الخصمان السابقان في ساحل العاج يستعدان للقاء مفصلي

أنصار لرئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو في ماما في 13 حزيران/يونيو 2021(اف ب / سيا كامبو)

أنصار لرئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو في ماما في 13 حزيران/يونيو 2021(اف ب / سيا كامبو)

في لحظة مفصلية في تاريخ ساحل العاج المضطرب، يلتقي الرئيس الحسن وتارا الثلاثاء سلفه لوران غباغبو لأول مرة منذ أن انخرطا في نزاع بشأن الانتخابات قبل عقد.

احتل غباغبو البالغ 76 عاما المشهد منذ عودته الشهر الماضي من أوروبا، حيث حقق نصرا قضائيا تاريخيا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

في الاشهر الأخيرة العاصفة من فترة حكمه الممتدة بين 2000 و2011 رفض غباغبو الإقرار بالهزيمة أمام وتارا في الانتخابات الرئاسية.

والنزاع الذي اندلع أودى بأكثر من 3 آلاف شخص. وبعد إطاحته تم تسليمه إلى المحكمة في لاهاي حيث واجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية برأته المحكمة منها في نهاية المطاف.

وسيتابع المعلقون بدقة لقاء الثلاثاء، بحثا عن أي مؤشرات تدل عما إذا كان الخصمان السابقان قد دفنا الأحقاد، ما يعزز الآمال بأن تلتئم جروح الوطن بعد الاشتباكات الدامية العام الماضي.

لكن المتحدث باسم غباغبو جوستان كاتينان كوني دعا الناس إلى "عدم إعطاء أهمية كبيرة" للقاء.

وقال "إنها زيارة مجاملة لرئيسه ... وإذا كان ذلك يساعد في تهدئة الجو السياسي، فسيكون من الأفضل".

من جهته قال المتحدث باسم حزب غباغبو "الجبهة الشعبية لساحل العاج"، فرانك أندرسون كواسي، لوكالة فرانس برس الإثنين إن "لوران غباغبو يتمتع بروح انفتاح وحوار ومصالحة ... اللقاء مع الرئيس وتارا ينسجم مع طريقة تفكيرنا".

وأكد المتحدث باسم الحكومة أمادو كوليبالي بأن "الحوار في بلدنا ... سيتواصل لأنها إرادة الحكومة".

حقق وتارا، المصرفي الدولي السابق، والبالغ 79 عامًا فوزا كاسحا في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

لكن مقاطعة المعارضة لها قوضت مصداقية الفوز.

وفي الفترة التي سبقت الانتخابات قضى عشرات الأشخاص في اشتباكات مع الشرطة، بعد أن كشف وتارا عن نيته الترشح للفوز بولاية ثالثة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق