معالجة الأزمة الاقتصادية أولوية في الانتخابات الرئاسية الإيرانية

صور للمرشح ابراهيم رئيسي مرفوعة خارج مكتب لحملته الانتخابية في طهران، في السابع من حزيران/يونيو 2021.(ا ف ب / عطا كناره)

صور للمرشح ابراهيم رئيسي مرفوعة خارج مكتب لحملته الانتخابية في طهران، في السابع من حزيران/يونيو 2021.(ا ف ب / عطا كناره)

تواجه إيران أزمة اقتصادية واجتماعية صعبة تعود بشكل أساسي للعقوبات الأميركية القاسية المفروضة عليها، ما يجعل من تحسين وضع الاقتصاد الوطني أولوية على جدول الانتخابات الرئاسية هذا الشهر.

ويعكس تجار في البازار الكبير في طهران، بعضا من جوانب هذه الصعوبات.

ويقارن فخر الدين (80 عاما)، صاحب متجر لبيع الأوشحة في البازار، بين الوضع الحالي وذاك الذي ساد خلال الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، معتبرا أنه "كان لدينا نشاط" مع الزبائن أفضل من الراهن.

ويرى متابعون للشأن الإيراني أن الصعوبات الاقتصادية الراهنة هي الأصعب منذ قيام الجمهورية الإسلامية (1979).

ويقول تييري كوفيل، الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ("إيريس") في باريس، لوكالة فرانس برس، إن ما تختبره البلاد حاليا يعدّ "الأزمة الأصعب التي تطال الاقتصاد الكلّي في إيران منذ الثورة" الإسلامية.

ويوضح الخبير في الاقتصاد الإيراني أن هذه الصعوبات ترافقها "أزمة اجتماعية عميقة" تتمثل خصوصا بـ"انهيار القدرة الشرائية لجزء كبير من الإيرانيين".

وعاود اقتصاد الجمهورية الإسلامية الانتعاش بعد إبرام طهران اتفاقا في فيينا العام 2015 مع القوى الكبرى، بشأن برنامجها النووي، بعد سنوات من التوتر والمفاوضات الشاقة.

وأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل خفض أنشطتها النووية. لكن مفاعيله جمّدت بشكل شبه كامل منذ قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب العام 2018، سحب بلاده أحاديا من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران.

وأدى ذلك الى انكماش اقتصادي ملموس.

ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي، تراجع الناتج المحلي الاجمالي بأكثر من ستة بالمئة في 2018، وبأكثر من 6,8 بالمئة في العام التالي. وعلى رغم عودته إلى تسجيل مستوى إيجابي في 2020، لا يزال الناتج المحلي عند مستويات تناهز التي عرفها في 2015.

وإضافة الى النمو، تواجه إيران مشكلة التضخم. فبعدما تمكنت حكومة الرئيس حسن روحاني من خفضه إلى ما دون 10 بالمئة، تسببت العقوبات المتجددة بارتفاع كبير في نسبة التضخم، والتي يتوقع أن تبلغ هذا العام 39 بالمئة، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

أما نسبة البطالة، فيقدرها كوفيل بحوالى 20 بالمئة.



نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق