بوتين يوقّع قانونا يخوله الترشح لولايتين رئاسيتين إضافيتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين(سبوتنيك/اف ب / ميخائيل كليمنتييف)

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين(سبوتنيك/اف ب / ميخائيل كليمنتييف)

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (68 عاما) الإثنين قانونا يسمح له بالترشح لولايتين إضافيتين، ما يفتح الباب أمام بقائه في الكرملين حتى عام 2036.

وكان البرلمان صادق نهائيا على النصّ في آذار/مارس، إثر استفتاء شعبي على تعديلات دستورية صيف 2020.

يقود بوتين البلاد منذ عام 2000، وقد أحبط خلال عقدين أي منافسة سياسية لزعامته عبر إسكات المعارضة والإعلام المستقل.

كان يفترض أن يتنحّى رجل روسيا القوي مع انتهاء ولايته الحالية عام 2024، إذ لا يسمح التشريع الروسي بأكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين.

لكن وفق النصّ الذي وقّعه الإثنين "لا ينطبق هذا القيد على من شغلوا منصب رئيس الدولة قبل دخول تعديلات الدستور حيز التنفيذ".

"حياة أبدية"

بحلول عام 2036، الموعد النظري الجديد لخروجه من الكرملين، سيكون سنّ بوتين 83 أو 84 عاما.

وعبر تويتر، علّق المعارض يفغيني روزمان الذي كان يرأس بلدية يكاترينبرغ، إحدى أكبر مدن روسيا، بنبرة ساخرة قائلا إن القانون "يمنح الرئيس حياة أبدية".

بدوره، نشر فريق المعارض المسجون أليكسي نافالني شريط فيديو يعود إلى بداية الألفية يعلن فيه بوتين معارضته بقاء رئيس في المنصب أكثر من ولايتين.

ويأتي التعديل الذي أقرّه استفتاء في تموز/يوليو وصادق عليه البرلمان الإثنين بعد مراجعة مطولة، في وقت يحظى فلاديمير بوتين بشعبية تتجاوز 60 بالمئة وفق استطلاعات، رغم الوباء وتباطؤ الاقتصاد والاصلاحات الاجتماعية غير الشعبيّة التي أقرت عام 2018.

رغم ذلك، ليست المرة الأولى يعمل بوتين على تجاوز حدود ولايتين متتاليتين.

تولى بوتين عام 2008 منصب رئيس الوزراء تاركا رئاسة الدولة إلى حليفه ديمتري مدفيديف قبل أن يعاد بعد أربعة أعوام انتخابه رئيسا رغم تشكّل حراك معارض واسع.

مُدّدت إثر ذلك فترة الولاية الرئاسية من أربعة إلى ستة أعوام، وأعيد انتخاب بوتين عام 2018 من الدورة الأولى بحصوله على 76 بالمئة من أصوات الناخبين في غياب أي منافسة حقيقية.

مبادئ محافظة وحصانة

يتضمن القانون الجديد شروطا جديدة للترشح إلى الرئاسة.

يجب على المرشح أن يبلغ 35 عاما على الأقل، وأن يكون مقيما في روسيا لفترة لا تقل عن 25 عاما ولم يحصل قطّ على جنسية أو إقامة دائمة في دولة أخرى.

كما جاءت المراجعة الدستورية بمبادئ محافظة مهمة بالنسبة لفلاديمير بوتين، وهي الإيمان بالله وحصر الزواج في المغايرين جنسيا والتربية الوطنيّة.

وتمنح المراجعة أيضا حصانة دائمة للرؤساء الروس حتى بعد مغادرتهم المنصب.

جرى الاستفتاء على مدى أسبوع بسبب تفشي فيروس كورونا، واظهر بدون مفاجآت تأييد 77,92 بالمئة من الناخبين الذين شارك 65 بالمئة منهم، وفق الأرقام الرسمية.

واعتبر أليكسي نافالني الذي وثّق فريقه بالفيديو خروقات مفترضة في أنحاء روسيا، أن الاستفتاء "كذبة كبيرة"، ورأت منظمة "غولوس" المختصة في مراقبة الانتخابات أنه انتهاك "غير مسبوق" لسيادة الشعب الروسي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة ممكنة. لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية

موافق