط عنه (شعث) ولمّ شمل هذه الأسرة الفرنسية والمصرية".

وشعث (48 عاماً) هو أحد وجوه ثورة كانون الثاني/يناير 2011 ومنسّق "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (بي دي إس)، الحركة التي تدعو لمقاطعة إسرائيل، في مصر.

وأودع هذا الناشط السياسي والحقوقي في 5 تموز/يوليو 2019 الحبس الاحتياطي وهو مذّاك خلف القضبان.

وكانت السلطات المصرية رحّلت زوجته الفرنسية إلى باريس في نفس اليوم الذي اعتقلت فيه زوجها.

ورامي شعث هو نجل نبيل شعث، القيادي الكبير والوزير السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية.

ومنذ توقيف رامي شعث تمّ تجديد حبسه الاحتياطي 23 مرة من دون أن توجّه إليه أيّ تهمة، بحسب ما قال المسؤولون المنتخبون الفرنسيون في رسالتهم المفتوحة.

وفي نيسان/أبريل 2020، أُدرج اسم هذا الناشط على القائمة المصرية لـ"الكيانات والأفراد الإرهابيين"، في قرار انتقدته بشدّة منظمات غير حكومية وخبراء أمميّون.

ويواجه نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي اتّهامات من قبل منظمات غير حكومية بقمع المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان. وتؤكّد هذه المنظمات أنّ في مصر اليوم حوالي 60 ألف سجين سياسي.

لكنّ القاهرة تنفي قطعياً هذه الاتّهامات وتؤكّد أنّها تخوض حرباً ضدّ الإرهاب وتتصدّى لمحاولات زعزعة استقرار البلاد.

وهذا الأسبوع أصدرت 63 منظمة حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، بياناً دعت فيه القاهرة إلى "اتّخاذ إجراءات فورية لإنهاء حملة القمع الشاملة التي تشنّها السلطات المصرية على المنظّمات الحقوقية المستقلّة وكافة أشكال المعارضة السلمية".

وأعربت المنظّمات في بيانها عن "بالغ القلق بشأن الاعتقال التعسفي والاحتجاز والملاحقات القضائية الأخرى بحق المدافعين الحقوقيين".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق